مشروع قانون أمريكي لمنع التهديدات القادمة من سوريا

جلسة سابقة في الكونجرس لإقرار قانون مناهضة التطبيع مع النظام السوري- أيار 2024 (رويترز)

camera iconجلسة في الكونجرس الأمريكي لإقرار قانون مناهضة التطبيع مع النظام السوري السابق - أيار 2024 (رويترز)

tag icon ع ع ع

قدّم مشرّعون أمريكيون من الحزبين “الديمقراطي” و”الجمهوري” في مجلس النواب الأمريكي، الثلاثاء 25 من آذار، مشروع قانون جديد يستهدف “تقييم المخاطر الإرهابية المحتملة القادمة من سوريا”.

وينص مشروع القانون على إلزام وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، بإجراء تقييم شامل للتهديدات التي قد تنشأ من سوريا، خاصة في ظل التغيرات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد، والتي “لا تزال موطنًا للعديد من الجماعات الإرهابية”، وفق قناة “فوكس نيوز”.

وأضافت أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز الأمن القومي الأمريكي، “ومنع تسلل العناصر المرتبطة بمنظمات إرهابية من سوريا إلى الأراضي الأمريكية”.

ومن المتوقع أن يتم التصويت على مشروع القانون داخل لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، في 1 من نيسان المقبل.

ووفق قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، قدّم مشروع القانون كل من النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، لو كوريا، والنائب الجمهوري عن ولاية تكساس، مورغان لوتريل.

وقال النائب لو كوريا، إن “أمن الحدود لا يبدأ ولا ينتهي عند الحدود”، موضحًا أنه “في جميع أنحاء العالم، يشكّل الأفراد المرتبطون بالمنظمات الإرهابية تهديدات لوطننا لا يمكن الاستهانة بها”.

وأكد كوريا أن “المواطنين الأمريكيين يعتمدون على وزارة الأمن الداخلي وشركائها في تحديد هذه التهديدات والتعامل معها قبل أن تتحول إلى مخاطر ملموسة تؤثر على مجتمعاتنا”.

من جانبه، قال النائب مورغان لوتريل، إن التشريع الجديد “سيطلب من وزارة الأمن الداخلي تقييم المخاطر التي يمثلها الأفراد في سوريا والمرتبطون بمنظمات إرهابية أجنبية أو منظمات إرهابية عالمية محددة على الأمن القومي الأمريكي”.

وأشار النائب الأمريكي إلى أن “الولايات المتحدة لا يمكنها أن تغض الطرف عن التهديدات الإرهابية المتزايدة في سوريا”، مشددًا على أن التشريع الجديد سيضمن قيام السلطات الأمريكية “بتحديد وتقييم المخاطر الناشئة عن العناصر المرتبطة بالمنظمات الإرهابية بشكل استباقي قبل أن تشكل خطرًا حقيقيًا على أمن الولايات المتحدة”.

ويرى المشرّعون الأمريكيون أن مشروع القانون الجديد، سيساعد في وضع آليات رقابية أكثر صرامة لمنع أي تهديدات من التسلل إلى الولايات المتحدة عبر الحدود.

وفي حال تمرير القانون، سيكون لوزارة الأمن الداخلي صلاحيات موسعة لتقييم ورصد التهديدات، فضلًا عن تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لضمان الاستجابة الفعالة لأي مخاطر محتملة.

كما يمكن أن يؤدي إقرار القانون إلى تبني سياسات أمريكية أمنية أكثر تشددًا فيما يتعلق بملف اللاجئين القادمين من سوريا، وأي مسارات محتملة قد تستغلها التنظيمات المتطرفة.

ومن المتوقع أن يلقى مشروع القانون دعمًا قويًا داخل مجلس النواب، لا سيما بين أعضاء لجنة الأمن الداخلي الذين يؤكدون على ضرورة اتخاذ تدابير إضافية لضمان حماية الحدود الأمريكية من أي تهديدات خارجية، إلا أن التشريع المقترح قد يواجه بعض الجدل حول تأثيراته المحتملة على السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

وقبل ساعات، ذكرت وكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة سلمت دمشق قائمة شروط تريد من السلطات السورية الجديدة تنفيذها مقابل تخفيف جزئي للعقوبات.

ونقلت الوكالة، الثلاثاء 25 من آذار، عن مسؤول أمريكي ومصدر سوري مطلع، أن مساعدة وزير الخارجية الأمريكي، ناتاشا فرانشيسكي، سلمت وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في اجتماع شخصي على هامش مؤتمر المانحين لسوريا في بروكسل، في 18 من آذار، قائمة المطالب الأمريكية.

ووفق ما نقلته “رويترز” عن مسؤولين أمريكيين اثنين، ومصدر سوري، ومصدرين في واشنطن، فمن بين الشروط التي وضعتها واشنطن، تدمير سوريا لأي مخازن متبقية للأسلحة الكيماوية، والتعاون في مكافحة الإرهاب.

كما قال مسؤولون أمريكيون ومصدر في واشنطن، إن من المطالب أيضًا التأكد من عدم تولي مقاتلين أجانب أي مناصب قيادية في الهيكل الحاكم في سوريا.

وطلبت واشنطن تعيين ضابط اتصال للمساعدة في الجهود الأمريكية للعثور على الصحفي الأمريكي المفقود في سوريا منذ أكثر من عقد من الزمن، أوستن تايس.

وفي مقابل تنفيذ هذه المطالب، ستقدم واشنطن تخفيفًا جزئيًا للعقوبات وفق المصادر التي لم تحدد نوع التحفيف المقدم، وقالت إن واشنطن لم تحدد جدولًا زمنيًا لتلبية هذه الشروط.

وزارة الخارجية الأمريكية سعت لاتباع نهج أكثر دقة تجاه سوريا، بما في ذلك مجالات المشاركة المحتملة، إذ أدت الخلافات في وقت سابق من الشهر الحالي إلى مداولات ساخنة بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية، بشأن بيان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الذي أدان أحداث العنف في الساحل السوري، التي حصلت بعد كمين لمسلحين من فلول النظام ضد قوات الأمن السورية.

روبيو أدان حينها “الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين، بمن في ذلك الجهاديون الأجانب”، الذين نفذوا أعمال العنف، ودعا السلطات السورية إلى محاسبة الجناة، بينما سعى البيت الأبيض إلى بيان أكثر صرامة، قابلته الخارجية بإضافة التوازن.

الوكالة ذكرت، الشهر الماضي، أن إسرائيل تضغط على واشطن لإبقاء سوريا ضعيفة وغير مركزية، لكن مصادر قالت إن الإدارة الأمريكية لم تؤيد بشكل كامل جهود إسرائيل لتثبيط الانخراط الأمريكي مع الحكام الجدد في سوريا.

نجاح

شكرًا لك! تم إرسال توصيتك بنجاح.

خطأ

حدث خطأ أثناء تقديم توصيتك. يرجى المحاولة مرة أخرى.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة