fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

منظمات حقوقية تجتمع في اسطنبول

العدالة في سوريا.. إلى أين

مؤتمر "العدالة إلى أين " في اسطنبول - 19 كانون الأول 2018 (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – اسطنبول

”يحكى كثيرًا عن العمل الهائل الذي يبذل في سوريا، لكن قلة من الأشخاص الذين يعرفون كيف يمكن أن يوظفوا هذا العمل لتحقيق العدالة”.

هكذا يشرح المحامي السوري أنور البني ضرورة أن تقوم كل مؤسسة من المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، بكتابة ورقة صغيرة عن الدور الذي تلعبه هذه المؤسسات في الطريق إلى العدالة.

حديث البني جاء خلال مؤتمر أقامته منظمة “لا سلام من غير عدالة” يومي 18 و19 من كانون الأول الحالي، في اسطنبول، بحضور ممثلين عن منظمات مجتمع مدني سورية، ومنظمات دولية حقوقية.

يضيف المحامي السوري، “لجنة التحقيق الخاصة بالوضع السوري وثقت 40 مرتكبًا لجرائم حرب، في مجلس حقوق الإنسان وأطلقت أكثر من 20 تقريرًا، لكن شيئًا لم يحصل، كما شكل مجلس الأمن لجنة أثبتت جرائم ومرتكبين لكن مجلس الأمن لم يتحرك، لذلك يجب أن نفكر بآليات جديدة”.

لماذا المؤتمر

تقول منظمة “لا سلام من غير عدالة” إن المؤتمر، الذي شاركت فيه منظمات سورية تعمل في قضايا العدالة الانتقالية والمحاسبة ودعم الضحايا والحشد المجتمعي والتمكين، سيتيح الفرص أمام المناصرين السوريين من أجل العدالة للتفكير في العمل المنجز حتى الآن بشأن قضايا الحقيقة والمساءلة والعدالة الانتقالية، ووضع استراتيجيات سياسية ونهج مشترك، والاستعداد على المدى الطويل مع انخفاض التمويل وتراجع الدعم السياسي من المجتمع الدولي.

تضمن المؤتمر عدة محاور، منها، سردية الماضي لبناء الحاضر، وحقوق الملكية وحق العودة، ومكافحة العنف على أساس الجنس والنوع الاجتماعي، والأطفال والمحاسبة، والمعتقلون والمختفون، والأبعاد الجندرية في المساءلة، والتفاعل مع المجتمع الدولي، والحشد من أجل مقاومة اجتماعية طويلة الأمد ضد الإفلات من العقاب.

التمييز بين المختفين والمعتقلين

شدد المؤتمرون على ضرورة التمييز في تعداد الحصيلة بين المختفين قسريًا والمعتقلين، ورأى ميسّر الجلسة محمد التاجر، أنه من الضروري تحديد أعداد للمختفين قسريًا والمعتقلين، مضيفًا أن “هدف الجلسة تحديد الرقم الحقيقي للمختفين قسريًا. كانت هناك في المداخلات إشارات دقيقة للتفريق بين المختفي قسريًا والمعتقل للتعرف على كيفية التعامل مع آليات المحاسبة الدولية، 300 ألف ليس عددًا حقيقيًا، لأنه غير موثق بالأسماء، رغم أني لا أنكر أن العدد أكبر من ذلك بكثير”.

“أنا أعلم أن هؤلاء لا يمكن أن يكونوا داخل سجون، ممكن أن يكونوا في أماكن اعتقال أخرى أو استشهدوا وهم محسوبون على أنهم معتقلون. المصداقية مهمة جدًا عندما نتناقش”، يضيف التاجر.

وعلق العميد المنشق محيي الدين هرموش بقوله، “هناك معتقلات أكثر سوءًا من تلك التابعة للنظام، هي التي ابتدعها الدفاع الوطني والميليشيات التابعة للنظام، كل ميليشيا لديها معتقلاتها الخاصة، ومعتقلوها لا يسجلون في سجلات النظام”، مؤكدًا أن عدد المعتقلين أكبر من العدد الموثق بكثير.

هل يمكن بناء قاعدة بيانات للحمض النووي

في إطار الحديث عن المفقودين والأعداد الضخمة التي لم يتم توثيقها بعد، تم التطرق إلى المقابر الجماعية التي لا تزال تُكتشف في بعض المناطق السورية، ولإيجاد سبل لحل مشكلة التعرف على الجثث من قبل ذويها تحدث المحامي أنور البني عن خطوة مهمة في هذا المجال.

“هناك اللجنة الدولية للمفقودين، وهي اللجنة الوحيدة في العالم التي يناط بها البحث عن المفقودين وحتى عن رفاتهم، عادة تعمل هذه اللجنة بعد انتهاء الأزمات، لكن الوضع السوري فريد، لذلك ممكن أن يبدؤوا مشروعًا لبناء (داتا) قاعدة بيانات للحمض النووي، لعائلات المفقودين، إذ عندما تكون هناك إمكانية للوصول إلى المقابر الجماعية لن نستغرق وقتًا طويلًا لإيجاد رفات المفقودين في المقابر الجماعية، لذلك أطلب من جميع المتعاونين مع عائلات المفقودين أن يوجهوهم إلى التواصل مع هذه اللجنة لإنشاء قاعدة البيانات”، قال البني.

العدالة القضائية هي الأهم

يرى أنور البني أنه رغم ضرورة اللجوء إلى آليات الأمم المتحدة للمحاسبة، عن طريق مجلس حقوق الإنسان، يرتبط هذا النوع من العدالة السياسية بمصالح الدول السياسية، ويصف العدالة السياسية بأنها “آليات الأمم المتحدة، وهؤلاء تحكمهم المصالح، فعندما تستوجب مصالحهم أن يعاقبوا يستخدمون هذا الحق بالمعاقبة، مثل قضية الخاشقجي، أي معاقبة بالإرادة السياسية”، مضيفًا، “لذلك نرى أنه من واجبنا وضع الأدلة أمامهم، فعندما تكون لديهم الإرادة بالمحاسبة يجب أن تكون جميع الأدلة موجودة”.

وأضاف، “نحن نلجأ إلى العدالة القضائية، والتي نتج عنها أمران مهمان، أولهما أنها المرة الأولى التي تبدأ فيها إجراءات العدالة قبل نهاية الأزمة، الأمر الثاني أيضًا أنها المرة الأولى التي تصدر مذكرات توقيف بحق مسؤولين لا يزالون على رأس عملهم، وبالتالي أسقطت مسألة الحماية التي يتمتع بها المسؤولون”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة