fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

“راسبيري باي”.. ثورة التعليم التقني- 2

ع ع ع

عنب بلدي – عماد نفيسة

في بداية مشوار تعلم البرمجة والتقنية، يبدأ الطلاب والهواة الراغبون في خوض هذا المجال تدريباتهم على لوحات تعليمية بسيطة كلوحة “آردوينو”، التي تحدثنا عنها في العدد السابق والتي تحتوي على متحكم صغري من فئة “8 بت”، وهذه اللوحة تكفي للمشاريع الصغيرة وتهيئ الطلاب للبدء مستقبلًا في استخدام اللوحات الأكثر تعقيدًا وتطورًا.

لوحة “راسبيري باي” هي كمبيوتر صغير بحجم بطاقة الائتمان، تحتوي على جميع مكونات الحاسب التقليدية مثل الـRAM  والـROM  والـ CPU، وتتميز هذه اللوحة عن لوحات “8 بت” بأن لها قدرات معالجة أكبر بكثير ويمكن تشغيلها بأنظمة التشغيل التقليدية كنظام Linux، وعملت الشركة على صنع توزيعة خاصة بهذه اللوحة، كما توجد نسخة ويندوز مصغرة تعمل عليها.

تطبيقات كثيرة لا حصر لها يمكن تصميمها بلوحة “الراسبيري باي”، ومنذ ظهورها عام 2012 حتى الآن عملت الشركة على إصدار عدة نسخ متطورة عن النسخة الأولى بأشكال مختلفة وقدرات أعلى.

بماذا تتفوق لوحة “راسبيري باي”؟

بمعالج من نوع “32 بت” وذاكرة لا بأس بها وقدارت حاسوبية يمكن أن نتخيل كمية التطبيقات التي يمكن تنفيذها بهذه اللوحة الصغيرة، فبعد برمجتها ووصلها مع الطرفيات المناسبة كالمحركات والحساسات، تستطيع هذه اللوحة تنفيذ برامج طويلة وضخمة بعكس لوحات الـ “8 بت” ذات الذاكرة المحدودة، كما يمكن تنفيذ التطبيقات التي تتطلب معالجة صورة رقمية (DIP) كالتعرف إلى الألوان والوجوه.

تنفيذ الروبوتات بات مجالًا أوسع بالنسبة للطلاب الذين كانوا محدودين بقدرات معالجات الـ “8 بت” قبل ظهور “الراسبيري باي”، فبإمكان الروبوت الآن أن يتعرف إلى الوجوه وأن يقيس المسافات والاتصال بالإنترنت للبحث عن المعلومات، وكل ذلك يرتبط بقدرة الطالب على البرمجة ومدى مهارته.

لم تكن هذه التطبيقات متاحة للتعلم بسهولة قبل “الراسبيري باي” فكانت تقتصر على الجامعات فقط، والتي كانت توفر لوحات تعليمية خاصة بها، أما مع ظهور “راسبيري باي” واعتمادها سياسة “المصادر المفتوحة” انتشرت حول العالم بشكل سريع وحتى في دول العالم الثالث والدول الأكثر فقرًا.

بعض التطبيقات التي يمكن تنفيذها

قدرات اللوحة الكبيرة فتحت مجالًا كبيرًا أمام الطلاب لتنفيذ ما يخطر في بالهم من مشاريع كانت في الماضي تقتصر على الشركات الكبيرة فقط.

الروبوتات هي أكثر ما يستهوي الطلاب المبتدئين في تعلم البرمجة، بالإضافة إلى آلاف المشاريع الموجودة على شبكة الإنترنت والتي قام بها طلاب وهواة سابقون، فبإمكانك كتابة “مشاريع راسييري باي” على محرك بحث “جوجل”، لترى آلاف المشاريع والصور والفيديوهات المصورة لتلك المشاريع، وغالبًا ما تكون مفتوحة المصدر أي إن مخطط التوصيل والبرنامج متاحان للتحميل بشكل مجاني.

قامت العديد من الشركات الأخرى بصناعة لوحات تعليمية شبيهة “بالراسبيري باي”، وبعضها بقدرات أعلى، ولكن بقيت الشهرة للأولى، بسبب انتشارها الواسع ورخص ثمنها البالغ 35 دولارًا أمريكيًا، وتوفر الكثير من الملحقات والمصادر التعليمية الخاصة بها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة