
رجل يتفقد آثار منزل مدمر في منطقة المزيريب بريف درعا بعد استهدافه بغارة أردنية - 27 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)

رجل يتفقد آثار منزل مدمر في منطقة المزيريب بريف درعا بعد استهدافه بغارة أردنية - 27 تشرين الأول 2026 (عنب بلدي/ محجوب الحشيش)
وصف رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب السوري، عبد الناصر حوشان، الضربات العسكرية الأردنية على الجنوب السوري بأنها “جريمة حرب”.
وأضاف حوشان في بيان عبر منصة “فيسبوك” اليوم، الثلاثاء 27 من تشرين الأول، أن مشروعية العمليات العسكرية الميدانية تعتمد على أربعة مبادئ أساسية تتضمن:
• واجب التمييز دائمًا بين المقاتلين والمدنيين، وبين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية.
• حظر الهجمات التي تسبب خسائر في أرواح المدنيين أو أضرارًا بالمنشآت المدنية بشكل يتجاوز الميزة العسكرية المباشرة والملموسة المتوقعة من الهجوم.
• السماح فقط بالأعمال العسكرية الضرورية لتحقيق الاستسلام السريع للعدو، بشرط ألا تحظرها القوانين الدولية.
• اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة عمليًا في أثناء التخطيط للهجمات وتنفيذها لتجنب أو تقليل الخسائر العرضية في أرواح المدنيين.
وأضاف حوشان أن مشروعية الأعمال العسكرية من وجهة نظر الشريعة الإسلامية، تُحاط بضوابط دقيقة وأخلاقية، تشمل:
• مشروعية القتال لرد العدوان وحماية حرية العقيدة أو رفع الظلم.
• يحرم القانون الإسلامي في الحرب قتل غير المقاتلين (كالنساء، الأطفال، الشيوخ، والعبّاد)، كما يُحظر تدمير البيئة (قطع الأشجار المثمرة أو تسميم المياه) أو الغدر والتمثيل بالجثث.
واعتبر حوشان بناء على المعطيات السابقة استهداف المدنيين “جريمة حرب”، على فرض أن الهجوم في إطار الحرب على الإرهاب، يستدعي ملاحقة من ارتكب هذه الجريمة.
قالت عضو مجلس الشعب السوري، هدى الأتاسي، إن سقوط الضحايا في ريف درعا، “ليس حدثًا يمكن المرور عليه بالصمت أو الاكتفاء حياله ببيانات التعزية، مؤكدة أن حماية أرواح السوريين مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن دماءهم ليست أمرًا هامشيًا أو قابلًا للتبرير”.
وأضافت أن “استمرار العنف وغياب المساءلة لا يؤديان إلا إلى تعميق معاناة السوريين وتقويض فرص الاستقرار، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات أيًا كانت مواقعهم أو انتماءاتهم، وضمان حماية المدنيين ومنع تكرار هذه المآسي”.
وتقدمت الأتاسي بخالص التعازي إلى أهالي درعا بضحايا هذا المصاب الأليم، معربة عن أملها بالرحمة للضحايا، وإلهام ذويهم الصبر والسلوان، والشفاء العاجل للمصابين.
وتابعت، “قلوبنا مع أهلنا في درعا، وحق الضحايا في العدالة لا يسقط، وكرامة السوريين وأمنهم يجب أن يكونا فوق كل اعتبار”.
كان عضو مجلس الشعب السوري، حسن صوفان، قال إن الضربات الأردنية تأتي في توقيت بالغ الحساسية عشية الانتخابات الإسرائيلية، محذرًا من أن ردود الفعل غير المنضبطة قد تفتح أبوابًا للتصعيد يستفيد منها الاحتلال الإسرائيلي،في وقت أحوج ما نكون فيه إلى الحكمة وحساب العواقب.
وأضاف صوفان أن “درعا ليست مكسر عصا لمن أراد الرد على الهجوم الذي استهدف كنيسة الكرك، ودماء أطفالنا ونسائنا غالية علينا، كما أن دماء الأبرياء الذين سقطوا في الكنيسة غالية، ولا يجوز أن يدفع مدنيون ثمن جرائم لم يرتكبوها”.
وأعرب عن ثقته بأن الحكومة السورية ستتابع اتخاذ ما يلزم لحفظ سيادة البلاد وحقوق الضحايا ومنع تكرار الاعتداءات، مضيفًا أن “وحدة الكلمة واجتماع الصف والحفاظ على الأمن، وقطع الذرائع أمام من يتربص ببلادنا، وإسناد الدولة السورية في معالجة هذا الاعتداء، هي أهم ما ينبغي أن نحرص عليه في هذه المرحلة الحساسة”.
وأعرب عن ثقته بأن الحكومة السورية ستتابع اتخاذ ما يلزم لحفظ سيادة البلاد وحقوق الضحايا ومنع تكرار الاعتداءات، مضيفًا أن “وحدة الكلمة واجتماع الصف والحفاظ على الأمن، وقطع الذرائع أمام من يتربص ببلادنا، وإسناد الدولة السورية في معالجة هذا الاعتداء، هي أهم ما ينبغي أن نحرص عليه في هذه المرحلة الحساسة”.
من جانبه، وصف عضو مجلس الشعب كنان النحاس الضربات الأردنية، بـ”الجريمة المدانة” بكل المقاييس، لافتًا إلى أنها لو وقعت في إربد أو معان أوعمان، لكان من الواجب علينا إدانتها بنفس الألم والحزن والغضب.
وأضاف أن ما جرى يعتبر “خطأ كارثيًا”، “يستوجب من الحكومة الأردنية التحقيق والاعتذار والتعويض، مطالبًا بتحقيق فوري ومستعجل، وعدم تجاهل الأثر المؤلم الحاصل، وأعرب عن أمله بنشر نتائج التحقيق، بالإضافة إلى خطوات ضامنة لعدم تكرار العدوان والخطأ من جديد”.
ورفض النحاس أن تكون الحدود السورية مستباحة والمواطنون عرضة للقتل والتهديد من دول مجاورة أو بعيدة، بطيران حربي أو مسير أو عمليات خلف الخطوط، واصفًا خطوات كهذه بـ”انتهاك للسيادة السورية وتفريط بواجبات الدولة، يتطلب من دمشق متابعة حازمة للخرق الذي حصل أخيرًا”.
ورفض أن يتحول “العدوان” على الجنوب السوري إلى الاعتداء أو الإهانة لأحد من الأردنيين في سوريا، أو تراشق الاتهام في العالم الافتراضي بين سوري وأردني.
قُتل سبعة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وأصيب ثلاثة آخرون في أحدث إحصائية للدفاع المدني السوري، نشرها فجر اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية شنتها طائرات أردنية استهدفت مواقع عدة في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا.
وشملت مناطق الاستهداف منطقة اللجاة ومزارع الشياح ومزيريب بريف درعا، وشهيب بريف السويداء.
وكانت القوات المسلحة الأردنية أعلنت عن تنفيذ سلاح الجو الملكي عملية عسكرية تحت اسم “الردع الأردني- حمود” استهدفت مواقع في الجنوب الشرقي من سوريا، مشيرة إلى أن العملية جرت بالتنسيق مع الحكومة السورية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).
من جانبها، ردت الحكومة السورية، أن “الجهات المعنية تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني”، وأدت لوقوع ضحايا مدنيين بينهم أطفال، مشيرة إلى أن هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقًا.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى