إسرائيل قصفت قواعد سورية خضعت لتقييم تركي

من آثار القصف الإسرائيلي على مطار حماة العسكري- 2 من نيسان 2025 (أخبار حماة)

camera iconمن آثار القصف الإسرائيلي على مطار حماة العسكري - 2 نيسان 2025 (أخبار حماة)

tag icon ع ع ع

كشفت وكالة “رويترز” أن تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية على الأقل في سوريا، قد تنشر قواتها فيها، قبل أن تقصف إسرائيل تلك المواقع بضربات جوية في 2 من نيسان الحالي.

وقال مسؤول استخبارات إقليمي ومصدران عسكريان سوريان ومصدر سوري آخر مطلع لـ”رويترز”، الجمعة 4 من نيسان، إنه في إطار التحضيرات، زارت فرق عسكرية تركية في الأسابيع القليلة الماضية قاعدة “T4” وقاعدة تدمر الجويتين بمحافظة حمص، ومطار حماة العسكري.

وقال مسؤول الاستخبارات الإقليمي، إن الفرق التركية قيّمت حالة مدارج الطائرات وحظائرها وغيرها من البنى التحتية في القاعدتين.

وأوضحت المصادر أن زيارة أخرى كانت مقررة إلى قاعدتي “T4” وتدمر في 25 من آذار الماضي، ألغيت بعد أن ضربت إسرائيل القاعدتين قبل ساعات من موعد الزيارة.

وأشار مسؤول الاستخبارات الذي عرض صورًا للأضرار في القواعد الجوية، إلى أن الضربات على قاعدة “T4″ دمرت المدرج والبرج وحظائر الطائرات وطائرات على الأرض و”بعثت برسالة قوية، مفادها أن إسرائيل لن تقبل بوجود تركي موسع”.

وأكد مصدر سوري رابع مقرب من تركيا أن قاعدة “T4” لم تعد صالحة للاستخدام تمامًا الآن.

وتعليقًا على الزيارات التركية لمواقع عسكرية سورية، قال مسؤول في وزارة الدفاع التركية، إن “التقارير والمنشورات المتعلقة بالتطورات في سوريا، سواء كانت حقيقية أو مزعومة، يجب ألا تؤخذ بعين الاعتبار ما دام أنها لم تصدر عن السلطات الرسمية، لأنها تفتقر إلى المصداقية وقد تكون مضللة”.

وقال دبلوماسي إقليمي كبير مقرب من تركيا ومصدر في واشنطن لـ”رويترز”، إن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أبلغ مسؤولين أمريكيين في واشنطن الشهر الماضي، بأن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، “لن يشكل تهديدًا لدول الجوار”.

وأشارت “رويترز” أن فيدان ومسؤولين أتراكًا آخرين “أبلغوا الرئيس الشرع في وقت سابق، أن أنقرة تدرس خطواتها بدقة نحو إبرام اتفاق دفاعي حتى لا تثير غضب واشنطن”.

وأكد مسؤول في حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا لـ”رويترز”، أن “تركيا، وليس إسرائيل، ستدفع أغلى ثمن بين دول المنطقة إذا حدث فشل أو زعزعة استقرار في سوريا، ويتضمن هذا مسألتي اللاجئين والأمن”.

في حين قال مدير برنامج الأبحاث التركي في معهد واشنطن للأبحاث، سونر كاجابتاي، إن تركيا وإسرائيل على “مسار تصادم أيديولوجي” لكنهما يمكنهما تجنب التصعيد العسكري من خلال الوساطة مع واشنطن.

وسبق أن قال وزير الخارجية التركي، إن تركيا لا تريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا.

وأضاف الوزير التركي في مقابلة مع وكالة “رويترز”، الجمعة 4 من نيسان، أن تصرفات إسرائيل في سوريا تمهد الطريق لعدم الاستقرار الإقليمي في المستقبل.

وأوضح فيدان أنه إذا كانت الإدارة الجديدة في سوريا تريد التوصل إلى “تفاهمات معينة” مع إسرائيل، فهذا شأنها الخاص.

كانت “القناة 14” الإسرائيلية ذكرت أن الجيش الإسرائيلي شن نحو 25 هجومًا على مطار حماة، وهجمات إضافية في العاصمة دمشق ودرعا جنوبي سوريا في 2 من نيسان الحالي.

وقال الجيش الإسرائيلي، إن الهدف الرئيس من الغارات الجوية على سوريا، توجيه رسالة تحذيرية إلى تركيا، بعد أنباء عن نيتها إقامة قاعدة عسكرية بريف حمص.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس 3 من نيسان، إن إسرائيل قصفت بشكل مكثف مطاري حماة و”T4″، لتوجيه رسالة قوية للرئيس أردوغان مفادها، “لا تجرؤ على إقامة وجود عسكري على الأراضي السورية”.

وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إن إسرائيل لا ترغب في أن يجد جيشها نفسه في مواجهة مباشرة مع الجيش التركي في سوريا.

التصعيد الإسرائيلي على سوريا، جاء بعد أن أدركت إسرائيل أنه إلى جانب محاولات الأتراك تسليح الجيش السوري وإعادة تأهيله، فإن “لديهم خططًا لتجديد قبضتهم على سوريا وتحويلها إلى محمية تركية لها وجود عسكري في سوريا”، بحسب صحيفة “معاريف”.

وتتخوف إسرائيل من إنشاء تركيا قواعد عسكرية في سوريا، ونقلت صحيفة “جيروزاليم” الإسرائيلية عن مصدر أمني لم تسمه قوله، في 31 من آذار، إن إنشاء قاعدة جوية تركية في سوريا، من شأنه أن يقوض حرية عمل إسرائيل، معتبرًا أنه “تهديد محتمل”.

كان موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، قال إن تركيا تستعد لبناء قاعدة دفاع جوي بمطار “T4” العسكري بالقرب من تدمر في حمص.

وتهدف أنقرة من بناء القاعدة، وفق مصادر مطلعة لم يسمها الموقع، لضرب تنظيم “الدولة الإسلامية” وردع الهجمات الجوية الإسرائيلية على سوريا.

ووفق المصادر، ستنشر منظومة دفاع جوي في مطار “T4” من نوع “حصار” لتوفير الغطاء الجوي للقاعدة، وهي أنظمة صواريخ أرض- جو، قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.

نجاح

شكرًا لك! تم إرسال توصيتك بنجاح.

خطأ

حدث خطأ أثناء تقديم توصيتك. يرجى المحاولة مرة أخرى.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة