× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

ألمانيا لم تستقبل الحد الأدنى من عدد اللاجئين المتفق عليه في عام 2018

لاجئون في ألمانيا - تعبيرية من الإنترنت.

ع ع ع

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن عدد اللاجئين المقبولين رسميًا في ألمانيا عام 2018 لم يصل إلى الحد الأدنى المتفق عليه بين “الاتحاد المسيحي” و”الحزب الاشتراكي الديمقراطي”.

وقال وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس “المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين” عُقد أمس، الأربعاء 23 من كانون الثاني، إن عدد اللاجئين الذين دخلوا ألمانيا وسجلوا كلاجئين بلغ نحو 165 ألفًا في عام 2018.

وبيّن أن هذا الرقم هو أقل من الحد الأدنى الذي نصت عليه معاهدة تشكيل الائتلاف بين “الاتحاد المسيحي” برئاسة المستشارة أنغيلا ميركل و”الحزب الاشتراكي الديمقراطي”.

وكان الحزبان اتفقا على أن تستقبل ألمانيا ما بين 180 و220 ألف لاجئ سنويًا.

وعزا الوزير الألماني أسباب التراجع الشديد في أعداد اللاجئين إلى اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تركيا، وإغلاق طريق البلقان، وضبط الحدود الألمانية- النمساوية.

رئيس “المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين”، هانس إيكارد زومر، أشار من جانبه إلى أنه يتعين دراسة ما يقارب 750 ألف طلب لجوء تعود للسنوات الماضية، وهو ما يشكل تحديًا كبيرًا لا يزال ماثلًا أمام الحكومة.

وتنتقد منظمات غير حكومية بشدة تحديد ألمانيا لعدد اللاجئين الذين ستسقبلهم، وتؤكد أنه لا يمكن تحديد عدد الأشخاص المضطهدين الذين يطلبون الحماية في دولة أخرى.

وسجل عدد طالبي اللجوء إلى ألمانيا في عام 2018 تراجعًا جديدًا وصل إلى نسبة 16.5% عن العام الذي سبقه 2017.

ويأتي أغلب الأشخاص الذين يطلبون اللجوء في ألمانيا من سوريا والعراق وأفغانستان وإيران.

وأشار الوزير الألماني في تصريحاته إلى أنه ما بين شهري كانون الثاني وكانون الأول من العام الماضي تم تسجيل نحو 185.853 طلب لجوء في البلاد، وهو ما يشير إلى تراجع واضح في أعداد اللاجئين والذي فاق المليون في عامي 2015 و2016.

وأعرب زيهوفر، عن ارتياحه لهذا التراجع المستمر للواصلين الجدد بعد “ذروة خريف 2015″، وهي التي حملت ألمانيا على تشديد سياستها على صعيد الهجرة بنحو تدريجي.

ويُعرف زيهوفر بمواقفه المتشددة تجاه اللاجئين، كما يُعد أحد ناقدي سياسة الباب المفتوح لاستقبال اللاجئين والتي اعتمدتها ميركل في 2015، ويرى أن الوصول الكثيف للاجئين أدى إلى بروز حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي والذي بات ممثلًا بنحو 90 نائبًا في  البرلمان الاتحادي “البوندستاغ”.

وكان وزير الداخلية الألماني، أعلن في شهر كانون الأول الماضي نيته تشديد قوانين ترحيل اللاجئين مع بداية العام الحالي.

ونقلت صحيفة “بيلد” الألمانية عن الوزير قوله إنه ينوي فرض إجراءات جديدة لتشديد قوانين ترحيل اللاجئين المرفوضة طلباتهم، خصوصًا المدانين منهم.

وقال زيهوفر، “سأطرح مطلع العام المقبل على الائتلاف الحاكم اقتراحًا بتشديد القواعد القانونية للترحيل وإعادة اللاجئين المرفوضين مجددًا، ومن يتعين ترحيله يجب إيداعه السجن حتى لا يتسنى له الفرار قبل ترحيله”.

ويعمل “المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء” على ترحيل اللاجئين من ألمانيا، ممن ليست لديهم أحقية اللجوء، إلا أن الترحيل لا يشمل السوريين عمومًا، لأن الحكومة الألمانية لا تزال تعتقد أن سوريا ليست آمنة بعد.

وغالبًا ما تشمل قرارات الترحيل اللاجئين من الجنسيات الأفغانية ومن دول شمالي إفريقيا والبلقان.

ومنحت السلطات الألمانية اللاجئين السوريين صلاحيات تمنع من ترحيلهم، حتى في حال ارتكابهم جرائم ومخالفات قانونية، عكس ما هو معمول به مع بقية اللاجئين من الجنسيات المختلفة.

ويعيش في ألمانيا ما يزيد على نصف مليون لاجئ سوري، وتعتقد الحكومة الألمانية أن الوقت “مبكر” للحديث عن ترحيلهم، على اعتبار أن سوريا “ليست آمنة” بعد.


مقالات متعلقة

  1. عدد سكان ألمانيا يرتفع إلى مستوى قياسي بفضل اللاجئين
  2. لترحيل اللاجئين وتجميد لم الشمل.. أحزاب المعارضة الألمانية تضغط
  3. ألمانيا تدرس ترحيل اللاجئين السوريين "الخطرين" بداية الصيف
  4. انخفاض أعداد طالبي اللجوء في ألمانيا هذا العام

الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة