العقوبات الأمريكية تعرقل دعم قطر للرواتب في سوريا

تجهيز طائرة المساعدات القطرية قبيل توجهها إلى مطار دمشق الدولي- 21 كانون الثاني 2025 (الخارجية القطرية)

camera iconتجهيز طائرة مساعدات قطرية قبيل توجهها إلى مطار دمشق الدولي - 21 كانون الثاني 2025 (الخارجية القطرية)

tag icon ع ع ع

أرجأت قطر تقديم أموال لدعم زيادة رواتب القطاع العام في سوريا، وسط مخاوف من انتهاك العقوبات الأمريكية، مما يشكل انتكاسة جديدة أمام جهود إنعاش الاقتصاد السوري المتضرر من الحرب، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز” اليوم، الأربعاء 26 من شباط، عن أربعة مصادر وصفتها بـ”المطلعة”.

وأشارت ثلاثة مصادر إلى أن قطر، الحليف الوثيق للولايات المتحدة والداعم للإدارة السورية الجديدة التي أسهمت في الإطاحة بالرئيس المخلوع، بشار الأسد، في 8 من كانون الأول 2024، تنتظر وضوحًا أكبر بشأن سياسة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تجاه دمشق قبل اتخاذ أي خطوة.

وفي حين لم تتضح قيمة المبلغ الذي تعتزم الدوحة تقديمه، أكد مصدر أمريكي أن قطر لم تبدأ بعد بدعم الرواتب في سوريا بسبب الغموض المحيط بالعقوبات.

بينما أشار مصدر آخر إلى أن الدوحة لم تتدخل في دفع الرواتب، لكنها أرسلت شحنتين من الغاز المسال للمساهمة في تخفيف أزمة الطاقة في سوريا.

ورغم إصدار الإدارة الأمريكية السابقة إعفاء مؤقتًا من العقوبات، يسمح بالتعامل مع المؤسسات الحاكمة في سوريا لمدة ستة أشهر، ترى قطر أن هذا الإعفاء غير كافٍ لضمان قانونية التحويلات عبر البنك المركزي السوري، بحسب المصادر.

وكانت “رويترز” قد كشفت في كانون الثاني الماضي عن خطة قطرية للمساعدة في تمويل الزيادة.

لكن تأخير تنفيذها يعكس التحديات التي تواجهها الإدارة السورية الجديدة في دمشق، في سعيها لتحقيق الاستقرار وكسب الاعتراف الدولي، وفقًا لـ”رويترز”.

وقال مسؤول أمريكي ودبلوماسي، إن قطر تخطط للمساعدة في تمويل زيادة “ضخمة” في أجور القطاع العام التي وعدت بها الحكومة السورية الجديدة، بعد شهر من الإطاحة بنظام بشار الأسد المخلوع.

ونقلت وكالة “رويتز” عن المسؤول، أن دعم الإدارة السورية الجديدة أصبح ممكنًا بعد الإعفاء المؤقت من العقوبات الأمريكية الذي أصدرته واشنطن، ما يسمح بالتعامل مع المؤسسات الحاكمة في سوريا لستة أشهر.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية القطرية، إن قطر ستقدم دعمًا متكاملًا لسوريا على مختلف الصعد، ولا سيما السياسي والاقتصادي والمساعدات.

وعقب سقوط النظام السوري، أعلنت قطر تسيير جسر جوي يحمل مساعدات إنسانية إلى سوريا، بغية دعم الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في 6 من كانون الثاني الماضي، عن إعفاءات تهدف لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، لمدة ستة أشهر، مع مراقبة التطورات على الأراضي السورية.

وأشارت الوزارة إلى أنها أصدرت الرخصة العامة رقم “24”، نظرًا للظروف الاستثنائية في سوريا، لضمان عدم تأثير العقوبات على الخدمات الأساسية، واستمرار عمل المؤسسات الحكومية السورية، بما في ذلك توفير الكهرباء والطاقة والمياه والصرف الصحي.

ويستمر هذا الترخيص لمدة ستة أشهر، حيث تواصل حكومة الولايات المتحدة مراقبة الوضع المتطور على الأرض، وفقًا للقرار.

نجاح

شكرًا لك! تم إرسال توصيتك بنجاح.

خطأ

حدث خطأ أثناء تقديم توصيتك. يرجى المحاولة مرة أخرى.




مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة