
الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع يشارك في القمة العربية الطارئة في القاهرة كأول مشاركة سورية بعد سقوط الأسد- 4 من آذار 2025 (لقطة شاشة)
الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع يشارك في القمة العربية الطارئة في القاهرة كأول مشاركة سورية بعد سقوط الأسد- 4 من آذار 2025 (لقطة شاشة)
حذّرت وزارة الدفاع الإسرائيلية اليوم، الخميس 3 من نيسان، الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، من مواجهة عواقب وخيمة إذا هدد أمن إسرائيل.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال جولة له في الجنوب اللبناني، “أحذر الزعيم السوري الجولاني: إذا سمحت للقوات المعادية بدخول سوريا وتهديد مصالح الأمن الإسرائيلي، ستدفع ثمنًا باهظًا”، موجهًا كلامه إلى الرئيس السوري بلقبه السابق “أبو محمد الجولاني”.
وأضاف كاتس، أن الضربات الجوية الليلة الماضية على حماة ودمشق هي “رسالة واضحة وتحذير للمستقبل.. لن نسمح بأي ضرر يلحق بأمن دولة إسرائيل”، وفق تعبيره.
وقال الوزير الإسرائيلي في ختام حديثه، “هدفنا في سوريا مزدوج: نزع السلاح من جنوب سوريا والسماح لنا بسماء صافية فوق سوريا”.
لم يحدد كاتس مَن يقصد بالقوات المعادية التي حذر دمشق من السماح بدخولها، إلا أن الصحافة الإسرائيلية تحدثت خلال الأسابيع الماضية عن مخاوف تل أبيب من اتفاق بين دمشق وأنقرة، يمنح الأخيرة نفوذًا وقواعد عسكرية في سوريا، ما قد يحد من عمليات إسرائيل وحركتها في الأجواء السورية.
وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إن إسرائيل تشعر بالقلق إزاء التدخل التركي المتزايد في سوريا، مضيفة، “تركيا تُشكّل تحديًا. هي ليست إيران، بل دولة تسعى حاليًا إلى أن تكون إمبريالية”.
وأضافت الصحيفة أن تركيا تعمل على تدريب وتسليح الجيش السوري، “وهي نفسها تعمل على الاحتفاظ بقواعدها في سوريا، لكن تل أبيب لا ترغب في مواجهة مباشرة مع أنقرة”.
وقال الجيش الإسرائيلي، إن الهدف الرئيسي من الغارات الجوية على سوريا، توجيه رسالة تحذيرية إلى تركيا، بعد أنباء عن نيتها إقامة قاعدة عسكرية بريف حمص.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم، الخميس 3 من نيسان، إن إسرائيل قصفت بشكل مكثف مطاري حماة والتيفور، لتوجيه رسالة قوية للرئيس أردوغان مفادها: “لا تجرؤ على إقامة وجود عسكري على الأراضي السورية”.
سبق أن دعا الرئيس أحمد الشرع، الدول العربية إلى تحمل مسؤوليتها في دعم سوريا لمحاربة سياسات إسرائيل والضغط عليها للانسحاب من الجنوب السوري.
وقال الشرع خلال كلمة ألقاها، الثلاثاء 4 من آذار الماضي، أمام الرؤوساء في العاصمة المصرية القاهرة، خلال مشاركتهم في القمة العربية الطارئة، لبحث تطورات القضية الفلسطينية، إن “التهاون في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي قد يفتح المجال لمزيد من التحديات والتهديدات على الأمن القومي العربي”.
وتحدث الشرع أن إسرائيل منذ احتلالها للجولان السوري في عام 1967 لم تتوقف عن انتهاك حقوق الشعب السوري بل عملت على تجاهل الاتفاقيات الأممية في هذا الإطار وصعدت هجماتها العسكرية وزادت من الاستيطان على الأراضي السورية.
واعتبر أن العدوان الإسرائيلي المتواصل إلى جانب الهجمات العسكرية التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها يتطلب من الجميع الوقوف صفًا واحدًا ضد هذا التصعيد.
منذ سقوط النظام المخلوع، في 8 من كانون الأول 2024، بدأت إسرائيل توغلًا بريًا متواصلًا في الجنوب السوري وقصفت مواقع سورية، إلى جانب تصريحات عدائية إسرائيلية متكررة تجاه السلطات الجديدة في سوريا.
يتخوف سكان في القرى الحدودية مع الجولان السوري المحتل من تقدم للقوات الإسرائيلية، واحتلال بعض القرى، خاصة بعد غياب أي قوة رادعة تمنعها من التقدم.
وتبرر إسرائيل دخولها بحماية أمنها ومواطنيها، وترفض أي وجود عسكري.
وخلال الساعات الماضية، قصفت إسرائيل أربع محافظات سورية، وكان التصعيد الأكبر على مطار حماة العسكري، الذي تعرض لـ 25 غارة إسرائيلية.
وأدانت وزارة الخارجية السورية، الخميس 3 من نيسان، التصعيد الإسرائيلي.
وذكرت الخارجية السورية في بيان، أنه “في انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية العربية السورية، شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على خمس مناطق مختلفة في أنحاء البلاد خلال 30 دقيقة، ما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين”.
ودعت الخارجية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولى وتعهداتها بموجب اتفاقية فصل القوات لعام 1974.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى