
مبنى مخفر شرطة القريا جنوبي السويداء - 23 آذار 2025 (عنب بلدي/ ريان الزاقوت)
مبنى مخفر شرطة القريا جنوبي السويداء - 23 آذار 2025 (عنب بلدي/ ريان الزاقوت)
وجّهت قيادة الشرطة في محافظة السويداء بتفعيل مخفر الشرطة في بلدة القريا بالريف الجنوبي الغربي، بعد انقطاعه عن العمل منذ سقوط نظام الأسد، في 8 من كانون الأول 2024.
وقال رئيس مجلس بلدة القريا، نزيه المعاز، لعنب بلدي، إن قيادة الشرطة عينت المقدم ربيع زين الدين مديرًا للناحية، ورفدت مخفر الشرطة بعدد من العناصر كخطوة أولى لتفعيل الضابطة الشرطية.
وذكر أن جهاز الشرطة سيستأنف عمله من خلال إحالة المخالفات إلى فرع الأمن الجنائي في مدينة السويداء، بمساعدة مجموعات محلية رديفة في البلدة.
من جانبه، أوضح رئيس المخفر المُكلّف، لعنب بلدي، بأن قيادة الشرطة فرزت 34 عنصرًا من مختلف الاختصاصات، لتفعيل جهاز الشرطة على مدار 24 ساعة.
وأكد أن دور جهاز الشرطة سيكون محدودًا، مقارنة بمهامه المعتادة، نظرًا إلى عدم اكتمال هيكلة الوحدات الشرطية حتى الآن.
وأضاف أن المقومات لفتح ضبوط الشرطة غير متوفرة حاليًا، أو اتخاذ الإجراءات القانونية كرفع الدعاوى أو تلقي البلاغات المتعلقة بفقدان البطاقات الشخصية، إنما بإمكان الشرطة إحالة مرتكبي المخالفات إلى فرع الأمن الجنائي في السويداء، بعد إلقاء القبض عليهم.
من جهته، قال المساعد أول فادي أبو محمود، لعنب بلدي إن مبنى المخفر شهد عمليات سرقة وتخريب، أدت إلى تعطّل الخدمات الأساسية فيه، كالتيار الكهربائي، ودورات المياه، وحتى الأثاث، ما شكّل صعوبات أمام عمل عناصر الشرطة المُكلّفين بنوبات الحراسة يوميًا.
وأضاف أن تكاتف المجتمع الأهلي، بالتعاون مع المجموعات المحلية في البلدة، يعتبر العامل الأهم في تحقيق الأمن والأمان، ومحاسبة المخالفين، ريثما تأخذ الشرطة دورها تدريجيًا.
وكانت المجموعات المحلية في بلدة القريا سيطرت على مخفر الشرطة والنقاط العسكرية المحيطة بالبلدة، في 7 من كانون الأول عام 2024 (قبل يوم من سقوط النظام السوري السابق).
وتكفلت تلك المجموعات بسد الفراغ الأمني في البلدة، من خلال تفعيل نوبات الحراسة ونصب الحواجز الأمنية، لضبط السلاح العشوائي، ومنع وقوع الجرائم والسرقات.
وحدات الشرطة خلال تسليم أول دفعة من بطاقات التسوية ضمن محافظة السويداء – 6 شباط 2025 (محافظة السويداء)
شهدت بلدة القريا، خلال الأسابيع الماضية، إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم في حوادث متفرقة، انتهت بالإفراج عن المتهمين، لعجز المجتمع الأهلي عن محاسبتهم أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وفي 22 من آذار الحالي، بدأت قيادة شرطة محافظة السويداء، بتسليم الرواتب للمعادين إلى الخدمة في جهاز الشرطة، وبلغ عددهم 600 عنصر و40 ضابطًا، منهم من كانوا منشقين عن النظام السوري السابق.
وبعد سقوط النظام السوري، جرى تعيين مصطفى البكور محافظًا للسويداء، بعد أن كان يوصف سابقًا بأنه موفد الإدارة السورية الجديدة إلى السويداء، وقد أجرى اجتماعات مكثفة مع فصائل ووجهاء وموظفين ومدنيين.
وفي 12 من آذار الحالي، أبرم البكور والرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، “محضر تفاهم” لحل مشكلات المحافظة.
وقالت محافظة السويداء، إن “محضر التفاهم” توافق عليه الحاضرون وتضمن الاتفاق على تفعيل الضابطة العدلية وتفعيل الملف الشرطي والأمني ضمن وزارة الداخلية، وتنظيم الضباط والأفراد المنشقين وكافة الفصائل المسلحة في وزارة الدفاع، إضافة إلى صرف الرواتب المتأخرة للموظفين وإعادة النظر في أوضاع المفصولين من العمل قبل 8 من كانون الأول 2024.
كما نص الاتفاق على إصلاح المؤسسات الحكومية ماليًا وإداريًا، وتسريع تعيين أعضاء المكتب التنفيذي المؤقت لقضاء حوائج الموظفين، مع التأكيد على الحفاظ على السلم الأهلي ومنع التعدي على الأملاك العامة والخاصة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى