مطاعم دمشق تفتقر للزبائن في رمضان

أحد المطاعم خلال موعد الإفطار في ساحة باب توما بدمشق - 23 آذار 2025 (عنب بلدي/كريستينا الشماس)

camera iconأحد المطاعم خلال موعد الإفطار في ساحة باب توما بدمشق - 23 آذار 2025 (عنب بلدي/كريستينا الشماس)

tag icon ع ع ع

شهدت مطاعم دمشق عمومًا حالة ركود خلال شهر رمضان الحالي، بعدما اعتادت في السنوات الماضية إقبالًا من الزبائن في فترة الإفطار والسحور.

الحال تغيرت في رمضان الحالي، فطاولات المطاعم في دمشق شبه فارغة، والزبائن يعدون على أصابع اليد الواحدة، خاصة في منطقة باب توما بدمشق التي تضم تجمعًا من المطاعم.

وتقدم بعض المطاعم عروضًا على وجبات الإفطار في رمضان، تتضمن “بوفيه مفتوح”، إلى جانب برامج “تسالي رمضان” مع وجود فِرق طرب و”مولوية” أو “حكواتي رمضان”.

وكان شهر رمضان يعتبر موسمًا للمطاعم، التي تتنافس فيما بينها لجذب أكبر عدد من الزبائن، باعتبارها وجهة أساسية لجمعات العائلة والأصدقاء.

أسعار المطاعم

رصدت عنب بلدي أجواء رمضان، والأسعار في بعض مطاعم منطقة باب توما بدمشق، إذ يقدم أحد المطاعم برامج رمضانية على الإفطار تتضمن فرقًا طرب و”مولوية” و”حكواتي رمضان” بتكلفة 40 ألف ليرة للدخول الشخص الواحد، بينما تراوحت وجبات الدجاج في المطعم بين 80 و95 ألف ليرة.

ويقدم مطعم آخر “بوفيه مفتوح” على الإفطار مع وجود فرقة “مولوية” بتكلفة 110 آلاف ليرة للشخص، وأحيانًا يكون الإقبال جيدًا وهو حالة لا تعمم على كل المطاعم التي شهدت تراجعًا ملحوظًا للزبائن خلال شهر رمضان.

قال سامر، عامل في أحد المطاع بالمنطقة، إن إقبال الزبائن قليل جدًا مقارنة مع شهر رمضان لعام 2024، إذ تصل عدد الطاولات المشغولة في اليوم الواحد لما يقارب 5-6 طاولات على الإفطار، على الرغم من وجود برنامج “رمضاني” يشمل فرقة طرب و”مولوية” و”حكواتي رمضان” بتكلفة 75 ألف ليرة للشخص الواحد.

بينما اكتفى مطعم آخر باستقبال الزبائن دون تقديم أي برامج رمضانية، بسبب الإقبال الضعيف، وبلغ سعر الوجبات 62-65 ألف ليرة.

رفاهية خارج القدرة

تتردد زينب العلي، إحدى العاملات في القطاع العام، بارتياد أي مطعم حتى لو كانت أسعاره مقبولة، فراتبها لا يتجاوز 300 ألف ليرة، والذي قد تصرفه بالكامل في جلسة واحدة بأحد المطاعم، بحسب ما قالته لعندي بلدي.

بينما اعتبر فريد عوض، موظف في المصرف العقاري، أن دخول المطعم لمرة واحدة في الشهر نوع من الرفاهية.

وتحدث فريد عن تجربته الشخصية بارتياد أحد المطاعم في بداية شهر رمضان مع زملائه، إذ وصلت قيمة الفاتورة لأربعة أشخاص إلى ما يقارب مليون ونصف مليون ليرة، أي ما يعادل أربعة أضعاف دخله الشهري.

وضع معيشي متردٍّ

أدى الوضع الاقتصادي المتردي والظروف التي عاشها السوريون في السنوات الأخيرة إلى تغيير بأنماطهم المعيشية، فغابت وسائل الرفاهية عند غالبية المواطنين، وباتوا يقتصرون على توفير الحاجات الأساسية إن أمكن ذلك.

“لا أملك ثمن ربطة الخبز في معظم الأوقات، فكيف يمكنني أن أفكر بزيارة أحد المطاعم”، بهذه الكلمات تحدث “أبو عمر” الذي يعمل ناطورًا في أحد مباني القصاع بدمشق عن معاناته اليومية في تأمين الطعام لعائلته المكونة من خمسة أشخاص.

ووصف “أبو عمر” حاله بالقول، “أصبحت تكاليف رمضان همًا لا أستطيع تحمل عبئه”.

كما عبر موسى محمد، مالك محل لبيع الخضراوات والفواكه، عن معاناته التي يعيشها في شهر رمضان، فغلاء الأسعار وقلة الدخل تضعه في عائق يومي، لتدبير مائدة متواضعة تكفيه له ولزوجته.

بحسب تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في 20 من شباط الماضي، فإن 9 من كل 10 أشخاص في سوريا يعيشون في فقر، وإن واحدًا من كل أربعة عاطل عن العمل.

ولفت التقرير إلى أن 75% من السكان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، تشمل الرعاية الصحية والتعليم والوظائف والأمن الغذائي والمياه والطاقة والمأوى.

اقرأ أيضًا:الغلاء يبعد حلويات رمضان عن موائد السوريين

نجاح

شكرًا لك! تم إرسال توصيتك بنجاح.

خطأ

حدث خطأ أثناء تقديم توصيتك. يرجى المحاولة مرة أخرى.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة