
Image Source: Canva
Image Source: Canva
د. أكرم خولاني
قد تؤدي الأجواء الحارة إلى نقص السوائل في الجسم والإصابة بالتجفاف نتيجة فرط التعرق، الذي يحدث عند القيام بأعمال شاقة أو ممارسة الرياضة أو المكوث في مكان حار، أو عند التجول خارج البيت في الجو الحار، دون تعويض ذلك بشرب كميات كافية من الماء، بسبب الانشغال وعدم الاهتمام أو بسبب صعوبة الحصول على مياه الشرب، كما أن الإسهال والإقياء يؤديان إلى فقدان كثير من سوائل الجسم، وإذا لم تعوض الكمية المفقودة يصاب الجسم بالتجفاف.
ومع أن أي شخص معرض للإصابة بالتجفاف في ظروف معينة، فإن المشكلة تكون أكثر خطورة لدى الرضع والأطفال الصغار وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة كالداء السكري وأمراض الكلى، لذلك يجب تشخيص الحالة والبدء بالعلاج بأسرع وقت لتجنب مضاعفات المرض التي قد تصل حتى الوفاة.
يعتمد تشخيص التجفاف على عدة عوامل:
ويُقسم التجفاف إلى ثلاث درجات، هي:
تجفاف بسيط، يتسبب بفقدان ما بين 1 إلى 3% من وزن الجسم.
تجفاف متوسط، يتسبب بفقدان ما بين 4 إلى 6% من وزن الجسم.
تجفاف شديد، يتسبب بفقدان ما فوق 6% من وزن الجسم.
وهناك مؤشر آخر لتقدير درجة تجفاف الجسم، وهو نتيجة اختبار زمن إعادة الامتلاء الشعري (Capillary refill time – CRT) ويتم هذا الاختبار عن طريق الضغط على طرف الأصبع لبضع دقائق حتى يتحول إلى اللون الأبيض، ثم إزالة الضغط وملاحظة المدة اللازمة لعودة اللون الوردي له، وتكون تلك المدة في التجفاف البسيط بحدود ثانيتين، وفي حالات التجفاف المتوسط تكون تلك المدة ما بين ثانيتين إلى 4 ثوانٍ.
وهناك أيضًا مؤشر ثالث لتقييم درجة التجفاف، وهو اختبار ارتواء الجلد (Skin Turgor)، ويتم بسحب جلد منطقة ظاهر اليد ومراقبة مدى سهولة حصول ذلك والمدة الزمنية لعودته إلى وضعه الطبيعي، وفي حالات التجفاف البسيط يعود الجلد إلى وضعه الطبيعي خلال أقل من ثانيتين لدى الشخص المتوسط في العمر، بينما في حالات التجفاف المتوسط قد يستغرق ذلك 10 ثوانٍ.
تعد أهم خطوة في علاج التجفاف هي تعويض نقص السوائل والأملاح في الجسم، عن طريق شرب الماء والسوائل الأخرى، أو إعطاء المحاليل الوريدية في الحالات الشديدة.
ويمكن أن يتم علاج التجفاف في المنزل، ولكن تستدعي بعض الحالات تلقي العلاج في المستشفى لتجنب حدوث مضاعفات، مثل حالات التجفاف الشديد والتجفاف عند الرضع وكبار السن.
يتضمن علاج التجفاف في المنزل ما يلي:
البقاء في مكان بارد لتقليل التعرق.
شرب كثير من الماء والعصائر المحلاة، كما قد يفيد تناول محلول الإماهة الفموية ببطء عن طريق الفم في حالات التجفاف الخفيف أو المتوسط لتعويض السوائل والشوارد، وينبغي الانتباه إلى أن محلول الإماهة الفموية هو الحل الأمثل لعلاج التجفاف عند الأطفال وليس الماء، إذ إن إعطاء الماء فقط للطفل قد يخفف مستوى المعادن في الجسم.
ويتضمن علاج التجفاف في المستشفى ما يلي:
تُعد الوقاية أفضل من العلاج، ويوصى باتباع النصائح التالية للوقاية من الإصابة بالتجفاف وخاصة في الصيف:
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى