× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

مباراة في كرة القدم أبطالها أطفال عاملون

فعالية "من حقي أن ألعب" في مدينة إدلب- 18 كانون الثاني 2019 (عنب بلدي)

ع ع ع

إدلب – عنب بلدي

من عمله في خدمة توصيل الزبائن في أحد مطاعم مدينة إدلب انتقل منير ليشارك في مباراة في كرة القدم، نُظمت لتذكر المجتمع بظاهرة عمالة الأطفال، التي كانت ولا تزال التحدي الأكبر الذي تواجهه الطفولة السورية، خاصة خلال سنوات الحرب الأخيرة.

“أنا حاليًا لا أدرس، بل أعمل لأساعد أهلي”، يقول الطفل منير (10 سنوات)، أحد الأطفال المشاركين في فعالية “من حقي أن ألعب”، التي نظمتها منظمة “بنفسج” في الصالة الرياضية بمدينة إدلب، الجمعة 18 من كانون الثاني الحالي، مردفًا، “يجب أن أعود إلى المدرسة وأهتم بدراستي”.

تأتي فعالية “من حقي أن ألعب” ضمن مشروع أطلقته “بنفسج” في الشمال السوري، تحت اسم “أطفال لا عمال”، الذي يهدف إلى توعية المجتمع السوري بمخاطر تسرب الأطفال السوريين من المدارس وانخراطهم في سوق العمل لأسباب ملحة، وعلى رأسها إعالة أسرهم.

الفعالية عبارة عن مباراة في كرة القدم شاركت فيها أربعة فرق، اثنان من مدينة إدلب وآخران من معرة النعمان وأرمناز، إذ ضمت الفرق أطفالًا متسربين من المدراس ويعملون بمهن مختلفة لا توفر لهم أدنى مقومات ومتطلبات الطفولة.

ووفق ما قال منسق فريق الحماية في منظمة “بنفسج”، إبراهيم سلمية، لعنب بلدي، فإن الفعالية تهدف بالدرجة الأولى إلى توعية المجتمع بمخاطر عمالة الأطفال ومستقبلهم، ثم توعية الأطفال أنفسهم بضرورة إكمال تعليمهم على اعتبار العمالة “من أشد أنواع المخاطر التي يتعرض لها الطفل”، بحسب سلمية.

وأضاف سلمية أن الفعالية انتهت بتتويج الفريقين الأول والثاني، بالإضافة إلى منح جائزة للهداف وجائزة لأفضل حارس.

وتعتبر المنظمات الحقوقية الدولية أن سوريا لا تزال غير آمنة بالنسبة للأطفال، إذ أشارت منظمة “أنقذوا الطفولة”، في تقرير صادر في أيار 2018، إلى أن سوريا حلت في المركز الثالث ضمن البلدان “الأشد خطورة على الأطفال”.

وتبقى قضية فقدان الأطفال السوريين حق التعليم محط جدل المجتمع الدولي حين تعهد قادة العالم، في شباط 2016، بمساعدة الأطفال السوريين على مواصلة تعليمهم، وحمايتهم من العمالة والزواج المبكر.

لكن البيانات تشير إلى عدم الالتزام بتلك التعهدات مع تسرب مليوني طفل سوري في الداخل والخارج من المدرسة، وتوجههم نحو سوق العمل لإعالة أسرهم.

وتغيب الأرقام الرسمية حول عدد الأطفال السوريين الملتحقين بسوق العمل داخل وخارج سوريا، إلا أن قاضي التحقيق في دمشق المختص بقضايا الأحداث، علاء تيناوي، قال إن نسبة عمالة الأطفال في سوريا ارتفعت إلى 38%.

وأشار تيناوي في مقابلة مع إذاعة “ميلودي إف إم” المحلية، عام 2017، إلى أن نسبة عمالة الأطفال ما بين 10 و17 سنة بلغت 18% عام 2012.



English version of the article

مقالات متعلقة

  1. "من حقي أن ألعب".. حفل لأطفال الغوطة في إدلب
  2. اتفاقية حقوق طفل محاصر
  3. مباراة في كرة الجرس للمكفوفين في إدلب
  4. من حقي أن ألعب.. أطفال لاعمال

الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة