
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال مؤتمر صحفي - كانون الثاني 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال مؤتمر صحفي - كانون الثاني 2025 (رويترز)
أبدى رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، رغبته بزيارة العاصمة السورية دمشق على رأس وفد لبحث القضايا المشتركة وتعزيز التعاون بين البلدين.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، الأربعاء 2 من نيسان.
وبحسب بيان رئاسة الجمهورية السورية، بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف الجوانب.
وذكرت “الوكالة الوطنية” اللبنانية أن سلام يرغب بزيارة سوريا، دون أن تحدد موعدًا.
كما هنأ سلام الرئيس الشرع بتشكيل الحكومة السورية الجديدة، آملًا أن تسهم بتحقيق “التقدم والازدهار وتعزيز مسيرة التنمية والتعاون بين البلدين”، وفق قوله.
وفي ذات السياق، قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون اليوم، إن العلاقات بين لبنان وسوريا بدأت تأخذ منحى إيجابيًا.
وأضاف أن إدارته ستباشر باتخاذ خطوات لتطوير العلاقات وبحث القضايا المشتركة بين لبنان وسوريا تتضمن، ترسيم الحدود و”الترانزيت” (نقل البضائع عبر البلدين) وغيرهما.
تجمع سوريا وجارتها لبنان العديد من القضايا المشتركة، على رأسها الحدود المشتركة، وملف ترسيمها العالق منذ سنوات، واللاجئون السوريون.
وترتبط سوريا مع لبنان بحدود برية يبلغ طولها نحو 375 كيلومترًا، يتخللها العديد من النقاط المتداخلة بين الجانبين، أبرزها في القصير في الريف الشرقي لحمص ويقابلها الهرمل، والقلمون بريف دمشق ويقابلها عرسال.
من جانب آخر، يبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان نحو 1.5 مليون شخص، بحسب تقديرات حكومية لبنانية.
ووفق الأمم المتحدة، يعيش 90% من اللاجئين السوريين في حالة من الفقر المدقع، فيما تبرز منطقة البقاع على أنها المنطقة الأعلى كثافة باللاجئين في لبنان.
وبدأت الإدارة السورية الجديدة والحكومة اللبنانية بالتواصل منذ الأيام الأولى بعد سقوط النظام السابق، في 8 من كانون الأول 2024.
وجرت أول زيارة رسمية لبنانية إلى سوريا، في 11 من كانون الثاني الماضي، تمثلت بزيارة رئيس الوزراء اللبناني السابق، نجيب ميقاتي.
الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، قال حينها إنه اتفق مع ميقاتي على تشكيل لجان متخصصة بشأن الحدود وملفات التهريب والقضايا الاقتصادية.
من جانبه، قال ميقاتي إن ما يجمع سوريا ولبنان من حسن الجوار هو الأساس الذي سيحكم طبيعة التعاون في المرحلة المقبلة.
كما التقى الشرع على هامش القمة العربية الطارئة في مصر، في 5 من آذار الماضي، نظيره عون، وبحثا عدة ملفات، على رأسها ترسيم الحدود.
وفي 28 من آذار الماضي، أجرى عون اتصالًا بنظيره الشرع، أثناء زيارته لفرنسا، بحضور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وأكدا على ضرورة التنسيق بين البلدين، من أجل معالجة المسائل العالقة ولا سيما موضوع الحدود المشتركة.
كما أكد عون على ضرورة الاستفادة من المساعدة الفرنسية لإيجاد حل سريع لقضية عودة النازحين السوريين إلى بلادهم كي يعيشوا بكرامة، وأي عقبات وصعوبات يمكن ايجاد حل لها بالتعاون.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى