
لحظة القصف الإسرائيلي على مبنى البحوث العلمية في دمشق- 2 نيسان 2025 (SY 25)
لحظة القصف الإسرائيلي على مبنى البحوث العلمية في دمشق- 2 نيسان 2025 (SY 25)
أدانت وزارة الخارجية السورية اليوم، الخميس 3 من نيسان، موجة القصف الإسرائيلي الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية في أربع محافظات سورية.
وذكرت الخارجية السورية في بيان، أنه “في انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية العربية السورية، شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على خمس مناطق مختلفة في أنحاء البلاد خلال 30 دقيقة، ما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين”.
وأكدت الخارجية أن هذا التصعيد غير المبرر هو محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها، لافتة إلى أنه وفي وقت تسعى فيه سوريا لإعادة الإعمار بعد 14 عامًا من الحرب، تأتي هذه الاعتداءات المتكررة في سياق محاولة إسرائيلية واضحة لتطبيع العنف مجددًا داخل البلاد، ما يقوض جهود التعافي ويكرس سياسة الإفلات من العقاب.
ودعت الخارجية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولى وتعهداتها بموجب اتفاقية فصل القوات لعام 1974.
وحثت الخارجية السورية في بيانها الأمم المتحدة وجميع الجهات الدولية المعنية على اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا التصعيد ومنع المزيد من الانتهاكات.
شهدت الساعات الماضية قصفًا إسرائيليًا استهدف محافظات حماة وحمص ودمشق ودرعا، وتركز القصف بشكل أكبر على مطار حماة العسكري.
وقالت “القناة 14” الإسرائيلية، إن الجيش الإسرائيلي شن نحو 25 هجومًا على مطار حماة، وهجمات إضافية في العاصمة دمشق ودرعا جنوب سوريا.
وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة، أن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف الأربعاء 2 من نيسان، مطار حماة العسكري بأكثر من عشرين غارة جوية، مشيرًا إلى أن سيارات الإسعاف توجهت إلى مكان القصف في محيط المطار بعد وقوع مصابين بينهم مدنيون من رعاة الأغنام.
وقالت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، إن الطيران الإسرائيلي استهدف محيط مطار حماة العسكري، ومحيط مطار “T4” العسكري بريف حمص الشرقي.
وكالة الأنباء السورية (سانا) ذكرت أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف اليوم محيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة في دمشق.
كما شهدت درعا خلال الساعات الماضية، عمليات قصف وتوغل بري، ما تسبب في مقتل وإصابة عدة مدنيين.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفخاي أدرعي اليوم، الخميس 3 من نيسان، إنه خلال الساعات الماضية، توغلت القوات الإسرائيلية ضمن اللواء 474 (الجولان) في منطقة تسيل بريف درعا، حيث صادرت وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية.
وأضاف أدرعي، أنه خلال عملية التوغل الإسرائيلي، “أطلق عدد من المسلحين النار نحو القوات الإسرائيلية العاملة في المنطقة، لتقوم الأخيرة باستهدافهم والقضاء على عدد من الارهابيين المسلحين في استهداف بري وجوي”.
ولفت أدرعي إلى ان القوات الإسرائيلية استكملت المهمة دون وقوع اصابات في صفوفها️، مشيرًا إلى أن وجود وسائل قتالية جنوب سوريا يشكل تهديدًا على إسرائيل.
في السياق ذاته، قال مراسل عنب بلدي في درعا، إن القوات الاسرائيلية توغلت في حرش سد الجبيلية، ومن ثم قصفت المنطقة بعشرات القذائف، حيث تصدى بعض المدنيين من أبناء مدينة نوى والقرى المجاورة لهذا التوغل.
وأضاف المراسل أن عشرة مدنيين قُتلوا وأصيب آخرون بعضهم حالته خطرة، جراء قصف اسرائيلي على المنطقة الواقعة بين مدينة نوى وبلدة تسيل.
سبق أن دعا الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، الدول العربية إلى تحمل مسؤوليتها في دعم سوريا لمحاربة سياسات إسرائيل والضغط عليها للانسحاب من الجنوب السوري.
وقال الشرع خلال كلمة ألقاها، الثلاثاء 4 من آذار الماضي، أمام الرؤوساء في العاصمة المصرية القاهرة، خلال مشاركتهم في القمة العربية الطارئة، لبحث تطورات القضية الفلسطينية، إن “التهاون في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي قد يفتح المجال لمزيد من التحديات والتهديدات على الأمن القومي العربي”.
وتحدث الشرع أن إسرائيل منذ احتلالها للجولان السوري في عام 1967 لم تتوقف عن انتهاك حقوق الشعب السوري بل عملت على تجاهل الاتفاقيات الأممية في هذا الإطار وصعدت هجماتها العسكرية وزادت من الاستيطان على الأراضي السورية، معتبرًا أن العدوان الإسرائيلي المتواصل إلى جانب الهجمات العسكرية التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها يتطلب من الجميع الوقوف صفًا واحدًا ضد هذا التصعيد.
منذ سقوط النظام المخلوع، في 8 من كانون الأول 2024، بدأت إسرائيل توغلًا بريًا متواصلًا في الجنوب السوري وقصفت مواقع سورية، إلى جانب تصريحات عدائية إسرائيلية متكررة تجاه السلطات الجديدة في سوريا.
ويتخوف سكان في القرى الحدودية مع الجولان السوري المحتل من تقدم للقوات الإسرائيلية، واحتلال بعض القرى، خاصة بعد غياب أي قوة رادعة تمنعها من التقدم.
وتبرر إسرائيل دخولها بحماية أمنها ومواطنيها، وترفض أي وجود عسكري للسلطات في دمشق جنوبي سوريا.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى