
Image Source: Canva
Image Source: Canva
د. أكرم خولاني
مشكلة البرود الجنسي عند المرأة واحدة من أبرز المشكلات الشائعة التي يمكن أن تفسد العلاقة الزوجية، ورغم أن أغلبية الحالات قابلة للعلاج، فإن التكتم والسرية التي تحاط بها هذه المواضيع في مجتمعاتنا تؤدي إلى قلة في الحالات المشخَّصة والمعالَجة.
ولأن أغلب المعلومات المتاحة حول هذه المشكلة مصدرها دراسات وإحصائيات أجرتها مراكز غربية لصعوبة إجرائها في المنطقة العربية، لذلك، من المتوقع أن تكون نسبة النساء اللاتي يعانين من برود جنسي في المجتمعات العربية أعلى قليلًا من نتائج الدراسات الغربية، نتيجة عادات الزواج التي تسمح بوجود فارق عمري كبير بين الزوجين، والخلفية الثقافية التي تجعل من الصعب على المرأة أن تطالب زوجها بممارسات أو أساليب معيّنة تسعدها خلال العلاقة الجنسية، حرصًا منها على ترك انطباع العفة عنده، ما قد يؤثر على استمتاعها في هذه العلاقة.
البرود الجنسي أو الضعف الجنسي عند المرأة هو عدم الشعور بالرغبة في ممارسة العلاقة الجنسية، أو النفور من الزوج، أو عدم وصول المرأة إلى النشوة الجنسية (هزة الجماع) عند ممارسة العلاقة الحميمة، أو عدم الشعور باللذة من الفعل الجنسي.
ويقسم البرود الجنسي عند المرأة إلى نوعين:
تتباين الأعراض من حالة لأخرى، وتشمل:
يمر التفاعل والاستجابة الجنسية عند المرأة بأربع مراحل، تبدأ بالإثارة أو التهيج، ثم المحافظة على حالة التهيج وتصاعدها حتى الوصول إلى الرعشة، التي يعقبها إما العودة إلى مرحلة التهيج التي تمهد لرعشة جديدة، وإما إلى مرحلة الاسترخاء التام السابق للإثارة.
وتتداخل مجموعة من العوامل في تشكيل الاستجابة الجنسية عند المرأة، منها الفيزيولوجي والعاطفي، ومنها ما له علاقة بتجاربها السابقة أو معتقداتها أو منظومتها القيمية ونمط حياتها، وأي خلل في أي من هذه العوامل قد ينعكس على محتوى وميول ودرجة إشباع الرغبة الجنسية عندها، و تقسم أسباب البرود الجنسي إلى جسدية ونفسية.
ويجدر الذكر أنه قد تتضافر عدة أسباب، كل منها يحفز الآخر لتؤدي إلى البرود الجنسي، فانخفاض الرغبة في الممارسة الجنسية يؤدي إلى نقص مفرزات المهبل وجفافه، وهذا الجفاف يجعل العملية الجنسية مؤلمة، والألم يزيد بدوره من الجفاف، وتدور هكذا في حلقة مفرغة تؤدي أحيانًا إلى تشنج مهبلي لا إرادي ناجم عن الخوف من الجماع.
لتشخيص سبب البرود الجنسي، يقوم الطبيب بأخذ تاريخ جنسي ومرضي، ويجب الحرص على الصراحة التامة في أدق تفاصيل ما يريده كل طرف من الآخر.
وقد يقوم الطبيب بإجراء فحص الحوض، لاكتشاف أي تغيرات جسدية يمكن أن تؤدي إلى عدم الاستمتاع الجنسي، مثل ترقُّق أنسجة الأعضاء التناسلية، أو انخفاض مرونة الجلد، أو التنَدُّب أو الألم.
وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات دم للتحقق من الظروف الصحية الكامنة التي قد تسهم في الخلل الوظيفي الجنسي.
هناك الكثير من الطرق التي يمكن أن تساعد في علاج البرود الجنسي عند المرأة، ولكن أبرز خطوة من المهم القيام بها هي الذهاب إلى الطبيب لاستشارته، ومن ثم علاج السبب، مع التركيز على النقاط التالية:
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى