اقتصد الزبائن في شراء احتياجاتهم بسبب عدم قدرتهم على شراء الكميات التي يحتاجونها - 26 شباط 2025 (عنب بلدي)
حركة “ضعيفة” لأسواق رأس العين قبل رمضان
مع اقتراب شهر رمضان، تشهد أسواق رأس العين شمال غربي الحسكة استعدادات “خجولة”، حيث كان متوقعًا أن تزدحم الأسواق، لكن الواقع يعكس تراجعًا واضحًا في الإقبال.
يعود هذا التراجع إلى ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية للأهالي، ما دفع الكثيرين إلى تقليل مشترياتهم والاكتفاء بالضروريات، في وقت كان يُعرف فيه هذا الموسم بازدياد النشاط التجاري والطلب على مختلف السلع الرمضانية.
إقبال محدود
يستعد كريم المصطفى (54 عامًا) لشراء حاجيات رمضان لهذا العام، آملًا أن تكون الأسعار مقبولة خصوصًا بعد تحسن الليرة السورية أمام الدولار.
وبعد ذهابه لعدة محال تجارية، لم يجد كريم الانخفاضات المتوقعة في الأسعار، وكانت طفيفة للمواد الأساسية مثل السكر والأرز والشاي.
وذكر أنه عندما سأل عن أسعار الأجبان والألبان، وجدها مرتفعة، فلم يتمكن من شراء سوى كيلوغرامين من الجبن بدلًا من خمسة، وثلاثة كيلوغرامات من التمر بدلًا من ستة.
أما مرام الحسن (40 عامًا)، فأجّلت شراء جميع المواد الغذائية التي تحتاجها مع أطفالها الأربعة، واكتفت بشراء المواد التموينية الضرورية، والتمر الذي يعد من المواد الأساسية في رمضان.
ووفق رصد عنب بلدي لأسعار بعض المواد في الأسواق، بلغ سعر ليتر زيت القلي 60 ألف ليرة سورية، وكيلو السكر 8000 ليرة، وكيلو الشاي 15 ألف ليرة.
وتختلف أسعار التمر حسب الجودة، إذ يبدأ سعر الكيلو من 15 ألف ليرة لغير المغلفة، بينما يصل إلى 25 ألف ليرة للجودة المتوسطة، ويبلغ سعر كيلو التمر ذي الجودة العالية 30 ألف ليرة.
وبقيت أسعار الخضراوات دون تغيير، حيث بلغ سعر كيلو البندورة 13 ألف ليرة، والخيار 14 ألف ليرة، والبطاطا 5 آلاف ليرة، أما كيلو الفروج فقد بلغ 120 ليرة تركية (أي ما يعادل حوالي 30 ألف ليرة سورية).
وشهدت لحوم الأغنام انخفاضًا في الأسعار، حيث تراوح سعر كيلو اللحم بين 70 ألفًا و80 ألف ليرة، بعد أن كان يصل إلى 150 ألف ليرة سابقًا.
تذبذب التصريف يؤثر
قال محمد كريم، وهو صاحب محل تجاري في رأس العين، إن الأسعار شهدت انخفاضًا، ولكن تذبذب الليرة أمام الدولار أدى إلى حالة عدم الاستقرار في الأسعار.
وأوضح كريم أنه كصاحب محل تجاري لا مصلحة له في رفع الأسعار في هذه الفترة، لأن ذلك قد يفقده زبائنه ويكدس البضائع في مستودعه.
وأضاف أن صرف الدولار الفعلي مقابل الليرة في المحال التجارية في رأس العين يتراوح بين 14 و15 ألف ليرة، حيث يقوم أصحاب محال الجملة ببيع البضائع وفقًا لهذا السعر.
وأشار كريم إلى أنه في حال استقرار الدولار، سيتمكن من خفض الأسعار مقارنة بالوقت الحالي، خاصة إذا تم تشكيل جهة مسؤولة تلزم جميع الصرافين بسعر صرف ثابت، مما يساعد في الحد من الاستغلال في الأسواق.
ويبلغ عدد سكان منطقة رأس العين 115 ألف نسمة، ويعتمدون بشكل رئيس على قطاع واحد هو الزراعة، ثم الثروة الحيوانية، ولا تتجاوز أجرة العامل ثمانية دولارات لليوم الواحد (ما يعادل 80 ألف ليرة سورية).
خطة لضبط الأسواق
المتحدث باسم المجلس المحلي في رأس العين، زياد ملكي، قال لعنب بلدي إن المجلس المحلي سيعمل على مدار الساعة خلال شهر رمضان لضبط الأسواق والحد من استغلال التجار للسكان، الذين يبيعون بأسعار مرتفعة.
وأوضح ملكي أن المجلس المحلي وجه مكتب التموين وحماية المستهلك لتنظيم ضبوط مخالفات بحق التجار الذين يتبعون ممارسات غير قانونية ويسعون لتحقيق أرباح فاحشة.
وأضاف أنهم نظموا أكثر من 23 ضبطًا، وأحالوا سبعة أشخاص للقضاء بسبب الاستغلال التجاري ووضع أرباح تتجاوز 20% على المنتجات.
وأشار إلى أن الدوريات بالتعاون مع جميع المؤسسات المعنية ستستمر في عملها خلال شهر رمضان وعلى مدار الأسبوع، بهدف الحد من فلتان الأسعار في الأسواق.
وتعتمد رأس العين بشكل رئيس على قطاع واحد هو الزراعة، ما يضيق مجالات العمل، ويحد من توفر وظائف متنوعة للسكان، كما أثر ضعف البنية التحتية والخدمات مع ضيق المساحة في قدرة المنطقة على استقطاب الاستثمارات، وأسهم كل ما سبق في ضعف القدرة الشرائية للسكان.
وتعد الليرة السورية العملة المتداولة في المنطقة، لكن واقعها المضطرب أرهق الأهالي، أما العملة الثانية فهي الليرة التركية (غير متداولة بكثرة) بسبب متاخمة المدينة الحدود التركية، والثالثة هي الدولار الأمريكي.
اقرأ أيضًا: تحسن الليرة لا يخفض الأسعار في رأس العين
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
-
تابعنا على :