fbpx

مشروع لترميم “المسجد الكبير” التاريخي في الباب

ترميم المسجد الكبير في مدينة الباب بريف حلب - 1 من آذار 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – ريف حلب

يعمل المجلس المحلي في مدينة “الباب”، بالتعاون مع “وقف الديانة التركي”، على ترميم “المسجد الكبير”، والذي يعد أحد أكبر وأهم الصروح التاريخية في المدينة.

وشمل الترميم إعادة تأهيل جدران المسجد وسقفه وساحته وشكله الخارجي، بما في ذلك ما يحتويه من أعمدة وقبب وصنابير ونوافير.

وقد تعرض المسجد عبر التاريخ لأزمات وتصدعات كثيرة، ازدادت حدتها خلال الحرب السورية في فترة المواجهات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي سيطر على مدينة “الباب” بين عامي 2013 و2017.

مسؤول مكتب الأوقاف والشؤون الاجتماعية في المجلس المحلي لمدينة الباب، محمود الحاج عقيل، تحدث لعنب بلدي عن تاريخ مدينة “الباب” وأهمية “المسجد الكبير” فيها ومراحل ترميمه.

تاريخ عريق للباب

وأشار عقيل في معرض حديثه إلى أن مدينة “الباب” مدينة تاريخية عريقة تعود إلى العهد الروماني، وقد تم فتحها في زمن الخليفة عمر بن الخطاب عام 16 للهجرة على يد “حبيب بن مسلمة الفهري”، وهي تحتوي على الكثير من الحكايات التاريخية والآثار العمرانية التي تعود إلى العهدين الأموي والعثماني.

ضرر كبير في فترة سيطرة تنظيم “الدولة”

ولفت عقيل إلى أن أهم ما تشتهر به المدينة من التاريخ الأثري هو “المسجد الكبير” أو “المسجد العمري” كما يُسمى، والذي يعود إنشاؤه إلى العهد الأموي في عام 717 للميلاد، على يد الخليفة الوليد بن عبد الملك، ومن ثم هشام بن عبد الملك.

وتعرض المسجد عبر التاريخ لحرائق عديدة وتصدعات، كان آخرها في فترة قتال تنظيم “الدولة الإسلامية” بمدينة الباب.

ترقيم الأحجار لإعادتها لمكانها الأصلي

وأضاف أنه وبعد إخراج تنظيم “الدولة” من المدينة قام المجلس المحلي بالتعاون مع وقف الشؤون الدينية التركي بالعمل على إعادة ترميم المسجد، بهدف إرجاعه إلى ما كان عليه في العهد الأموي والحفاظ على حالته الأثرية.

وأوضح أنه تم ترقيم أحجار المسجد حجرًا حجرًا لتُعاد إلى مكانها الأساسي بعد ترميمها وصيانتها، وهو ما سيُعيد المسجد إلى رونقه وتاريخه الأصلي، بحسب تعبيره.

وبيّن عقيل أنه منذ حوالي العام تم البدء بتنفيذ أعمال الترميم، وهي لا تزال مستمرة، إذ من المتوقع أن يُقام الافتتاح وأول صلاة في عيد الأضحى المقبل.

وكانت تركيا أطلقت، في آب 2016، عملية “درع الفرات” في الشمال السوري، وأعلنت أنها لحماية حدودها من تنظيم “الدولة الإسلامية”، وأنهت العملية في آذار 2017، مسيطرة على مناطق في ريف حلب تمتد من جرابلس إلى اعزاز وحتى الباب.

وتعمل المجالس المحلية في مناطق سيطرة “درع الفرات” بريفي حلب الشرقي والشمالي على تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية وإغاثية بدعم من الحكومة التركية.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة