fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

تعزيزات أمنية على خلفية التطورات الأخيرة في السويداء

الفصائل المحلية في السويداء منتشرة في شوارع المدينة- أيلول 2018 (عنب بلدي)

ع ع ع

السويداء – نور نادر

تشهد محافظة السويداء توترًا جديدًا عقب توتر بين النظام السوري والفصائل المحلية في المحافظة جنوبي سوريا، بعد أن فشلت قوات الأسد باستقطاب الشباب المتخلفين عن الالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية، في العفو الصادر في شهر تشرين الأول.

جاء التوتر بعد اجتماع عقد من قبل اللجنة الأمنية في سوريا التابعة للمكتب الوطني بدمشق مع كل من الهيئات الدينية والاجتماعية في السويداء، في منتصف كانون الأول الحالي، بهدف نقاش الأوضاع الراهنة. وتحدثت الهيئات عن أسباب “اقتصادية” تدفع الشبات لعدم الالتحاق بالخدمة، وأكدت على رغبتها بحل قضية الفلتان الأمني عن طريق سحب السلاح من الفصائل المحلية التي دعتها بالميليشيات “الطائفية”، وتسوية أوضاعها، ما أثار حفيظة الفصائل وعلى رأسها “قوات شيخ الكرامة”، التي نفت الادعاءات بتسوية وضعها، وانضمامها لجهات وصفتها  بـ”المشبوهة”.

وقالت “القوات” في البيان الذي نشرته عقب الاجتماع ، إنها “على علم بكل الجهات المخابراتية التي تعمل بالخفاء والتي تنوي القيام باعتقالات وتصفيات لبعض العناصر من قوات شيخ الكرامة وشخصيات أخرى بتهمة الإرهاب”، وذلك تمهيدًا لنشر الحواجز واعتقال المطلوبين للخدمة او اعتقالات تعسفية أخرى.

وأكدت في بند منفصل على “رفع جاهزيتها  والبقاء على أهبة الاستعداد والرفض القاطع لتسليم السلاح”، معتبرة أن الأسباب التي دفعتهم لحمل السلاح ما زالت قائمة والسويداء لا تزال مهددة.

وحول قضية المختطفين، أكد البيان على حرص الفصيل على بقاء الخدمة قضية اختيارية محذرة من أي سَوق إجباري للشباب، معتبرين أن أي خطوة في هذا الاتجاه تهدف لزعزة استقرار المحافظة وتهديد سلامة أبنائها.

وكما هو الحال في “قوات شيخ الكرامة” رفع فصيل “قوات الفهد” جاهزيته العسكرية ضد تحركات النظام السوري في المحافظة، في بيان نشره، عقب بيان “قوات شيخ الكرامة”

وجاء في البيان، “نعلن نحن قوات الفهد رفع جاهزيتنا التامة والبقاء على أهبة الاستعداد تحت شعار نحرم التعدي منا ونحرم التعدي علينا”.

وأضاف أن رفع الجاهزية يأتي بعد ورود معلومات عن اجتماعات ومطالبات أمنية بنزع السلاح من فصائل الجبل وتفكيكها لإعادة “بسط سيطرة أجهزة قمعية تعمل لأجندات تخالف الأجندة الوطنية على محافظة السويداء”.

ورفض الفصيلان موضوع تسليم السياح، وقالت “قوات الفهد”، “نرفض المساس به (السلاح) أو التفكير بسحبه طالما أن الأسباب التي دفعتنا لحمله لا تزال قائمة والجبل لا يزال مهددًا”.

عرض لجس النبض وتعزيزات أمنية جديدة تصل إلى المحافظة

تناقلت الصفحات والمواقع المحلية المختصة بأخبار المحافظة خبرًا جاء فيه أن خدمة الملتحقين ممن هم فوق الـ 35 عامًا ستكون داخل المحافظة، ولكن الخبر سحب بعد نحو 24 ساعة من نشره، فيما يبدو أنه عرض جديد يدفع الشباب للالتحاق.

مصادر متقاطعة رصدت لعنب بلدي في قرية خلخلة المجاورة لمطار خلخلة العسكري وصول شاحنات محملة بالعناصر دون وضوح أسباب استقدام تلك العناصر.

وحول انتقال العناصر لمطار خلخلة، قال الناشط الإعلامي، ماهر أبو خير، إن نحو 3200 عنصر أمن يتجهزون لتوزيعهم لاحقًا على الأفرع الأمنية في المحافظة، بهدف سحب سلاح الفصائل المحلية وإجبار الشباب على الالتحاق بقوات الأسد، مشيرًا إلى أن قرار الصدام مع أهالي جبل العرب نقطة حساسة لدى الطرفين مرتبطة باستعداد النظام السوري ومن خلفه روسيا لاتخاذ خطوات جدية بشأن المنطقة الجنوبية ككل وليس فقط السويداء، وهي نقطة غير محسومة دوليًا حتى اللحظة، بحسب تعبيره.

وأضاف أبو خير أن النظام السوري لا يريد السير نحو هذه الخطوة منفردًا، عبر صدام مسلح مع الفصائل في المنطقة.

وتبقى قضية محافظة السويداء عالقة بين فصائلها المحلية التي ترفض التخلي عن سلاحها وتترك الخيار مفتوحًا أمام شبابها بحسب اختيارهم، وقوات الأسد التي لا تزال تصر على سحب الشباب المطلوبين للخدمة وسحب السلاح من الفصائل، وجعل كعبها الأعلى في المحافظة عما سواها.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة