إسرائيل تنوي الاستيلاء على مساحات من غزة

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية على منزل في خان يونس جنوب قطاع غزة- 2 نيسان 2025 (رويترز)

camera iconفلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية على منزل في خان يونس جنوب قطاع غزة - 2 نيسان 2025 (رويترز)

tag icon ع ع ع

أعلنت إسرائيل أنها ستستولي على مساحات كبيرة من قطاع غزة، وتضيفها إلى مناطقها الأمنية مصحوبة بإجلاء واسع النطاق للسكان.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء 2 من نيسان، إن عمليات الإجلاء ستتم من المناطق التي شهدت قتالًا، مشيرًا إلى أن العملية التي تحمل اسم “السيف والقوة” ستقضي على حركة “حماس”، والبنية التحتية وستستولي على مناطق واسعة ستضاف إلى المناطق الأمنية في إسرائيل، وفق “القناة 14” الإسرائيلية.

ودعا كاتس سكان غزة إلى “طرد (حماس) وإعادة الرهائن الإسرائيليين”، مشيرًا إلى أن أن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب، على حد تعبيره.

ولم يوضح تصريح كاتس مقدار الأراضي التي تنوي إسرائيل الاستيلاء عليها أو ما إذا كانت هذه الخطوة تمثل ضمًا دائمًا للأراضي، وهو ما من شأنه أن يضيف المزيد من الضغوط على السكان في غزة الذين يعيشون في واحدة من أكثر المناطق ازدحامًا في العالم، بحسب وكالة “رويترز“.

من جانبها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن فرقة المدرعات “36” التي أرسلت إلى منطقة القيادة الجنوبية الشهر الماضي، ستتولى قيادة العملية البرية الجديدة في غزة.

وبحسب منظمة “غيشا” الحقوقية الإسرائيلية، سيطرت إسرائيل على نحو 62 كيلومترًا مربعًا أو ما يقرب من 17% من إجمالي مساحة غزة، كجزء من منطقة عازلة حول أطراف القطاع.

في الوقت نفسه، قال قادة إسرائيليون إنهم يخططون لتسهيل المغادرة الطوعية للفلسطينيين من القطاع، بعد أن دعا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى إخلائه بشكل دائم، وإعادة تطويره كمنتجع ساحلي تحت السيطرة الأمريكية.

كان الرئيس ترامب كشف عن خطة للاستيلاء على قطاع غزة، وذلك بعد اقتراحه إعادة توطين دائم لسكان القطاع في دول أخرى.

وقال ترامب، “أعتقد أننا سنحصل على قطعة أرض في الأردن، وأعتقد أننا سنحصل على قطعة أرض في مصر. قد يكون لدينا مكان آخر، لكنني أعتقد أنه عندما ننتهي من محادثاتنا، سيكون لدينا مكان حيث سيعيش سكان غزة بسعادة وأمان كبيرين”.

في السياق ذاته، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إن عدد القتلى ارتفع إلى 41، إثر غارات إسرائيلية على أنحاء متفرقة في قطاع غزة منذ فجر اليوم، الأربعاء.

وذكرت الوكالة أن ما لا يقل عن 19 مدنيًا قُتلوا، وجرح آخرون، إثر مجزرة ارتكبها الجيش الإسرائيلي في عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) شمال قطاع غزة.

وقالت الوكالة، إن الطائرات الإسرائيلية شنت غارات اليوم على عيادة لـ”أونروا” تؤوي نازحين بمخيم جباليا شمال القطاع، ما أسفر عن مقتل 19 مدنيًا، بينهم 9 أطفال، وجرح العشرات، واندلاع حريق في المبنى.

وأظهرت مقاطع فيديو من العيادة جثامين القتلى مقطعة ومتفحمة، ووجد المواطنون صعوبة في التعرف على هوياتهم، فيما أحدث القصف دمارًا كبيرا في المبنى، وتصاعدت ألسنة النيران منه.

وتمكنت الطواقم الطبية والدفاع المدني في خان يونس من انتشال جثامين 12 مدنيًا، بينهم أطفال ونساء من أسفل ركام منزل عائلة عبد الباري الذي استهدفته إسرائيل، كما طال القصف منازل أخرى في محيط كراج رفح جنوب قطاع غزة.

كما يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الـ72 على التوالي حربه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية.

وتستمر إسرائيل في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعات إلى المدينة والمخيم، ونشر قوة من الجنود المشاة في منطقة الغبز في محيط المخيم ومنطقة واد برقين، وشق الطرق وتوسيعها، وتغيير جغرافية المخيم، وهدم منازل المواطنين.

وتظهر الصور والفيديوهات من داخل المخيم، تمركز الدبابات الإسرائيلية في أحياء بعمق المخيم، وسط انتشار لجنود وفرق المشاة في حاراته على الرغم من إخلاء سكانه قسريًا.

استأنفت إسرائيل غاراتها الجوية على غزة الشهر الماضي وأرسلت قوات برية مرة أخرى، بعد شهرين من الهدوء النسبي في أعقاب التوصل إلى هدنة بدعم من الولايات المتحدة للسماح بتبادل الرهائن الذين تحتجزهم “حماس” بالسجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقُتل مئات الفلسطينيين منذ استئناف الضربات، كما قطعت إسرائيل المساعدات عن القطاع، قائلة إن الكثير من المواد التي كانت تصل إلى القطاع استولت عليها “حماس” واستخدمتها لعناصرها.

نجاح

شكرًا لك! تم إرسال توصيتك بنجاح.

خطأ

حدث خطأ أثناء تقديم توصيتك. يرجى المحاولة مرة أخرى.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة