تطبيقًا للاتفاق مع دمشق.. “قسد” تبدأ الانسحاب من حلب

رتل يتبع لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" ينسحب من أحياء حلب باتجاه شمال شرقي سوريا - 4 نيسان 2025 (عنب بلدي/ محمد مصطو)

camera iconرتل يتبع لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ينسحب من أحياء حلب باتجاه شمال شرقي سوريا - 4 نيسان 2025 (عنب بلدي/ محمد مصطو)

tag icon ع ع ع

خرج الرتل الأول التابع لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في القسم الشمالي من مدينة حلب ضمن الاتفاقية المبرمة مع الحكومة السورية.

وأفاد مراسل عنب بلدي بخروج رتل لـ”قسد” اليوم، الجمعة 4 من نيسان، يضم نحو 500 مقاتل بأسلحتهم، ويرافقه الأمن العام لتأمين الطريق.

وقال مصدر في محافظة حلب لعنب بلدي، فضل عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح، إن الرتل سيتوجه إلى مدينة دير حافر شرقي حلب، ثم سيتابع إلى مناطق شمال شرقي سوريا.

وقالت الوكالة السورية للأنباء (سانا)، إن أول رتل لـ”قسد” انسحب من مدينة حلب باتجاه شرق الفرات تحت إشراف وزارة الدفاع.

عنصر من وزارة الدفاع السوري يرافق رتلًا لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في حلب - 4 نيسان (عنب بلدي/ محمد مصطو)

عنصر من وزارة الدفاع السورية يرافق رتلًا لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في حلب – 4 نيسان 2025 (عنب بلدي/ محمد مصطو)

من جانبها، أكدت وكالة “هاوار” المقربة من “قسد” أن خروج القوات العسكرية من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، جاء تطبيقًا للاتفاق المبرم بين “المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية” وحكومة دمشق.

ونقلت “هاوار” عن بيان لـ”وحدات حماية الشعب” خروجها من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وتسليم مهام حماية الحيين لـ”قوى الأمن الداخلي” (أسايش).

من جانبها، لم تعلق “قسد” أو “الإدارة الذاتية” على خروج الرتل حتى لحظة تحرير الخبر.

الانسحاب جرى باتفاقية بين ممثلين عن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية مع ممثلين عن رئاسة الجمهورية - 4 نيسان (عنب بلدي/ محمد مصطو)

الانسحاب جرى باتفاقية بين ممثلين عن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية مع ممثلين عن رئاسة الجمهورية – 4 نيسان 2025 (عنب بلدي/ محمد مصطو)

خروج القوات التابعة لـ”قسد” جاء ضمن اتفاقية من 14 بندًا بين ممثلين عن رئاسة الجمهورية و“المجلس المدني لحيي الأشرفية والشيخ مقصود”، في 1 من نيسان الحالي.

تضمن البند السادس منه “انسحاب القوات العسكرية التابعة لـ”قسد” بالتدريج من الحيين إلى منطقة تمركزها شمال شرقي سوريا”.

رتل للأمن العام السوري يرافق قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في حلب - 4 نيسان (عنب بلدي/ محمد مصطو)

رتل للأمن العام السوري يرافق “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في حلب – 4 نيسان 2025 (عنب بلدي/ محمد مصطو)

وخرج أكثر 200 موقوف خلال عملية تبادل أسرى جرت، الخميس 3 من نسيان، تنفيذًا للمرحلة الأولى من الاتفاقية.

وقال مدير مديرية الأمن الداخلي في حلب، المقدم محمد عبد الغني، في مؤتمر صحفي حضرته عنب بلدي إن العملية هي المرحلة الأولى من الاتفاق الذي جرى بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وقائد “قسد”، مظلوم عبدي.

ولم يذكر عبد الغني الأعداد التي أفرج عنها من كل طرف، إلا أنه أكد أن الأعداد الكلية لدى الطرفين تتجاوز 600 موقوف.

وأكد المقدم أن هناك مراحل أخرى سيتم من خلالها تبييض كامل السجون، مشيرًا إلى “جهود كبيرة” تبذل لتحرير جميع السوريين الموقوفين لدى كل الأطراف.

سيارة ترفع راية وحدات حماية الشعب أثناء انسحابها من أحياء حلب باتجاه شمال شرقي سوريا - 4 نيسان (عنب بلدي/ محمد مصطو)

سيارة ترفع راية “وحدات حماية الشعب” في أثناء انسحابها من أحياء حلب باتجاه شمال شرقي سوريا – 4 نيسان 2025 (عنب بلدي/ محمد مصطو)

وحول مصير “قوى الأمن الداخلي” التابعة لـ”قسد” أوضح علي حنورة، نائب محافظ حلب، أن الاتفاق الحالي منبثق عن الاتفاق العام بين الشرع وعبدي.

وأشار حنورة خلال المؤتمر الصحفي إلى أن حاملي السلاح في حيي الأشرفية والشيخ مقصود سيتوجهون في الأيام المقبلة إلى مناطق شمال شرقي سوريا، ثم ستجري اتفاقات أخرى، فيما لم يذكر مصير “الأسايش” ضمن الحيين.

خرج نحو 500 مقاتل يتبعون لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" بأسلحتهم من أحياء حلب رتل للأمن العام السوري يرافق قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في حلب - 4 نيسان (عنب بلدي/ محمد مصطو)

رتل للأمن العام السوري يرافق “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في حلب – 4 نيسان 2025 (عنب بلدي/ محمد مصطو)

تسيطر قوات تابعة لـ”قسد” على الحيين بشكل كامل منذ عام 2015، وحافظت على سيطرتها بعد دخول “إدارة العمليات العسكرية” في 30 من تشرين الثاني 2024.

ومنذ دخول “إدارة العمليات العسكرية” وهي نواة السلطة العسكرية الحالية، إلى حلب، في 30 من تشرين الثاني 2024، بقيت القوات التابعة لـ”قسد” تسيطر على الحيين.

وشهد الحيان اشتباكات متقطعة في الساعات الأولى من دخول “إدارة العمليات العسكرية” إلا أنها هدأت بعد اكتمال سيطرة الأخيرة على أحياء حلب.

كما شهدت المناطق المحيطة بالأشرفية والشيخ مقصود عمليات قنص أدت إلى مقتل مدنيين، خاصة بمنطقة الليرمون.

وفي 10 من آذار الماضي، وقع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، اتفاقًا وصف بـ”التاريخي” مع قائد “قسد” مظلوم عبدي.

ونص الاتفاق على دمج “قسد” والمؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لها بالدولة السورية.

اتفاقية تقضي بانسحاب “قسد” من أحياء حلب

نجاح

شكرًا لك! تم إرسال توصيتك بنجاح.

خطأ

حدث خطأ أثناء تقديم توصيتك. يرجى المحاولة مرة أخرى.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة