روسيا تستبعد تسليم بشار الأسد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي بشار الأسد في العاصمة الروسية موسكو- 25 من تموز 2024 (وكالة تاس/ لقطة شاشة)

camera iconالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي بشار الأسد في العاصمة الروسية موسكو- 25 تموز 2024 (وكالة تاس/ لقطة شاشة)

tag icon ع ع ع

قال السفير الروسي في بغداد، ألبروي كوتراشيف، إن من شروط إقامة رئيس النظام السوري المخلوع، بشار الأسد، في موسكو ألا يكون له أي نشاط إعلامي أو سياسي، وفق ما سمعه من نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، خلال زيارته إلى العراق.

وأوضح السفير الروسي خلال مقابلة مع قناة “الشرقية” العراقية، الخميس 3 من نيسان، أن بشار الأسد له حق اللجوء في موسكو وتسليمه عير وارد.

كما بيّن أن روسيا لا تشارك في صفقات من هذا النوع، وسقوط بشار الأسد لم يحدث بسبب موقف روسي أو إيراني، بل بسبب الوضع في سوريا وموقف النظام نفسه وبسبب النظام.

وفي 28 من كانون الثاني الماضي، زار بوغدانوف دمشق، والتقى الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، ومسؤولين سوريين آخرين.

وبعد الزيارة نقلت وكالة “رويترز” أن الشرع طلب من موسكو تسليم بشار الأسد، وهو ما رفضت موسكو التعليق عليه رسميًا عبر “الكرملين”.

وفي 10 من آذار الماضي، وخلال مقابلة مع “رويترز” رفض الرئيس السوري تأكيد ما إذا كان طلب من موسكو تسليم الأسد.

وفي وقت سابق، قال مصدر روسي تحفظ على ذكر اسمه لمخاوف أمنية، إن مصير بشار الأسد منحصر ضمن عدة سيناريوهات، منها البقاء في روسيا وبقاء الوضع على ما هو عليه، وهو خيار مستبعد، لأنه يعني مشكلات مستقبلية لا تريدها روسيا مع سوريا، كونها ستهدد مصالحها بطبيعة الحال.

المصدر بيّن أن كل أوراق بشار الأسد السياسية باتت محروقة، والسيناريو الأقرب أمام الأسد، هو الاغتيال، فتسليمه يعني أن الأنظمة التي تتعاون معها روسيا ستخشى التعامل مع روسيا، وسيضر ذلك بسمعة روسيا، ويذكّر بمصير القذافي وصدام حسين، صديقي روسيا السابقين، وروسيا لا ترغب بفتح دفاتر الماضي، مع الإشارة إلى تقلبات في السياسة الروسية، واحتمالية تحقيق تحولات في هذه السياسة حتى 2030، وإذا بقي الأسد حيًا حتى ذلك الوقت فقد يجري تسليمه.

صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية نقلت، في 12 من شباط، عن صحفي روسي متابع لحياة الأسد في موسكو، أن الأسد يجلس في شقة تقع في أعلى ناطحة سحاب، في مجمع “موسكو سيتي” متجنبًا الظهور العام، خوفًا على سلامته أو قلقًا على زوجته المريضة، وربما لأنه يواجه صعوبة في التكيف مع وضعه الجديد.

وليست هذه المرة الأولى التي تستقبل فيها روسيا “رئيسًا لاجئًا”، فبعد الإطاحة بالرئيس الأوكراني، فيكتور يانوكوفيتش (كان رئيسًا بين 2010 و2014)، إثر احتجاجات شعبية واسعة ضد حكومته بسبب توجهاتها المؤيدة لروسيا ورفضه الشراكة مع الأوروبيين، خلال ثورة الميدان الأوروبي بين 2013 و2014، هرب إلى موسكو حيث منحته روسيا الحماية وأتاحت له أيضًا الظهور الإعلامي.

رسائل عائلة الأسد للسوريين.. موسكو تطوي الصفحة

نجاح

شكرًا لك! تم إرسال توصيتك بنجاح.

خطأ

حدث خطأ أثناء تقديم توصيتك. يرجى المحاولة مرة أخرى.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة