
من إحدى جلسات محكمة الجنايات الرابعة بدمشق المختصة بقضايا العدالة الانتقالية - 21 تشرين الأول 2026 (سانا)

من إحدى جلسات محكمة الجنايات الرابعة بدمشق المختصة بقضايا العدالة الانتقالية - 21 تشرين الأول 2026 (سانا)
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، المختصة بقضايا العدالة الانتقالية، حكمها بالسجن المؤبد بحق المتهم عبد الجبار غازي أزريق، العنصر السابق في ميليشيا “لواء القدس” المرتبطة بـ”الحرس الثوري الإيراني”، الأربعاء 28 من تشرين الأول.
وذكرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في بيان نشرته اليوم، الخميس 29 من تشرين الأول، أن الحكم جاء بعد إدانته بالانضمام إلى عصابة مسلحة كان هدفها إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي واجتياح المدن، وهي أفعال تندرج، وفق التكييف القانوني الوارد في الحكم، ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بالنظر إلى ارتباطها بجرائم ارتُكبت بصورة ممنهجة وعلى نطاق واسع في ظل النظام السابق.
وقال مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة، رديف مصطفى، إن جسامة الأفعال المرتكبة وخطورتها، وما تمثله من اعتداء على المدنيين وتهديد للسلم المجتمعي، كانت من الاعتبارات التي استندت إليها المحكمة في إصدار حكمها بالسجن المؤبد، من دون منحه أسباب التخفيف، مع حرمانه من الاستفادة من العفو العام أو الخاص، وفقًا لمنطوق الحكم.
ويؤكد الحكم أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم السياسي أو بتغير الظروف، وأن مسار المساءلة والمحاسبة يستند إلى الوقائع والأدلة والإجراءات القضائية، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وصون حقوق الضحايا وذويهم، وفقًا لمصطفى.
وشدد على أن إدارة المساءلة والمحاسبة تواصل عملها على متابعة الملفات المرتبطة بالانتهاكات والجرائم الجسيمة، وجمع المعلومات والأدلة وفق الأطر المعتمدة، وتدعو كل من لديه معلومات أو أدلة ذات صلة بهذه الجرائم إلى تقديمها عبر القنوات الرسمية المعتمدة لدى الهيئة، بما يسهم في دعم مسار كشف الحقيقة والمساءلة، مع مراعاة سرية المعلومات وسلامة الشهود والمتعاونين.
واعتبر أن العدالة لا تتحقق بمجرد صدور الأحكام، بل باستمرار العمل لكشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، وضمان حقوق الضحايا، ومنع تكرار الجرائم التي عانى منها السوريون خلال عقود حكم النظام السابق.
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة حكمًا بالسجن لمدة 15 عامًا بحق المتهم محمد إسلام أرناؤوطي، المتطوع السابق في فرع الأمن السياسي بدمشق، الأربعاء.
وأفادت وزارة العدل السورية، أن أرناؤوطي كان يرأس دوريات لتوقيف المواطنين دون مسوغات قانونية أو مذكرات قضائية.
وأوضحت الوزارة أن الحكم صدر بجناية حجز الحرية وفق المادة “357” من قانون العقوبات السوري، مشيرة إلى رفع العقوبة إلى الحد الأعلى نتيجة لخطورة الجرم وتكراره.
كما تضمن الحكم الصادر، بحسب وزارة العدل، حرمان المتهم من الاستفادة من أي عفو عام أو خاص أو الإفراج المشروط، وذلك في إطار مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وبينت محكمة الجنايات الرابعة أنها لم تستند في حكمها إلى مجرد صفة المتهم الوظيفية أو موقعه ضمن الجهاز الأمني، وإنما إلى الأفعال التي ثبتت نسبتها إليه، وما ارتبط بها من قرائن وأدلة واستخلصت منها مسؤوليته الجزائية الشخصية.
وكان أحدث حكم بمسار العدالة الانتقالية في سوريا صدر في آب الماضي، وشمل الحكم بالسجن المؤبد على مفتي النظام السابق، أحمد حسون.
وكانت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أشارت إلى أن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق عقدت، في 27 من تشرين الأول، عشر جلسات علنية وجاهية لمحاكمة متهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضمن محاكم العدالة الانتقالية.
حكمت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق على المفتي العام للجمهورية السابق، أحمد بدر الدين حسون، بالسجن المؤبد، بتهم تتعلق بالتحريض على القتل واستغلال منصبه.
كما تلقى حسون أحكامًا بالسجن المؤقت خلال جلسة النطق بالحكم في 24 من آب الماضي، ما بين 20 عامًا وستة أشهر، إلا أن القاضي قرر دمج العقوبات وتنفيذ الحكم الأشد، وهو السجن المؤبد مدى الحياة.
وأصدرت المحكمة على وسيم الأسد، أحد أبناء عمومة رئيس النظام السوري المخلوع، بشار الأسد، حكمًا بالإعدام، بتهم تتعلق بقمع الحراك في سوريا والقتل، ضمن لائحة تهم تضم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في 18 من آب.
وكان قاضي محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، فخر الدين العريان، قد حكم بالإعدام بحق عاطف نجيب، إلى جانب حكم غيابي مشابه بحق كل من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر، وآخرين متهمين بجرائم بحق مدنيين، خلال جلسة النطق بالحكم، في 11 من آب.
وتأتي المحاكمات السابقة ضمن سلسلة محاكمات في مسار العدالة الانتقالية، طالت عددًا من رؤوس النظام السابق، بينما ما زالت هناك محاكمات يُنظر فيها أمام القضاء السوري.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى