
من داخل مشفى "ابن الخطيب" في العاصمة العراقية بغداد، وذلك بعد انفجار اسطوانات أكسجين في قسم الإنعاش الرئوي لمرضى كورونا، 25 من نيسان 2021 (فرنس 24)
من داخل مشفى "ابن الخطيب" في العاصمة العراقية بغداد، وذلك بعد انفجار اسطوانات أكسجين في قسم الإنعاش الرئوي لمرضى كورونا، 25 من نيسان 2021 (فرنس 24)
يوجد قاسم مشترك بين حوادث الحريق التي حدثت وتحدث في عدة مستشفيات حول العالم، والتي بدأت مع ظهور جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، فجميعها تحدث في أقسام الإنعاش الرئوي (حيث أسطوانات الأكسجين).
في هذا الوقت، تعد أسطوانات الأكسجين حاجة ماسة لمصابي الفيروس التاجي الذين ساءت حالتهم، إلا أنها كما تحمل الشفاء للمرضى، قد تحمل الموت في آن واحد، وذلك لاحتمالية انفجارها بشكل مدمر في حال ارتكاب خطأ بالتعامل معها.
وفجر اليوم، الأحد 25 من نيسان، نشب حريق ناتج عن انفجار أسطوانات أكسجين في مستشفى “ابن الخطيب” بالعاصمة العراقية بغداد، وتوفي إثره أكثر من 80 شخصًا وأُصيب أكثر من 100 آخرين.
وإثر الحادث، أعلن العراق، فجر اليوم، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على أرواح القتلى الذي سقطوا في الحريق.
وطالب رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بفتح تحقيق لكشف ملابسات الحادث، معتبرًا أنه “مساس بالأمن القومي، ونكسة يجب ألا تمر بسهولة”.
في 23 من نيسان الحالي، توفي ما لا يقل عن 13 مريضًا بسبب حريق شب في وحدة العناية المركزة التي تستقبل مرضى “كورونا” في مستشفى بالهند.
ونقلت شبكة “BBC” حينها عن السلطات الهندية قولها، إنها تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع في ساعة مبكرة من صباح الجمعة الماضي، ونقلت أربعة ناجين إلى مستشفيات قريبة.
وفي أواخر عام 2020، توفي عشرة أشخاص في حريق اندلع بمستشفى “مصر الأمل” شمال القاهرة، وفي القسم الذي يعالج مرضى “كورونا”.
وآنذاك، أمرت النيابة العامة بالتحقيق في الحريق، لا سيما بعد تقارير عن وجود مخالفات تتعلق بالأمن والسلامة.
بدورها، أوضحت مصادر طبية داخل المستشفى أن الضحايا كانوا من مرضى “كورونا” الذين كانوا يتلقون العلاج بالمستشفى.
وفي أيار 2020، قُتل خمسة أشخاص في حريق اندلع بمستشفى مدينة سان بطرسبرغ الروسية، بحسب وكالة الأنباء الروسية “تاس”.
وقال مصدر في خدمات الطوارئ للوكالة، إن “خمسة مرضى وُضعوا على أجهزة تهوية صناعية قُتلوا في الحريق”، مشيرًا إلى أن الحريق ربما يكون ناتجًا عن خلل في إحدى “منافس” الأكسجين.
وإثر الحريق في مستشفى المدينة، أُجلي 150 شخصًا إلى خارجه.
فضلًا عن كونه غازًا أساسيًا لاستمرار البشرية، يستخدم الأكسجين الذي يرمّز كيميائيًا بـ”O2″ في أماكن العمل لمجموعة واسعة من التطبيقات، كعمليات اللحام والقطع، والمساعدة الطبية والإسعافات الأولية، وحفظ الأغذية وتعبئتها، ومعالجة المياه، والمهام المخبرية.
ولكن الأكسجين يعد غازًا شديد التفاعل، وقد يتسبب في نشوب حرائق أو يؤدي إلى شدتها عند تغذيته بحرارة.
في البلدان النامية والمتراجعة طبيًا مثل سوريا، يلجأ كثير من المواطنين إلى شراء أسطوانات الأكسجين للمرضى من ذويهم وبالتالي معالجة إصابتهم بـ”كورونا” منزليًا، وهو ما يجعل الخطر داخل المنزل، وقد يطال القاطنين في الجوار.
وبحسب مدونة “STOREMASTA” المهتمة بتصنيع منتجات تخزين المواد الكيميائية في أستراليا، ومساعدة المنظمات على تقليل المخاطر المرتبطة بالمواد الكيميائية، فإن الهواء الذي يحيط بنا ويحافظ على حياتنا يحتوي بطبيعة الحال على حوالي 21% من الأكسجين، ولكن الزيادات البسيطة في مستوياته في الهواء يمكنها أن تخلق جوًا أكثر تحريضًا للحرائق.
وفي درجات الحرارة الأكثر سخونة، تصبح الحرائق من هذا النوع أكثر تعقيدًا في إطفائها، ويكاد يكون من المستحيل إطفاؤها، وهو ما عرفته المدونة باسم “تخصيب الأكسجين”.
في جو الأكسجين المخصب، يصبح العمال معرضين لمخاطر الحريق إلى درجة الموت في الغالب، وفي أفضل الأحوال يصابون بحروق من الدرجة الثانية والثالثة بسهولة.
في أثناء التعامل مع أسطوانات الأكسجين، لا بد من أخذ كامل الحيطة والحذر لإجراءات السلامة لتلافي الخسائر الحتمية.
وهذه بعض من الأخطاء المرتكبة والتي تؤدي إلى نتائج غير مرجوة:
يمكن أن يؤدي تسرب غاز الأكسجين إلى خلق بيئة غنية بالأكسجين بسرعة، خاصة في الأماكن الضيقة والغرف ذات التهوية السيئة.
ويمكن أن يكون سبب تسرب الأكسجين:
وعليه يجب فحص الأسطوانات والمعدات بانتظام، للتأكد من عدم وجود تسريب، وصيانتها بواسطة موظفين مؤهلين وذوي خبرة.
يمكن أن تتفاعل مواد مثل الزيت والشحوم، بالإضافة إلى بعض المعادن والبلاستيك بشكل متفجر (أو تشتعل فيها النيران تلقائيًا) عند ملامستها للأكسجين النقي تحت الضغط، وهو ما حدث في كثير من الأحيان وخلّف مآسي.
ومن الأخطاء الأكثر شيوعًا في هذا الصدد:
قد تسبب أسطوانات الأكسجين حرائق وانفجارات وإصابات خطيرة، إذ استبدل الأكسجين بالهواء المضغوط أو الغازات الأخرى بشكل غير صحيح، كاستخدام الأكسجين بدلًا من الهواء المضغوط، لتشغيل أدوات تعمل بالهواء المضغوط، لاستخدامه في نفخ إطارات المركبات.
كذلك من الأخطاء الشائعة، محاولة استخدام الأكسجين في إقلاع المحركات التي تعمل على الديزل، ويضاف إلى ذلك محاولة زيادة مستويات الأكسجين في مكان مغلق.
يمكن أن يؤدي إسقاط أسطوانات الأكسجين أو تعريضها للحرارة إلى حرائق وانفجارات كارثية.
لذا يجب على العمال أن يفهموا تمامًا مخاطر استخدام غاز الأكسجين في الأسطوانات، وأن يجري تدريبهم على طرق النقل والتخزين الآمنة.
يجب التعامل مع أسطوانات “O2” بعناية فائقة، ومن الأفضل الاحتفاظ بها في عربة مصممة لهذا الغرض في أثناء استخدامها.
عربة أكسجين
عربة أكسجين
وتشمل احتياطات السلامة الأساسيات الآتية:
–
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى