fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الزراعة الباكورية في درعا تعود بعد سنوات من القطيعة

مزروعات في حوض اليرموك بريف درعا- 15 من شباط 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – درعا

عادت الزراعة الباكورية الى أودية حوض اليرموك بالريف الغربي لمحافظة درعا بعد انقطاع دام أربع سنوات، طيلة سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على المنطقة.

الزراعة الباكورية طريقة قديمة يستغل فيها المزارعون نضج الخضراوات بشكل مبكر، ليكسبوا سعرًا مرتفعًا في بيعها، بسبب قلة كمياتها في السوق.
وتصرّف هذه الخضراوات في أسواق الخضار بمحافظة درعا، وأسواق العاصمة السورية دمشق، ولكنها لا تغطي السوق المحلية السورية بشكل كامل، لندرتها وصغر المساحات المزروعة.

صعوبات وتحديات تواجه الفلاح

موطن هذه الزراعة هو بطون الأودية التي تتميز بدفء وحرارة مرتفعة نسبيًا، مقارنة بالمناطق السهلية، فطبيعة الأرض بالأودية حجرية وذات وعورة يجد الفلاح صعوبة بحراثتها وتتبع فيها أساليب حراثة قديمة تقليدية كالحراثة على الخيل والثيران.

التقت عنب بلدي بالمزارع أبو عيسى، وهو من أبناء بلدة حيط في درعا، الذي تحدث عن صعوبة العمل بزراعة الأودية واصفًا إياها بالعمل الشاق، مضيفًا أن هناك صعوبات تتمثل بتأمين جرارات بالأجرة يقبل أصحابها بالعمل في الأودية لكثرة الأحجار ووعورة الأرض، وفي حال قبولهم يفرضون أجورًا عالية نسبيًا مقارنة بحراثة الأرض السهلية، مشيرًا إلى أن هناك بعض المناطق لا يمكن حراثتها بالجرار لذلك يلجأ المزارع إلى حراثتها بالخيل.

ولا تقتصر صعوبة الزارعة على حراثة الأرض، وإنما ترحيل الإنتاج أيضًا الذي يحتاج إلى عمل مجهد بحسب وصف الفلاح، الذي أضاف أن الطرقات المنظمة لا تصل إلى الحقول ومن الصعب وصول السيارات إلى مكان الإنتاج، ما يلزم الفلاح بحمل الإنتاج مسافات طويلة، وقد يحتاج إلى نقله على مراحل.
ويشكل الخنزير البري خطرًا على المزروعات، وخاصة البطيخ، ما يجبر المزراعين على حراسة أراضيهم ليلًا ويشكل عبئًا إضافيًا عليهم، حيث تنتشر الخنازير البرية بشكل كثيف في أودية اليرموك وخاصة المناطق الوعرة والتي تنتشر فيها أعواد الزل ونباتات العليق.

تطور الزراعة الباكورية

يعتمد المزارعون في الأودية على الأسلوب الحديث بالزراعة من حيث الاعتماد على شبكات التنقيط وتغطية الأرض بالبلاستيك.

وتبدأ المرحلة الأولى في الزراعة بعد حراثة الأرض بمد شبكات التنقيط، وهي عبارة عن أنابيب بلاستيكية، ثم تغطية الأرض بأكياس البلاستيك الأسود لضمان عدم نبات الأعشاب.

وفي المرحلة التالية يثقب الفلاح مكان خروج النبتة، ثم يزرع البذار ويضع أقواسًا شريطية بقطر 50 سنتمترًا قبل أن يغلفها بالبلاستيك الأبيض، الذي يضمن مرور أشعة الشمس إلى النبتة المزروعة، والحفاظ على درجة الحرارة المناسبة، وبالتالي مساعدة المزروعات على النضج المبكر.

يلجأ الفلاحون في حوض اليرموك إلى الزراعة الباكورية لضمان ربح أوفر من محاصيلهم حيث تكون المنتوجات الزراعية الأولى في الموسم نزولًا إلى الأسواق، كما يحاول فلاحو الوادي مواكبة الأساليب الحديثة لضمان الإنتاج من ناحية الوفرة على الرغم من ارتفاع أسعار بعض المواد الأولية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة