
تعمل سيدات بتحصير الحلو لتحقيق مردود مالي في إدلب - 28 آذار 2025 (عنب بلدي/ سماح علوش)
تعمل سيدات بتحصير الحلو لتحقيق مردود مالي في إدلب - 28 آذار 2025 (عنب بلدي/ سماح علوش)
إدلب – سماح علوش
بدأت مريم، منذ منتصف شهر رمضان العمل ضمن خطة منتظمة لتحضير حلويات عيد الفطر، واستكمال جميع الطلبات وتسليمها في الوقت المحدد لزبائنها، بعد تلقيها عشرات التوصيات.
مريم مهجرة سابقة من ريف حلب، ومقيمة في مدينة إدلب، بدأت العمل بالحلويات الخاصة بالأعياد منذ ثلاث سنوات، بعد أن نالت إعجابًا وتشجيعًا من محيطها الاجتماعي، فكان عملها باب رزق لها ولعائلتها في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وقلة فرص العمل.
مريم سيدة من عشرات النساء اللواتي وجدن شغفهن بالطهي أو بصناعة الحلويات والكيك والمعجنات، ولجأن إلى استغلال مهاراتهم بالعمل من مطابخ منازلهن، والمساهمة بتأمين المصروف لأولادهن ومساندة أزواجهن وتحسين ظروفهن المعيشية.
عن الأسعار، قالت مريم إنها تبيع الكيلوغرام من المعمول بالتمر والبرازق والغريبة بسعر 150 ليرة تركية (40 ألف ليرة سورية)، ومعمول الجوز بـ200 ليرة تركية للكيلو، ومعمول الفستق الحلبي بسعر 450 ليرة تركية.
الأسعار متوسطة نوعًا ما، فبعد جولة لعنب بلدي في أسواق مدينة إدلب، والاطلاع على أسعار الحلويات في المحال، تراوح سعر كيلو “المعمول بالتمر” بين 120 و300 ليرة تركية، و”البيتيفور السادة” بين 130 و250 ليرة بحسب الحشوة أو الإضافات، أما معمول الجوز، وهو الأكثر طلبًا، فتراوح سعر الكيلو بين 175 و350 ليرة تركية.
وتعد الليرة التركية العملة المتداولة في إدلب، ويعادل الدولار الأمريكي 38 ليرة تركية، و10000 ليرة سورية.
وتلعب جودة المواد الأولية المستخدمة في صناعة الحلويات دورًا في تحديد أسعارها، كالسمن والطحين والمكسرات.
عمران، صاحب محل مواد غذائية ولوازم حلويات في إدلب، قال لعنب بلدي إن سعر كيلو السمن النباتي يتراوح بين 85 و200 ليرة تركية، والبقري بـ350 ليرة، أما الغنم فوصل سعر الكيلو إلى 500 ليرة تركية، والطحين الجيد بين 15 ليرة 20 ليرة تركية للكيلو، وتختلف الأسعار بين التفرقة والجملة.
وتحاول مريم أن ترضي جميع الأذواق، وتقدم منتجات بتكلفة أقل لتتماشى مع القدرة الشرائية لشريحة أكبر من المجتمع في إدلب، فتدمج كمية من السمن الحيواني مع النباتي لتكسب الطعم المميز، وبنفس الوقت لا تضطر لرفع السعر وخسارة الزبائن.
من أهم خطوات نجاح العمل من المنزل التسويق الجيد والترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفق مريم، والتي تنشر وغيرها من السيدات صورًا لمنتجاتهن ضمن مجموعات نسائية مرفقة بالأسعار والعنوان وأرقام التواصل، وبعض العبارات التشجيعية المتعلقة بالطعم والجودة وغيرها.
أما نورة، وهي صاحبة مشروع صغير لصناعة الحلويات، فكان خيارها في التسويق عرض منتجاتها على أصحاب المحال الغذائية في مدينة إدلب، لكثرة الزبائن فيها، ولاتباعهم طرقًا تجهلها في الترويج والعروض عبر صفحاتهم في “فيس بوك”.
وبعد أن بدأت بكميات قليلة كتجربة لمعرفة الإقبال، ازدادت الطلبيات شيئًا فشيئًا، إلى أن توقفت في آخر أسبوع من رمضان عن استلام طلبية جديدة، لتتمكن من استدراك جميع الكميات المطلوبة وتسليمها في الوقت المتفق عليه.
ورغم أنها لاقت رواجًا، فإن المردود المادي قليل مقارنة بالجهد الذي تتكبده وفق ما قالت لعنب بلدي، فالمرابح تقسم بينها وبين التاجر الذي بدوره يرفع سعر المنتج بنسبة معقولة، ليتمكن من بيعه، ويتفادى كساده.
وبحسب نورة، فالأسعار غير ثابتة، بسبب انخفاض قيمة الليرة التركية أمام الدولار، فقد ثبتت الأسعار بالدولار في تعاملها مع التجار تجنبًا لأي خسارة هي بغنى عنها.
وتلجأ بعض العائلات لطلب ما يلزمها من حلويات للعيد من السيدات لعدة أسباب أبرزها، وفق تعبير إحدى زبونات مريم، أنها ألذ من المنتجات في الأسواق، وهناك عائلات لا تمتلك في منازلها معدات لصناعتها يدويًا كالأفران، والقوالب، والصواني، وغيرها، فتلجأ لشرائها منهن، بحكم أن أغلبهم من النازحين والمهجرين سابقًا، وخسروا أثاث منازلهم بعد التهجير ولم تساعدهم ظروفهم المادية على شراء غيرها.
وتزداد الأوضاع الاقتصادية والمعيشية سوءًا في سوريا، حيث بعتمد ثلاثة من كل أربعة أشخاص على المساعدات الإنسانية، ويحتاجون إلى دعم التنمية في المجالات الأساسية للصحة والتعليم وفقر الدخل والبطالة وانعدام الأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي والطاقة والإسكان.
اقرأ أيضًا: إدلب.. الغلاء يحد حركة الأسواق في رمضان
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى