fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

سهل الغاب.. جسور توزعتها أطراف النزاع

جسر الشريعة بعد تفجيره من قبل فصائل المعارضة في ريف حماة - 31 من آب 2018 (فيس بوك)

ع ع ع

ريف حماة – إياد أبو الجود

الألمان والطليان، هما فرعان لنهر العاصي يمثلان قناتاه الغربية والشرقية، بما تحويان من جسور مثّلت معلمًا جغرافيًا مهمًا لمنطقة سهل الغاب في ريف حماة، تلك الجسور التي تأثرت بقصف وعمليات عسكرية وتوزعت بما تملكه من أهمية استراتيجية على أطراف النزاع السوري.

بين سيطرة فصائل المعارضة وسيطرة قوات النظام السوري، توزعت عشرات الجسور في منطقة سهل الغاب بريف حماة، تلك المنطقة التي يعبرها نهر العاصي قبل دخوله أراضي محافظة إدلب مباشرة، بينما لا تزال بعض الجسور خاضعة لسيطرة الطرفين مناصفةً.

جسور بين يدي المعارضة.. أغلبها مدمرة

سعت فصائل المعارضة السورية في منطقة سهل الغاب إلى السيطرة على قرى ومناطق حيوية تمكنها من اكتساب قوة عسكرية على الأرض وتدعيم وجودها في المنطقة على حساب تقدم النظام السوري.

في إطار ذلك، استمسكت الفصائل بالجسور الاستراتيجية التي تسيطر عليها في سهل الغاب، وعددها خمسة:

جسر التوينة: يصل مدينتي قلعة والتوينة، الواقعتين تحت سيطرة المعارضة، بالقرى الخاضعة لسيطرة النظام السوري في سهل الغاب، كقريتي الخندق والحرة، ويملك أهمية كبيرة بالنسبة للمزارعين في المنطقة الذين تقع أراضيهم غربي القناة الشرقية لنهر العاصي.

في 5 من أيلول 2018 دمرت حركة “أحرار الشام” الجسر خشية تقدم النظام عبره إلى قلعة المضيق، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة نهائيًا، في حين كان الجسر هدفًا للنظام الذي استهدفه مرارًا بالطيران الحربي.

جسر الشريعة: يقع شمالي جسر التوينة على بعد 2 كم، ويعد شريان الحياة لقرى الكريم والأشرفية والرملة وقبر فضة قبل سيطرة النظام عليها، وله أهمية كبيرة من الناحية الزراعية، لكن “حركة أحرار الشام” فجرته في 31 من أيلول 2018، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة.

وكانت قوات النظام تمركزت أمنيًا على الجسر قبل أن تنسحب منه بتاريخ 2 من أيار 2015.

جسر الحويز: يقع شمالي جسر الشريعة على بعد 3 كم، ويصل قرية الحويز التابعة للمعارضة بقرية الرصيف التابعة للنظام.

في 7 من آذار الحالي، استهدفته قوات النظام بصواريخ فيل، ما أدى لتدميره وخروجه عن الخدمة، خشية تسلل عناصر الفصائل باتجاه القرى الواقعة تحت سيطرته، ليحرم المزارعون الذين تقع أراضيهم غربي العاصي من متابعة زراعتهم والاستفادة من جني المحاصيل.

وتقدر المساحة المزروعة المتضررة من استهداف الجسر بنحو خمسة آلاف دونم.

جسر بيت الراس: يقع شمالي جسر الحويز على بعد 3 كم، ويصل قرى سهل الغاب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، مثل قرية جسر بيت الراس والحواش والحويجة، بقريتي الجيد وتمانعة الغاب الواقعتين تحت سيطرة النظام.

له أهمية زراعية للمزارعين في المنطقة، إذ تقع غربي الجسر أراض زراعية على مساحة تزيد على خمسة آلاف دونم.

في 31 من أيلول 2018، أقدمت “حركة أحرار الشام” على تدميره، ضمن خطتها لمنع النظام من التقدم عبره وعبر جسور عدة في سهل الغاب، كما أن قوات النظام استهدفته سابقًا إلا أنها لم تتمكن من تدميره بالكامل.

جسر القرقور: يعتبر الجسر الوحيد على نهر العاصي الذي لا يزال صالحًا للعبور في مناطق المعارضة السورية، يقع عند عتبة القرقور البازلتية ويعتبر استراتيجيًا كونه يربط مناطق جبل الأكراد وريف حماة وإدلب ببعضها البعض.

جسور استمسك بها النظام

يسيطر النظام السوري على سبعة جسور في منطقة سهل الغاب، حاول التمسك بها لما تملكه من أهمية جغرافية بشكل رئيسي، بالإضافة إلى محاولته قطع الطريق على فصائل المعارضة ومنعها من التسلل عبر تلك الجسور للمناطق التي يسيطر عليها، وهذه الجسور هي:

جسر العشارنة: يقع الجسر إلى الجهة الشمالية من سهل الغاب، بين بلدة العشارنة ومدينة سلحب، كما يعد عقدة وصل بين مدينتي السقلبية ومصياف مرورًا بمدينة سلحب.

جسر حورات عموري: يعتبر من أهم الجسور في سهل الغاب كونه يصل المنطقة بالساحل السوري، إذ يعد عقدة وصل بين مدينة السقلبية وجبال اللاذقية.

جسر المهد: يقع غربي مدينة السقلبية، وتوجد عليه أبرز الحواجز الأمنية التابعة للنظام السوري، إذ يتمركز عليه حاجز “النحل” الذي يستهدف مختلف قرى سهل الغاب وشحشبو.

جسر مرداش: يفصل بين قريتي القاهرة ومرداش، وهو صلة وصل بين القسم الشرقي والغربي من منطقة سهل الغاب، ويتمركز عليه أيضًا حاجز لقوات النظام لمنع تسلل فصائل المعارضة باتجاه قرى سفح جبال اللاذقية.

جسر شطحة: يقع بين بلدتي الرصيف وشطحة، بمسافة خمسة كيلومترات شمالي جسر مرداش، وتتمركز عليه قوات النظام.

جسر التوتة: يصل قرى التوتة والداربلة والحاكورة ببلدة جورين، ويوجد عليه حاجز لقوات النظام منذ عام 2011.

جسر البحصة: هو آخر الجسور التي يسيطر عليها النظام السوري، حيث يصل منطقة المشاريع، التابعة لبلدة الزيارة الواقعة تحت سيطرة المعارضة، بقرية البحصة الواقعة تحت سيطرة النظام، ويوجد عليه حاجز لقوات النظام يعرف باسم “أبو رحمون”.

جسور يتقاسمها الطرفان

في ظل المعارك التي شهدتها منطقة سهل الغاب خلال السنوات الماضية اختلفت القوى المسيطرة على جسور سهل الغاب، لتبرز جسور تقاسمها النظام والمعارضة مناصفة.

جسر الزيارة: يقع بالقرب من التنمية الريفية التي كانت تعتبر معسكرًا كبيرًا لقوات النظام قبل سيطرة فصائل المعارضة عليها في صيف عام 2015.

تسيطر على الجسر من جهة الشرق فصائل المعارضة، بينما يسيطر النظام السوري على الجهة الغربية منه.

جسر الحاكورة: كان الجسر خاضعًا لسيطرة الطرفين قبل أن يتم تدميره بالكامل في نيسان 2016، حين استهدفه فصيل “جند الأقصى” بعربة مفخخة أدت لتدميره وخروجه عن الخدمة منذ ذلك الحين.

وكانت قوات النظام السوري اقتحمت العديد من قرى سهل الغاب عبر جسر الحاكورة، ومنها قرية الزيارة وتل واسط، إلا أن محاولات الاقتحام توقفت تمامًا عقب تدمير الجسر.

جسر خربة الناقوس: تم تدمير الجسر عام 2016 بعد سيطرة المعارضة على قرية خربة الناقوس، وكان الجسر يصل القرية بقرى جبال اللاذقية ويفصل مناطق المعارضة عن مناطق النظام.

ويسعى النظام منذ بدء النزاع المسلح إلى السيطرة على جميع جسور نهر العاصي في سهل الغاب، لتحصين القرى الخاضعة لسيطرته والتي تقع بمجملها غربي النهر.

خريطة توضح أماكن الجسور على نهر العاصي (عنب بلدي)

خريطة توضح أماكن الجسور على نهر العاصي (عنب بلدي)



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة