دمشق تعلق على تقرير “العفو الدولية” بشأن أحداث الساحل

أرتال قوات وزارة الدفاع السورية عند مدخل مدينة بانياس بريف طرطوس لملاحقة فلول النظام- 7 من آذار 2025 (محافظة طرطوس)

camera iconأرتال قوات وزارة الدفاع السورية عند مدخل مدينة بانياس بريف طرطوس لملاحقة فلول النظام - 7 آذار 2025 (محافظة طرطوس)

tag icon ع ع ع

علّقت الحكومة السورية على تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية بشأن أحداث الساحل السوري التي بدأت في 6 من آذار الماضي.

وقالت الحكومة السورية في بيان، الجمعة 4 من نيسان، إن منظمة العفو أغفلت في تقريرها السياق الذي جرت فيه الأحداث أو قللت من أهميته، ما يؤثر على النتائج المتوصل إليها.

وأضافت أنها تتابع باهتمام التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، وما تضمنه من خلاصات أولية، تترك للجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق مهمة تقييمها.

وأكد البيان أن اللجنة الوطنية أخذت على عاتقها التحقيق في تلك الانتهاكات وإصدار نتائجها خلال 30 يومًا، مشيرة إلى أن الأحداث في الساحل بدأت باعتداء وبنية مسبقة للقتل شنته فلول النظام السابق، التي ارتكبت انتهاكات بحق أهالي وسكان المنطقة، بدوافع طائفية أحيانًا.

ونجم عن هجوم فلول الأسد غياب مؤقت لسلطة الدولة، بعد مقتل المئات من العناصر، ما أدى إلى فوضى أمنية تلتها انتقامات وتجاوزات وانتهاكات، وقد أخذت اللجنة الوطنية على عاتقها التحقيق في هذه الانتهاكات وإصدار نتائجها خلال 30 يومًا، وفق بيان الحكومة السورية.

ولفتت الحكومة السورية إلى أن جهودها واستعدادها للتعاون مع المنظمات الحقوقية، حظيت بإشادة لجنة التحقيق الدولية، مؤكدة أن هذه الجهود تتوافق مع نهج مصالحة وطنية شاملة ترتكز على العدالة الانتقالية.

وشددت دمشق على مسؤوليتها الكاملة عن حماية جميع مواطنيها، بغض النظر عن انتماءاتهم الفرعية، وضمان مستقبلهم في دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات.

بيان الحكومة السورية جاء ردًا على تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية، في 3 من نيسان الحالي، حول التحقيقات التي أجرتها بشأن أحداث الساحل السوري.

وقالت “العفو الدولية”، إن “ميليشيات مرتبطة بالحكومة السورية قتلت عمدًا مدنيين من الطائفة العلوية في هجمات انتقامية”، داعية إلى “التحقيق في موجة القتل الجماعي باعتبارها جرائم حرب”.

وذكرت المنظمة الحقوقية أن ميليشيات مرتبطة بالحكومة قتلت أكثر من مئة شخص ببانياس في 8 و9 من آذار، محمّلة الحكومة مسؤولية “الفوضى الدموية” في مناطق الساحل.

وأشارت “العفو الدولية” إلى أنها حقّقت في 32 حادثة منها، وخلصت إلى أن هذه الهجمات كانت “متعمّدة، وغير قانونية، واستهدفت الأقلية العلوية في المنطقة”، حسب قولها.

كان الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، شكّل، في 9 من آذار الماضي، لجنة مكونة من خمسة قضاة وضابط ومحامٍ، للتحقيق بعد أحداث دامية نتجت عن ملاحقة عناصر النظام السابق، الذين حاولوا السيطرة على مناطق واسعة في مدن الساحل غربي سوريا.

وقال المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل، ياسر الفرحان، خلال مؤتمر صحفي حضرته عنب بلدي، في 25 من آذار الماضي، إن اللجنة عاينت تسعة مواقع واستمعت إلى شهادات الجهات الأمنية والعسكرية والمدنية في اللاذقية.

كما سجلت اللجنة 95 إفادة وفق المعايير القانونية فيما يتعلق بالأحداث، وتلقت أكثر من 30 بلاغًا بشأن الأحداث في الساحل السوري، وقال الفرحان، إن مسلحين من فلول النظام كانوا في المناطق المحيطة بعمل اللجنة.

وأضاف الفرحان، “اللجنة دخلت إلى كل المناطق التي شهدت أحداثًا، ونريد أن نمضي في عملنا بالاستماع للشهود ومعاينة أرض الواقع”، مشيرًا إلى أن اللجنة تخطط للانتقال إلى طرطوس وبانياس وحماة وإدلب لمتابعة تقصي الحقائق.

ورجّح الفرحان إنشاء محكمة خاصة لملاحقة المتورطين في أحداث الساحل، مؤكدًا أن “هناك صعوبة في إنجاز مهمتنا خلال 30 يومًا، ومن الممكن أن نطلب تمديد المهلة”.

وأشار إلى أن التحرك في المناطق التي شهدت الأحداث ما زال خطرًا، وبعض الشهود وأهالي الضحايا يتخوفون من التواصل مع اللجنة.

بدأت أحداث الساحل في 6 من آذار الماضي، وأسفرت عن قتلى في صفوف الأمن العام، وانتهاكات طالت مدنيين على يد “الفلول” وعناصر الأمن وفصائل موالين للدولة السورية، فضلًا عن تدمير وسرقة للممتلكات العامة والخاصة.

ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 803 أشخاص في المفترة ما بين 6 و8 آذار، في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة.

ووفق “الشبكة”، كان للفصائل المحلية والتنظيمات الإسلامية الأجنبية التابعة “شكليًا” لوزارة الدفاع، الدور الأبرز في ارتكاب الانتهاكات، التي اتّسم معظمها بطابع انتقامي وطائفي.

نجاح

شكرًا لك! تم إرسال توصيتك بنجاح.

خطأ

حدث خطأ أثناء تقديم توصيتك. يرجى المحاولة مرة أخرى.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة