
المجموعة الثانية من محرري الأخبار في عنب بلدي العاملين في المحافظات السورية ينهون تدريبًا على السرد الصحفي - 28 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)

المجموعة الثانية من محرري الأخبار في عنب بلدي العاملين في المحافظات السورية ينهون تدريبًا على السرد الصحفي - 28 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)
أنهت المجموعة الثانية من محرري الأخبار في عنب بلدي العاملين في المحافظات السورية تدريبًا على السرد الصحفي، قدمته المدربة ليلاس حتاحت، من منظمة دعم الإعلام الدولي (IMS)، بين 26 و28 من تشرين الأول الماضي.
وركّز التدريب، الذي استمر ثلاثة أيام، على تطوير مهارات المحررين في اختيار زوايا المعالجة الصحفية وبناء القصص، من خلال مراجعة أعمال سابقة وتمارين عملية على أساليب السرد والقوالب المستخدمة في كتابة التقارير والتحقيقات.
شارك في التدريب محررون من محافظات حلب وحماة واللاذقية والحسكة ودمشق، ناقشوا تجاربهم في تغطية القضايا المحلية والتحديات التي تواجههم في إعداد التقارير والتحقيقات.
وقالت المدربة ليلاس حتاحت، إن الورشة ركزت على تنظيم التفكير الصحفي، وتحديد زاوية واضحة لكل مادة، واختيار القالب الأنسب لعرضها، مع الحفاظ على الأسلوب الخاص بكل محرر.
وأوضحت أن المشاركين يعملون على أفكار وتقارير وتحقيقات مهمة، لكن بعضها يحتاج إلى مزيد من التركيز في زاوية المعالجة وطريقة بناء القصة.
وشكّل تفاوت الخبرات بين المحررين أحد تحديات التدريب، بحسب حتاحت، إذ تطلب تقديم المعلومات بطريقة مبسطة دون إغفال التفاصيل التي يحتاج إليها المشاركون الأكثر خبرة.
وأشارت إلى أن الورشة شهدت نقاشات واختلافات في وجهات النظر، احتدت أحيانًا، لكنها وصفتها بالإيجابية لما أتاحته من تبادل للخبرات ومراجعة أساليب العمل.
وكان تحديد الزاوية أبرز ما استفادت منه محررة الأخبار نور قاسم، التي وصفت التدريب بأنه مكثف، وقالت إنه ساعدها على التفكير بصورة أدق في الجانب الذي تريد تناوله عند إعداد تقرير أو تحقيق صحفي.
وتحدث المحرر عدي الحاج حسين عن التعرف إلى أساليب سرد تختلف عن الطرق التي اعتاد استخدامها، موضحًا أن المشاركين تدربوا على تطبيق نماذج مستمدة من مؤسسات إعلامية عالمية على موضوعات محلية سورية.
أما المحرر موفق الخوجة، فقال إن مراجعة مواد سابقة دفعته إلى التفكير في إمكان تقديمها بطرق أخرى، تكون أكثر وضوحًا في نقل الفكرة إلى القارئ.
وأضاف أنه اكتشف خلال التدريب أن بعض القوالب التي كان يستخدمها في عمله لها تسميات وأساليب محددة، بينما تعرف إلى قوالب أخرى لم يسبق له استخدامها.

المجموعة الثانية من محرري الأخبار في عنب بلدي العاملين في المحافظات السورية ينهون تدريبًا على السرد الصحفي – 28 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)
تناولت الورشة قوالب مختلفة لبناء المواد الصحفية، بينها الهرم المقلوب، وأسلوب “وول ستريت جورنال” الذي يبدأ بحالة أو قصة فردية للانتقال إلى قضية أوسع، إلى جانب السرد المعتمد على المشاهد والوصف والمعلومات.
وقال المحرر محمد ديب بظت، إن التدريب تناول كيفية اختيار الشخصية التي يمكن أن تحمل القصة، وتحديد الزاوية الرئيسة والجوانب الأخرى التي ينبغي تناولها دون تشتيت الموضوع.
وكان السرد القائم على المشاهد أكثر الأساليب التي أثارت اهتمامه، إذ يرى أن بعض الصحفيين يتجنبون استخدام الوصف بسبب الخلط بينه وبين الإنشاء أو الكتابة الأدبية.
وأوضح أن حتاحت قدمت نماذج توضح كيفية توظيف المشاهد والوصف في نقل الوقائع، مع المحافظة على الدقة الصحفية.
ومن بين الأمثلة التي استعرضتها الورشة تحقيق صحفي دنماركي لفت انتباه محمد ديب بطريقة عرضه البصري، ودفعه إلى التفكير في إمكان الاستفادة من أساليب مشابهة عند إعداد مواد تتناول قضايا سورية.
وشملت التدريبات تطبيقات جماعية على اختيار الزوايا وبناء القصص، ومناقشة مدى ملاءمة القوالب المختلفة لطبيعة الموضوع والمعلومات المتاحة.
وقال عدي الحاج حسين، إن العمل التشاركي أتاح للمشاركين مقارنة طرق معالجتهم للموضوع الواحد، والاستفادة من ملاحظات زملائهم خلال التمارين والنقاشات.

المجموعة الثانية من محرري الأخبار في عنب بلدي العاملين في المحافظات السورية ينهون تدريبًا على السرد الصحفي – 28 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)
أتاح التدريب لقاء مباشرًا بين محررين يعملون من محافظات سورية مختلفة، بعدما اقتصرت علاقة بعضهم خلال الأشهر الماضية على التواصل عبر الإنترنت.
وقالت نور قاسم، التي انضمت إلى عنب بلدي قبل نحو خمسة أشهر، إن التدريب كان أول فرصة لها للقاء عدد من زملائها وأفراد الإدارة.
وأوضحت أن التواصل المباشر يختلف عن العمل عبر الإنترنت، وأنها كانت سعيدة بالتعرف إلى زملائها، معربة عن أسفها لانتهاء أيام التدريب دون معرفة موعد اللقاء المقبل.
وأشار محمد ديب إلى أن اللقاء أتاح التعرف إلى جوانب شخصية ومهنية لدى زملائه لم تكن واضحة خلال التواصل عن بعد، وغير بعض انطباعاته الأولى عنهم.
ورأى موفق الخوجة أن لقاء الزملاء بعد أشهر من العمل المشترك عبر الإنترنت يساعد على تطوير العلاقة بينهم، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.
وأعرب عن أمله في تطبيق القوالب والأساليب التي تناولتها الورشة في التقارير المقبلة، والاستفادة منها في تطوير التغطيات المحلية.

المجموعة الثانية من محرري الأخبار في عنب بلدي العاملين في المحافظات السورية ينهون تدريبًا على السرد الصحفي – 28 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي)
تندرج ورشة السرد الصحفي ضمن أنشطة التدريب والتطوير المهني التي تنفذها عنب بلدي للصحفيين والمحررين، بهدف تطوير مهاراتهم التحريرية وتحسين جودة المواد المنشورة.
وتشمل مجالات التدريب في المؤسسة كتابة الأخبار والتقارير، واختيار زوايا المعالجة، والتحقق من المعلومات، وأخلاقيات العمل الصحفي، إلى جانب مهارات إعداد المحتوى الصحفي بأشكاله المختلفة.
وتعتمد عنب بلدي في تطوير أداء فرقها التحريرية على التدريب العملي ومراجعة المواد الصحفية وتبادل الملاحظات بين المحررين، إلى جانب الأدلة التحريرية التي تنظم معايير العمل وإجراءات إعداد المحتوى ونشره.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى