
تعبيرية لآلام الجهاز الهضمي في رمضان (Canva)
تعبيرية لآلام الجهاز الهضمي في رمضان (Canva)
د. أكرم خولاني
من المعروف أن للصيام فوائد صحية كثيرة، مثل زيادة حرق السكر والدهون لإنتاج الطاقة، ما يؤدي إلى خفض إنتاج الأنسولين وخفض مستويات الكوليسترول والشحوم الثلاثية في الدم وتحفيز خسارة الوزن، وهذا يؤثر إيجابيًا على توازن ضغط الدم والسكري ومقاومة الأنسولين والكبد الدهني، كما أن الصيام يعمل على تحسين أداء الجهاز الهضمي، إذ يمنحه فترة من الراحة لمدة لا تقل عن 12 ساعة يوميًا، ومع أن إفراز العصارات الهاضمة يبقى مستمرًا إلا أنه يكون بمعدل أقل من المعتاد.
إلا أن اتباع الناس لكثير من السلوكيات غير الصحية في رمضان يؤدي إلى إصابتهم ببعض المشكلات الصحية، كاضطرابات الجهاز الهضمي واضطرابات الكلى والجهاز البولي.
تشنج القولون: حالة مؤقتة تتعامل فيها المعدة مع الأطعمة بشكلٍ غير معتاد، ما ينتج عنه سوء الهضم وبعض الأعراض كانتفاخ في المعدة وكثرة الغازات وتناوب الإمساك والإسهال ونوبات مغص متقطع.
الإسهال: يحدث الإسهال بسبب بعض أنواع الجراثيم والميكروبات أو بسبب اضطراب حركة الأمعاء، وفي شهر رمضان ينتج عن تغير في طبيعة الأكل ونوعيته، فالإكثار من أنواع معينة من الأطعمة أو حدوث عسرة الهضم وتشنج القولون كل ذلك يؤدي إلى الإسهال.
الإمساك: يعرَف الإمساك علميًا بأنه صعوبة في إخراج البراز أو قلة عدد مرات التبرز، وما يحدث في رمضان هو صعوبة التبرز نتيجة ضعف في حركة الأمعاء بسبب عدم الاهتمام بالأطعمة الحاوية على الألياف والتركيز على النشويات واللحوم، وكذلك قلة الماء في البراز بسبب قلة شرب الماء في فترة الإفطار.
حرقة المعدة: قد تتفاقم الحرقة، التي يشعر بها المريض نتيجة لرجوع حمض المعدة إلى المريء خلال الصوم.
القرحة الهضمية: قد يحدث وجع بطن شديد على شكل نوبات مغص شديدة نتيجة لوجود قرحة مزمنة صامتة في المعدة أو الاثني عشر أو نتيجة التهابات في المعدة أو الاثني عشر.
قولنجات مرارية: قد يحدث ألم بطن شديد بسبب الإفراط في وجبة الإفطار كمًا ونوعًا، ويكون ناتجًا عن حصيات موجودة سابقًا في المرارة مسببة نوبات مرارية حادة.
تحدث معظم الاضطرابات (تشنج القولون أو نوب الإمساك أو الإسهال) نتيجة التغيير المفاجئ في نظام الغذاء، من غياب أو فقدان وجبة الفطور الصباحية، وإضافة وجبة السحور، والنوم بعد السحور مباشرة، والإفراط في الطعام والشراب في وجبة الإفطار، إضافة إلى التنوع الزائد في الطعام وإضافة المعجنات والحلويات وغيرها من أنواع الأطعمة التي تستعمل يوميًا في شهر رمضان، والتغيير المفاجئ في بعض العادات مثل تناول القهوة الصباحية وتناول الأطعمة بين الوجبات، ما يؤدي إلى اضطراب وظيفي يتمثل بوجع في الرأس أو دوخة وما إلى ذلك من أعراض سرعان ما تزول بعد مرور الأيام الأولى من الصيام.
يمكن الوقاية من حدوث الاضطرابات الهضمية في رمضان عن طريق الالتزام بالعادات الغذائية الصحية في الإفطار والسحور، وبشكل عام ينصح بما يلي:
لا يؤدي الصيام إلى أي آثار ضارة على الكليتين إذا كانتا سليمتين، بل إن الصيام راحة لهما وعافية، ولكن عندما تكونان مريضتين فإنه يصبح عبئًا عليهما نتيجة الاختلافات في نوع النظام الغذائي، ومستوى النشاط، ومدة الصيام، وقلة شرب الماء والسوائل، ويكون لهذه التغييرات تأثيرات سلبية على مرضى الفشل الكلوي المزمن، والكلى المزروعة. ينصح بعدم صيام المصابين بالفشل الكلوي المزمن إلا إذا كان المريض يتلقى الغسل الكلوي فربما يستطيع الصيام في اليوم الذي لا يجري فيه غسل الكلى، ويفطر في يوم الغسل الكلوي.
وفي حالة الإصابة بالحصيات البولية قد تزداد الحالة سوءًا بسبب الجفاف وتقلص حجم البول لعدم شرب السوائل بكميات كافية، فيمكن للصيام أن يتسبب في ارتفاع خطر الإصابة بحصيات الكلى، ويمكن أن يحدث عدد متزايد من نوبات حصيات الكلى خلال رمضان وبعده مباشرة، ولذلك ينصح المرضى بتناول كميات وافرة من السوائل بين الإفطار والسحور، مع تجنب التعرض للحر والمجهود المضني في أثناء النهار.
لتقليل أخطار اضطرابات الكلى ومرض الحصيات البولية في رمضان، والحد من الجفاف، ينصح باتباع ما يلي:
–
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى