fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

“الموسيقى ثورة”.. مهرجان للعزف المنفرد في القامشلي

مهرجان العزف المنفرد بدورته الأولى في القامشلي، 2019، (صفحة راديو "بوير" فيس بوك)

ع ع ع

عنب بلدي – القامشلي

اختُتمت هذا الأسبوع فعاليات “مهرجان العزف المنفرد” في دورته الأولى، والذي أُقيم في مدينة القامشلي بحضور فنانين من مدن سورية عدة، على مدار أربعة أيام.

المهرجان الذي انطلق تحت شعار “في خضم الثورة.. الموسيقى ثورة”، نظمه “اتحاد فناني الجزيرة” بالتنسيق مع “هيئة الثقافة والفن” التابعة لـ “الإدارة الذاتية” الكردية.

استطاع المهرجان جمع مختلف مكونات المنطقة، إذ شارك فيه أكثر من 40 فنانًا وفنانة من الكرد والعرب والسريان، وجدوا فيه فرصة لإبراز مواهبهم والتعارف فيما بينهم، إلى جانب لجنة تحكيم ضمت خبرات من المنطقة، وجمهور متنوع.

وهدف المهرجان إلى تسليط الضوء على ثقافة وفلكلور مناطق شمالي وشرقي سوريا، بالإضافة لدعم الآلات الوترية الشرقية وتعزيز حضورها في المنطقة.

الآلات الوترية كانت الأبرز

أحد أعضاء اللجنة التحضيرية والذي فضّل عدم ذكر اسمه، قال لعنب بلدي إن أهمية المهرجان تأتي كونه يُنظم لأول مرة في منطقة الجزيرة، أي إنها النسخة الأولى وقد تعقبها نسخ أخرى.

وأضاف أن المهرجان يأتي كفرصة للمتقدمين لإبراز مواهبهم، إذ كان من ضمنهم عازفون محترفون، وآخرون على طريق الاحتراف لم تسنح لهم ظروفهم العزف أمام الجمهور أو الظهور أمام الكاميرات، فكان المهرجان بمثابة الخروج إلى الضوء بالنسبة لهم.

كما أتاحت فعاليات المهرجان فرصة للعازفين للتعرف إلى بعضهم، ولمتابعي الفن للتعرف إلى عازفين لم يكونوا يعرفونهم في السابق، وللجمهور للاطلاع على مقطوعات موسيقية جديدة.

وأوضح عضو اللجنة التحضيرية أن المهرجان كان موجهًا إلى عازفي الآلات الوترية والتي تضم (البزق، الطنبور، البغلمة، الجمبش، العود، الكمان، الغيتار).

لجنة تحكيم محترفة

قبل المهرجان تم الإعلان عنه وفتح الباب أمام تقديم الطلبات، وتضمنت شروط التقديم التواصل مع اللجنة التحضيرية للقبول المبدئي، إذ طُلب من كل عازف متقدم إرسال مقطع مصور لعزفه دون مرافقة إيقاع لمعرفة مدى تمكنه، وذلك حتى يتم قبوله للمشاركة في المهرجان.

وبيّن عضو اللجنة التحضيرية أن مسؤولية اختيار الفائزين كانت على عاتق لجنة تحكيم تتألف من خمسة أعضاء من خيرة العازفين والموسيقيين في المنطقة، وكان يتم احتساب النقاط لكل عازف، ومن ثم جمعها ليتسنى تحديد الفائزين على أساسها.

وفاز في المهرجان خمسة عازفين من أصل 40 مشاركًا ومشاركة، إذ نال المرتبتين الأولى والثالثة عازفان بالشراكة لكل مرتبة، والمرتبة الثانية عازف واحد، وذلك تبعًا لعدد النقاط.

وتوقع أن يكون للمهرجان نسخ أخرى فيها فرصة لتدارك بعض الأخطاء اللوجستية التي وقع بها المنظمون هذا العام.

20 دقيقة لكل عازف

العازف على آلة “البغلمة” شيار كيكي من مدينة رأس العين (سري كانيه)، والذي نال المركز الأول مناصفة مع العازف ريباز جولي من مدينة عامودا، قال لعنب بلدي إن المهرجان شكّل له فرصة لعرض معزوفاته أمام جمهور متنوع، كما أسهم في تعرف الحاضرين إلى التراث المشترك لجميع المكونات السورية.

أما عن طريقة مشاركته وما قدمه خلال المهرجان، فأشار إلى أنه عضو في مركز “الثقافة والفن” في رأس العين، وبأنه سمع عن المهرجان عن طريق خبر نشره “اتحاد الفنانين”.

وأضاف أنه عمل على تحضير تقسيمتين موسيقيتين، إلى جانب أغنيتين من الفلكلور الكردي، مبينًا أنه أتيح لكل مشارك 20 دقيقة لعزف مقطوعته الموسيقية، وبأن لجنة التحكيم اتبعت معايير فنية محددة لاختيار الفائزين.

ولفت شيار إلى أن المهرجان كان بمثابة أول مسابقة يشارك فيها، وبأن خبرته في العزف تجاوزت الـ14 عامًا.

وعبر شيار عن فرحته الكبيرة بالفوز، وبتشجيع الحضور، شاكرًا إدارة المهرجان والمنظمين ولجنة التحكيم على الجهود التي بذلوها في سبيل إنجاح هذه الفعالية.

فسيفساء فني تضمه الجزيرة

وقدمت منطقة الجزيرة طبيعة غنية في تنوعها الفني والثقافي والحضاري في سوريا، كما ضمت العديد من الفنانين والمسرحيين والمغنين.

وعلى الرغم من محاولات الفصل الكبيرة التي اتبعها النظام السوري على مدى ستة عقود في ترسيخ التفريق والتباعد الثقافي والفكري، بين العرب والكرد وبقية المكونات الأخرى، إلا أن أعمالًا فنيةً مشتركةً كثيرة تبقى نتيجة واضحة على تآلف وانسجام فسيفساء الجزيرة.

وتأثرت الحياة الفنية المتكاملة من “شعر وغناء ومسرح” لمنطقة الجزيرة، بالتوترات الأمنية خلال السنوات الثماني الماضية، وخاصة في فترة سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” والحصار الذي فرضه.

ويبقى الفن بمثابة الرافعة الحقيقية للوعي، والمادة الأساسية لحوار ثقافي حضاري يسهم في خلق حالة من التعايش والتقارب والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع السوري، ما يسهم في صياغة جديدة للهوية الوطنية السورية الجامعة.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة