fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

حتى الآن.. نحو 25 دولة ترفض اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان

منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا واسرائيل بوجود قوة أممية (رويترز)

منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا واسرائيل بوجود قوة أممية (رويترز)

ع ع ع

تناوبت التصريحات الرافضة لقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي شرعن فيه سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة بعد توقيعه رسميًا، يوم أمس الاثنين، 24 من آذار.

وكان الرئيس الأمريكي تذرع بمساعي إيران ونيتها استخدام حدود الجولان كمنصة لإطلاق الصواريخ وهو ما أيده رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نيتنياهو، خلال الزيارة التي أجراها إلى واشنطن.

 

ردود تستمر بالتوالي

ردود الفعل المنددة بالقرار، لم تقتصر على المستوى العربي، باعتبارها قضية ذات شأن عربي وقومي، بل تجاوز رد الفعل المستهجن لقرار ترامب، الحدود، ليصل صداه إلى المستوى الدولي.

واعتبر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن “الوضع القانوني والرسمي للجولان لم يتغير وتعكسه قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة”، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن رقم 497 الذي يعترف بأن الجولان هي أرض سورية محتلة من قبل إسرائيل عام 1967، ويرفض قرار إسرائيل بضم المنطقة إليها عام 1981 الذي يعتبره باطلًا وغير قانوني.

كما رفض الاتحاد الأوروبي قرار ترمب، قائلًا في بيان صادر عنه، إن “موقف الاتحاد الأوروبي لم يتغير، حيث إننا لا نعترف بسيادة إسرائيل على الأراضي التي تحتلها منذ 1967، بما فيها مرتفعات الجولان”.

أيضًا، اعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية أن ترامب “يستعد لتدمير القانون الدولي الذي يحمي سكان الجولان المحتل”.

وحذرت المنظمة، في بيان لها، من أن يكون القرار خطوة تشجع دولًا محتلة أخرى لتشرعن احتلالها، بقولها إن “القرار يشجع دولًا أخرى محتلة على تصعيد ضم الأراضي، وإنشاء المستوطنات، ونهب الموارد”.

 

كندا: قرار يتنافى مع أساس النظام الدولي

بدورها أعلنت كندا، رفضها القرار الأمريكي من خلال بيان صدر عن وزارة خارجيتها، أمس، 25 من آذار، إذ أكدت أنها “وبشكل يتفق مع القانون الدولي لا تعترف بالسيطرة الدائمة لإسرائيل على مرتفعات الجولان”.

وأشارت إلى ثبات موقفها عند قولها إنّ “كندا لم تغير موقفها المستمر منذ فترة طويلة بشأن مسألة مرتفعات الجولان”، كما شدّدت على حظر القانون الدولي ضمّ أي بلد لأي أرض من خلال استخدام القوة، واعتبرت أن أي قرار أحادي الجانب بتغيير الحدود يتنافى مع أساس النظام الدولي القائم على معايير.

وختمت كندا بيانها بإشادتها بالصداقة التي تجمعها مع إسرائيل، “إسرائيل صديق قوي، ونحن بجانبها، وندافع عن حقها في التعايش مع جيرانها في أمن وسلام”.

 

بريطانيا وفرنسا وألمانيا: الجولان أرض سورية

الموقف البريطاني جاء مع إعلان وزارة الخارجية البريطانية، أمس الاثنين، 25 من آذار، أن بلادها ترى مرتفعات الجولان أرضًا محتلة، معربة عن رفضها الاعتراف بضم إسرائيل للمرتفعات عام 1981.

جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة، أوضحت فيه أن “القانون الدولي بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة، يحظر ضم الأراضي باستخدام القوة”، مضيفًا أن بريطانيا ترى أن مرتفعات الجولان “أرض محتلة، لم نعترف بضمها لإسرائيل عام 1981 ولا نخطط للاعتراف بذلك”.

وقبلها بأيام، سارعت فرنسا لرفض ما لوح به ترامب، قبيل توقيعه، إذ قالت وزارة الخارجية الفرنسية، في 22 من آذار، إن فرنسا لا تعترف بضم إسرائيل لهضبة الجولان باعتباره يتعارض مع القانون الدولي الذي يعترف بإسرائيل كمحتل منذ 1967 رغم ضمّه للجولان عام 1981، ما يعني انتهاك القانون الدولي الذي يمنع الدول من الاعتراف بأي وضع غير مشروع، جاء ذلك في إفادة يومية اعتيادية تصدر عن الوزارة بشكل دوري.

وفي اليوم ذاته أعلنت متحدثة باسم الحكومة الألمانية، أولريكه ديمر، أن بلادها تعتبر هضبة الجولان أرضًا سورية تحتلها إسرائيل، وذلك ردًا على سؤال يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي دعا فيها للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.

وأضافت ديمر قائلة إنّ “تغيير الحدود الوطنية لا بد أن يكون عبر وسائل سلمية بين جميع الأطراف المعنية”.

 

اليابان: لا تغيير في موقفنا

وأعلنت اليابان، اليوم الثلاثاء، عدم اعترافها بقرار ترمب وسيادة إسرائيل المزعومة على مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

تصريحات الحكومة اليابانية جاءت في تصريحات للمتحدث الرسمي، يوشيهيدي سوغا، في مؤتمر صحفي نقلته صحيفة “جابان تايمز” المحلية من مكان عقده بالعاصمة طوكيو.

وأشار المتحدث الرسمي باسم اليابان إلى أن موقف بلاده لم يطرأ عليه أي تغيير، فبلاده لا تزال لا تعترف بقرار ترمب بقوله، “لا تغيير في موقفنا ولا نعترف بضم مرتفعات الجولان لإسرائيل، مؤكدًا أن “بلاده ستواصل مراقبة المسار المستقبلي لهذه القضية باهتمام”.

 

فنزويلا: انتهاك دولي

أعلنت الخارجية الفنزويلية، رفضها لقرار ترمب الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتل، معتبرة إياه “انتهاكًا دوليًا”.

وفي بيان نشره وزير الخارجية، خورخي أرياسا، على تويتر، مساء أمس الاثنين، 25 من آذار، ذكر أنّ كراكاس (عاصمة فنزويلا) تعتبر أن الخطوة الأمريكية “تشكل انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن”.

وأضاف أرياسا، في تغريدته أنّ “فنزويلا ترفض بشكل قاطع نية حكومة ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية”.

 

إندونيسيا: احترموا ميثاق الأمم

وبرفض قاطع، كشفت الخارجية الإندونيسية عن موقفها تجاه القرار الأمريكي حول الجولان، مؤكدة أن الجولان “جزء لا يتجزأ من السيادة السورية”، حسب بيان نقلته، اليوم، وسائل إعلام محلية.

واعتبر البيان أن الاعتراف الأمريكي “لا يساعد في جهود إحلال السلام والاستقرار الإقليميين”، مضيفًا أن إندونيسيا تعترف بمرتفعات الجولان على أنها محتلة حسب القرارات الدولية، باعتبارها “جزءًا لا يتجزأ من سيادة الجمهورية السورية”، حسب وصفه.

ودعت إندونيسيا دول العالم إلى مواصلة احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والاسترشاد بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بتعزيز عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

دول مؤثرة في النزاع السوري

الدول المؤثرة في الصراع السوري، كان لها مواقفها الرافضة للقرار أيضًا، وجاءت كالتالي:

تركيا: سنقوم باللازم

وفي أول الردود، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم غالن، إن “القرار الأمريكي حول مرتفعات الجولان، وقصف إسرائيل في الوقت نفسه لقطاع غزة، مظهر من مظاهر عقلية المواجهة ومناهضة السلام”.

وشدد غالن، في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”، أن “الحرب وسياسات الاحتلال غير شرعية ولا إنسانية أيًا كان داعمها”.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، خلال فعالية بولاية أنطاليا (جنوب غرب)، إن “تركيا ستقوم باللازم في جميع المحافل بما فيها الأمم المتحدة، ضد قرار ترامب (…) وستعمل مع المجتمع الدولي، لأننا لا ندعم ولا نقبل الخطوات أحادية الجانب”.

وحذر جاويش أوغلو، في تغريدة عبر “تويتر” يوم أمس، 25 من آذار، من إفضاء القرار إلى تقويض مشاريع السلام فكتب “سيقوض مساعي إحلال السلام في الشرق الأوسط، وسيزيد من التوتر في المنطقة”.

 

إيران: لا يمكن لشخص في أمريكا أن يمنح أرضًا لدولة محتلة

استنكر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم، 26 من آذار، اعتراف الإدارة الأمريكية، معتبرًا أنه خطوة تتعارض مع القانون الدولي.

وقال روحاني، “لا يمكن لأحد أن يتخيل أن يأتي شخص في أمريكا ويمنح أرضًا تابعة لدولة إلى دولة أخرى محتلة، هذا يتنافى مع القوانين والأعراف الدولية… هذا الفعل لم يسبق له مثيل في القرن الحالي”.

 

روسيا: القرار يزيد التوتر في المنطقة

وسارع اللاعب الأبرز على الأراضي السورية، روسيا، لإبداء رفضه القرار الأمريكي الذي يمنح إسرائيل شرعية أرض الجولان، منتقدًا الاعتراف بسيادة “مزعومة” لإسرائيل على اعتباره انتهاكًا جديدًا للقانون الدولي.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، اليوم الثلاثاء، 26 من آذار، خلال تصريح صحفي أجراه في العاصمة موسكو، إذ قال بيسكوف، “نأسف لهذا القرار الذي سيؤدي إلى نتائج سلبية، لقد اتخذت واشنطن خطوة أخرى تجاه انتهاك القانون الدولي”.

وأشار بيسكوف إلى عزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحث هذا القرار الأمريكي مع نظيره اللبناني ميشيل عون خلال زيارته إلى موسكو المقررة اليوم الثلاثاء.

أيضًا ندّدت الخارجية الروسية بالقرار على اعتباره خطوة ستزيد من التوتر في منطقة الشرق الأوسط حسبما جاءت به وكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك) في وقت سابق اليوم، 26 من آذار، على لسان المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا.

 

النظام السوري

وعلى ذات الوتيرة، طلب سفير النظام السوري، بشار الجعفري، من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، تأكيد قرارات تنص على انسحاب إسرائيل من الجولان واتخاذه لإجراءات عملية تكفل ممارسته لدوره وولايته المباشرة في تنفيذ القرارات حول انسحاب إسرائيل من الجولان إلى خط الرابع من حزيران عام 1967.

كما قالت وزارة الخارجية إن القرار يمثل أعلى درجات الازدراء للشرعية الدولية بزعم أن الأمم المتحدة تفقد مكانتها ومصداقيتها، إثر اعتراف ترامب الذي يمثل أعلى درجات الازدراء للشرعية الدولية، وصفعة مهينة للمجتمع الدولي وقراراته.

وحذرت الخارجية من تبعات السياسة الأمريكية التي وصفتها بـ”العدوانية” على كامل العالم والمنطقة وتعريضه للخطر، معتبرًا هذه السياسة العدوانية الأمريكية تجعل من المنطقة والعالم عرضة لكل الأخطار، وشددت على أحقية سوريا في العمل على تحرير الجولان بـ “كل الوسائل المتاحة”، حسب زعمها.

 

المعارضة السورية

وحذر رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، عبد الرحمن مصطفى، اليوم 26 من آذار، من تداعيات الاعتراف، مشددًا أنها “أرض سورية محتلة”.

وقال رئيس الائتلاف، خلال مقابلة مع وكالة “الأناضول”، “نؤكد دائمًا على وحدة وسلامة الأراضي السورية، وأن الجولان جزء من سوريا، وأن الجولان أرض محتلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وهناك قرارات دولية واضحة بهذا الشأن”.

من جهته، قال رئيس هيئة التفاوض السورية، نصر الحريري، أمس 25 من آذار، إنّ قرار ترمب بالاعتراف بسيادة “الكيان الصهيوني” على الجولان السوري المحتل هو أمر مخالف للقانون الدولي، حسب تصريحه لموقع “الخليج أونلاين”.

 

ماذا عن الردود العربية؟

أمّا عربيًا، فساوى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بين جريمتي الاحتلال ومنح الشرعية للمحتل باعتبارهما بذات الخطورة، قائلًا، “إذا كان الاحتلال جريمة كبرى، فإن تشريعه وتقنينه خطيئة لا تقل خطورة، فالقوة لا تنشئ حقوقًا ولا ترتب مزايا، والقانون الدولي لا تصنعه دولة واحدة مهما كانت مكانتها”.

ولفت، أبو الغيط، في بيانه، إلى حال واشنطن الذي وصلت إليه سعيًا منها إلى إرضاء إسرائيل وتلبية رغباتها بقوله “صارت تتماهى بصورة كاملة مع المواقف والرغبات الإسرائيلية”، مشيرًا إلى الحالة التي أوجدها من الخروج عن القانون الدولي روحًا ونصًا، واعتبرها تقليلًا من مكانة الولايات المتحدة الأمريكية، حسب قوله.

 

دول الجوار تدين

اعتبر لبنان أن الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان هو مخالفة لكل قواعد القانون الدولي فالهضبة أرض سورية وعربية.

وجاءت الإدانة اللبنانية عبر بيان لوزارة الخارجية والمغتربين والذي قال فيه إن “الإعلان الرئاسي الأمريكي بخصوص أحقية إسرائيل بضم هضبة الجولان السوري، هو أمر مدان ويخالف كل قواعد القانون الدولي، ويقوض أي جهد للوصول إلى السلام العادل”.

واستنكر الأردن على لسان وزير خارجيته، أيمن الصفدي، القرار، الذي قال إن اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل لا يغير حقيقة أنها أرض سورية.

واعتبر العراق دعوة الولايات المتحدة اعترافًا بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان وشرعنة تمنح له رغم تعارضها مع القانون الدولي، حسب المتحدث الرسمي باسم الخارجية العراقية، والذي أكدّ على تأييد العراق للقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي التي تنصّ على إنهاء الاحتلال عنها.

 

مصر تتمسك بقرارات مجلس الأمن

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صدر الجمعة الماضي، 22 من آذار، إن مصر “تؤكد على موقفها الثابت باعتبار الجولان السورية أرضًا عربية محتلة، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 بشأن بطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السورية المحتلة، وعلى اعتباره لاغيًا وليست له أي شرعية دولية”.

فلسطين: القرارات لا تغير الوقائع

وإلى غزة، حيث اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، أن القرارات الأمريكية ظالمة لكنها لن تغير الوقائع، قائلًا “لن تغير (الاعتراف الأمريكي) الحقائق التاريخية والجغرافية للأرض السورية وحقوق الشعب العربي السوري في الجولان المحتل”.

وأكد هنية “وقوف حماس بجانب سوريا أمام هذه الغطرسة الأمريكية، التي لا تحترم الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، والتي طالت أيضًا قضيتي القدس واللاجئين”.

من جهته، قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس الاثنين، إن أي قرار يمس السيادة على القدس أو الأراضي العربية “لا شرعية له”.

وندّد عباس بأي خطوة من شأنها أن تمنح إسرائيل الشرعية لأراض مغتصبة، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

 

الخليج العربي:

وبالانتقال إلى منطقة الخليج العربي، جاء الرفض القطري للخطوة الأمريكية في أول الردود، إذ أكّدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان ثبات موقفها، “الدوحة على موقفها المبدئي الثابت بأن هضبة الجولان أرض عربية محتلة”.

وأضاف البيان أن “مساعدة الاحتلال الإسرائيلي على ازدراء القرارات الأممية ذات الصلة بهضبة الجولان المحتلة وخصوصًا قرار مجلس الأمن رقم 497 لسنة 1981، لن تغير من حقيقة أن الهضبة أرض عربية محتلة”.

من جهته، أعرب نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، يوم أمس، عن أسفه لقرار ترمب معتبرًا أنه سيؤدي لمزيد من التوتر وتراجع في عملية السلام المتأخّرة بالأصل، قائلاً إنّ هذا الاعتراف سيفضي إلى “مزيد من التوتر وتدهور عملية السلام المتعثرة أصلًا”.

وفي رد فعل متأخّر ومرتقب من حليف واشنطن الشرق أوسطي، أعلنت السعودية اليوم، 26 من آذار، رفضها التام واستنكارها لاعتراف الإدارة الأمريكية بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، مؤكدة أنه “لن يغير في الحقائق شيئًا” بحسب بيان نقل عن وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وبانتقاد خجول للإدارة الأمريكية واستثناء صريح لرئيسها، أوضحت السعودية أن “إعلان الإدارة الأمريكية هو مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وستكون له آثار سلبية كبيرة على مسيرة السلام في الشرق الأوسط وأمن واستقرار المنطقة”، من دون إشارة صريحة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

من جهتها، استنكرت الإمارات العربية المتحدة قرار ترامب، معربة عن أسفها الشديد وبأنها خطوة تقوض مجرى عملية السلام في المنطقة وتنتهك القرارات الدولية.

وأكّدت البحرين موقفها الثابت باعتبار هضبة الجولان أرضًا عربية سورية محتلة من قبل إسرائيل عام 1967، بحسب قرارات مجلس الأمن الدولي، لافتة إلى ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية، وتضافر جميع الجهود من أجل إنهاء احتلال إسرائيل لهضبة الجولان السورية والانسحاب من جميع الأراضي العربية التي احتلتها، وذلك لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في المنطقة، حسبما جاء به البيان.

 

 

دول عربية تتخذ موقفًا أيضًا

وفي ذات السياق، شددت وزارة الخارجية التونسية أن الجولان أرض سورية محتلة باعتراف مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

وعبرت موريتانيا، أمس الاثنين، عن أسفها الشديد لقرار ترامب، واعتبرت خارجيتها القرار “انتهاكًا لعموم المبادئ الناظمة للقانون، وخرقًا لقرارات الشرعية الدولية، خاصة القرار 497 باعتباره يزعزع استقرار عموم المنطقة والعالم أجمع”.

وبحسب البيان الصادر عن خارجيتها، شددت موريتانيا على وقوفها “الكامل وراء الحق السوري، وفقًا للموقف العربي المشترك الذي عبّرت عنه جامعة الدول العربية، كما تشيد (موريتانيا) بكل الردود الصادرة على مستوى العالم نصرة لهذه القضية العادلة”، آملة في الوقت ذاته، “أن تتغلب الحكمة والحق”.

كما اعتبرت وزارة الخارجية اليمنية الخطوة الأمريكية بأنها استيلاء على أراضي الغير، وذلك في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، والذي جاء فيه، “هذا الإجراء انتهاك للقانون الدولي ومخالف للقرارات الدولية ذات الصلة لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981”.

وسبق أن أثار ترامب غضبًا عربيًا وانتقادات دولية بإعلانه، في 6 من كانون أول 2017، أنّ القدس بشطريها، الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، التي تحتل المدينة الفلسطينية منذ 1967، متجاهلًا المجتمع الدولي الذي لا يعترف به بصفة غير الاحتلال.

وكانت إسرائيل احتلت مرتفعات الجولان والضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة في حرب 1967، وفي عام 1981 ضمت إسرائيل مرتفعات الجولان والقدس الشرقية إليها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن قضية الجولان غدًا الأربعاء، خلال اجتماع من أجل تجديد ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المنتشرة بين إسرائيل وسوريا في الجولان والمعروفة باسم قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أو “أندوف”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة