
أحد محال الحلويات في مول باب شرقي بدمشق - 31 آذار 2025 (عنب بلدي/كريستينا الشماس)
أحد محال الحلويات في مول باب شرقي بدمشق - 31 آذار 2025 (عنب بلدي/كريستينا الشماس)
لم يتخلَّ سوريون عن تقديم ضيافة عيد الفطر على الرغم من تراجع قدرتهم الشرائية، إذ إن طبق الحلويات كان حاضرًا بأصناف متنوعة وبأسعار مختلفة تفاوتت من منطقة لأخرى في دمشق.
وعلى الرغم من الانخفاض النسبي في أسعار المواد الأولية الداخلة في إنتاج الحلويات، فإن الأسعار في المحال لم تشهد انخفاضًا ملحوظًا، ما جعل عددًا من السوريين يلجؤون إلى خيارات أخرى تناسب قدرتهم الشرائية.
“اعتدنا ارتفاع الأسعار، لكن هذا لا يعني التخلي عن تقديم الحلويات التي تعتبر جزءًا أساسيًا من ضيافة العيد”، بهذه العبارات تحدثت هدى عمران لعنب بلدي، وهي مقيمة في منطقة الدويلعة بدمشق وتعمل في محل ألبسة، أنها تلتزم بتقديم ضيافة حلويات العيد، فعلى الرغم من دخلها المتوسط الذي يبلغ مليون ليرة بالشهر، فإنها تقدم ضيافتها حسب قدرتها الشرائية.
واكتفت هدى بشراء معمول (عجوة وجوز) بتكلفة 120 ألف من أحد محال الحلويات.
رصدت عنب بلدي في جولة بمناطق مختلفة في دمشق، أسعار الحلويات التي اختلفت بين منطقة وأخرى لنفس المنتج، على الرغم من الثبات النسبي لسعر صرف الدولار عند عشرة آلاف ليرة سورية، بحسب موقع “الليرة اليوم“.
أسعار الحلويات للكيلو الواحد في محال بمنطقة باب شرقي:
في حين تضاعفت الأسعار بمنطقة العباسيين، ووصل سعر الكيلو الواحد إلى:
وبحسب ما أفاد به محمد الشيخ صاحب محال حلويات في منطقة باب شرقي بدمشق، يعود تفاوت الأسعار بين مناطق دمشق، لاعتبارات عدة يأخذها أصحاب المحال بالحسبان، كأجور العمال وفواتير الكهرباء والضرائب، إضافة إلى إيجارات المحال التي تختلف بين منطقة وأخرى، بالتالي تلجأ محال الحلويات لرفع أسعارها.
تفضل ربة المنزل لانا الصعيدي، المقيمة في دمشق، أن تصنع حلوياتها في المنزل، بتكلفة أقل من شرائها من المحال، وبحسب قولها، “لا يكلفني المعمول الذي أصنعه في المنزل مثل تكلفة المعمول الجاهز، إذ يصل الفرق بينهما ما يقارب 20 ألف، أي معمول المنزل أوفر بالنسبة لي وبمقادير أقل تتناسب مع قدرتي الشرائية”.
وافقتها الرأي ابتسام مرزوق المقيمة في منطقة الدويلعة بدمشق، إذ اعتادت منذ سنوات صنع حلويات العيد في منزلها، والتي أخذتها صنعة لها فيما بعد، فاحترافها لصنع المعمول بأنواعه، جعل العديد من ربات المنزل يترددون لشراء الحلويات والمعمول التي تقدمه، بأسعار تناسب متوسطي الدخل.
تصل تكلفة معمول العجوة الذي تبيعه ابتسام إلى 50 ألف ليرة للكيلو الواحد، بينما كيلو معمول الجوز والفستق يتراوح بين 60-65 ألف ليرة، وبلغ سعر كيلو بيتفور “السابليه” لـ40 ألف ليرة.
اعتبرت ابتسام أن غالبية ربات المنزل تفضل صناعة حلويات العيد في منزلها، كنوع من التوفير في تكاليف التحضيرات للعيد، إذ أصبحت أسعار الحلويات تفوق مستوى دخل المواطن، بحسب قولها.
بلغت أسعار المواد الأولية لصنع الحلويات في دمشق وسطيًا للكيلو الواحد:
وتعكس القدرة الشرائية مدى قدرة الأفراد على الحصول على احتياجاتهم، فهي تُعد مقياسًا لمستوى معيشة الفرد ورفاهيته، ويحدد القدرة الشرائية للأفراد نصيب الفرد من إجمالي الدخل المُتاح داخل البلد، كالأجور وفوائد الأرباح، بالإضافة إلى المستوى العام للأسعار.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة لعام 2024، أدى التضخم الاقتصادي إلى تدمير القدرة الشرائية، وتدهور الظروف المعيشية، ما جعل من الصعب على السوريين وخاصة الفئات الضعيفة توفير الضروريات الأساسية كالغذاء والطاقة.
ويعيش 90% من السكان تحت خط الفقر، ويعتمد 16.7 مليون شخص، أي ثلاثة من كل أربعة أشخاص في سوريا، على المساعدات الإنسانية بحلول عام 2024.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى