رحبت وزارة الخارجية السورية بالقرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في اجتماعه الأخير خلال الدورة الـ58 حول حالة حقوق الإنسان في سوريا.
وجاء في بيان للخارجية اليوم، الجمعة 4 من نيسان، أن دمشق ترحب بقرار المجلس المعنون بـ”حالة حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية”، وهو أول قرار أممي بعد سقوط النظام المخلوع.
القرار الذي استهلت به الجلسة وجرى اعتماده دون تصويت، رحّب بسقوط نظام الأسد وتشكيل الحكومة السورية الجديدة المتنوعة في سوريا، وتناول قضايا تتعلق بضرورة رفع العقوبات الاقتصادية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وهما عاملان يشكلان خطرًا على استقرار الأوضاع في سوريا، ويقوضان الجهود المبذولة لتخفيض التصعيد وتحقيق انتقال سياسي مستدام.
كما رحب القرار بجهود دمشق في تعزيز وحماية حقوق الإنسان رغم التحديات والصعوبات المستمرة.
الخارجية السورية قالت إنها تنظر إلى القرار بإيجابية وتعتبره خطوة متوازية تعكس الجهود الإيجابية التي قامت بها الحكومة السورية لأول مرة، رغم التركة الثقيلة للنظام الساقط، إلى جانب أن القرار يأخذ بعين الاعتبار التعقيدات التي تواجه البلاد في ظل الوضع المتطور.
وجرى اعتماد القرار إثر مشاورات مكثفة خلال دورة مجلس حقوق الإنسان الحالية في جنيف، وفي إطار النهج الجديد لسوريا على المستوى الدولي، إذ انخرطت الخارجية السورية بشكل فاعل، سواء خلال الاجتماعات متعددة الأطراف، بمشاركة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أو على المستوى الثنائي مع الدول الأساسية الراعية لمشروع القرار، والمتمثلة في بريطانيا وفرنسا وهولندا وقطر وتركيا.
وتثمن دمشق ما اعتبرته “النهج البناء والتعاون الإيجابي” الذي أبدته الدول الأعضاء والمجموعة الأساسية خلال عملية صياغة واعتماد القرار، مع الإشادة بدور بريطانيا كدولة القلم، وفق البيان.
الخارجية أعربت أيضًا عن تقديرها لجهود الدول ومنظمات المجتمع المدني وروابط الضحايا والناجين الذين عملوا بلا كلل على مدى السنوات للحفاظ على حقوق السوريين والسوريات على أجندة المجتمع الدولي في مجلس حقوق الإنسان.
وتؤكد سوريا التزامها بتعزيز حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعب السوري وفقًا لالتزاماتها الدولية ذات الصلة، مع الاستعداد لمواصلة الحوار والتعاون الإيجابي والبناء لخدمة مصالح الشعب السوري وحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتعزيز أمنها واستقرارها وازدهارها.