
رجل يمشي بين الأنقاض في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق- 6 تشرين الأول 2018 (AP)
رجل يمشي بين الأنقاض في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق- 6 تشرين الأول 2018 (AP)
كحل للقضاء على أزمة السكن وإزالة مناطق المخالفات السكنية في سوريا، صدر قانون التطوير والاستثمار العقاري رقم “15” في 9 من تموز 2008.
أحدث القانون “الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري”، وهي هيئة عامة تهدف إلى تنظيم أعمال التطوير العقاري وتشجيع الاستثمار في هذا المجال، لزيادة مساهمته في عملية البناء والإعمار، وتفعيل دور القطاع الخاص الوطني، وجذب الاستثمارات العربية والأجنبية للمشاركة في التطوير العقاري.
وكل ذلك بهدف إمداد قطاع الإسكان والتعمير بما يلزم من الأراضي المعدة للبناء والأبنية والخدمات والمرافق اللازمة لها، وإقامة مدن وضواحٍ سكنية متكاملة مجتمعية عمرانية جديدة، ومعالجة مناطق السكن العشوائي وتأمين الاحتياجات الإسكانية لذوي الدخل المحدود بشروط ميسرة.
وبعد 12 عامًا من صدور القانون، تحدث وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة النظام السوري، سهيل عبد اللطيف، في كانون الأول 2020، عن تعديله “لوجود قصور في بعض مواده”، مشيرًا إلى أن القانون الحالي لا يمنح “الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري” الصلاحيات الكافية للقيام بمهامها المتعلقة بمعالجة مشكلة السكن العشوائي، وتنظيم أعمال التطوير العقاري، وإعطاء التراخيص للمطورين العقاريين.
واعتبر الوزير في تصريح لجريدة “الوطن“ المحلية، أن التعديلات الجديدة ستسهم في معالجة مناطق السكن العشوائي، وإعادة هيكليتها، وتنظيمها، مؤكدًا على ضرورة منح المطورين العقاريين مزيدًا من المزايا والتسهيلات بما يخدم إطلاق وتنفيذ مشاريع التطوير العقاري.
إلا أن حقوقيين سوريين اعتبروا أن القانون يسمح للنظام السوري وحلفائه بالسيطرة على أملاك المعارضين السوريين ويتيح لهم سلب العقارات.
مشكلة السكن العشوائي تفاقمت في سوريا خلال السنوات العشر الأخيرة، نتيجة القصف الممنهج من قوات النظام السوري على مساكن المدنيين، والنزوح والتهجير القسري، وفي الوقت الحالي تعمل حكومة النظام على إعادة تنظيم مناطق السكن العشوائي، خاصة في حي مخيم “اليرموك”، بموجب القانونين رقم “23” لعام 2015 ورقم “10” لعام 2018.
وتشكل مناطق السكن العشوائي على المستوى الإجمالي الوسطي 15- 20% من الإجمالي في سوريا (ريف وحضر)، و25– 30% نسبة لمراكز المدن، وترتفع هذه النسبة إلى ما يزيد على 30– 40% في مراكز المدن الرئيسة، بحسب بحث بعنوان “المشكلة العقارية وتداعياتها على حقوق الملكية في سوريا” صادر عن منظمة “اليوم التالي” في حزيران 2019.
ويقدر عدد المساكن في مناطق السكن العشوائي بما يقارب 500 ألف مسكن، تعادل كقيمة عقارية 300 إلى 400 مليار ليرة سورية، ويقدر عدد السكان الإجمالي لهذه المناطق بـ2.5 مليون نسمة، وباعتماد معدل وسطي للكثافة السكانية في هذه المناطق 450 شخصًا على الهكتار، يمكن تقدير المساحات التي تشغلها هذه المناطق بـ5555 هكتارًا.
في بحث بعنوان “العشوائيات والتجارب العربية والعالمية”، تناول المدرس المساعد بكلية التخطيط العمراني في جامعة “القاهرة” محمد محمود يوسف العشوائيات السكنية، وأسباب نشوئها، وحجمها في بعض الدول العربية، وتجارب عربية وعالمية لمعالجتها.
واقترح المدرس المساعد استنادًا إلى تلك التجارب في حل مشكلة السكن العشوائي، عدة توصيات للتعامل مع العشوائيات، أبرزها:
–
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى