
مقاتل ليبي يحمل بندقية، متلحفًا بالعلم الليبي - 17 شباط 2019 (شبكة أرم)
مقاتل ليبي يحمل بندقية، متلحفًا بالعلم الليبي - 17 شباط 2019 (شبكة أرم)
يعقد اليوم مؤتمر في العاصمة الألمانية برلين حول ليبيا، بحضور طرفي النزاع، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي، فايز السراج، وقائد قوات الجيش الوطني، خليفة حفتر.
وتعلقت أنظار الليبيين على مساعٍ دولية دعت إلى التماس حل سياسي لحقن الدماء، منذ عام 2015، وذلك بعد أن شهدت البلاد حرب شوارع واشتباكات بين فصائل ليبية لم تزل جارية على مدى خمس سنوات.
أولى الاتفاقيات التي وحدت طرفي الصراع الليبي بمبادرة أممية بإشراف المبعوث الأممي مارتن كوبلر، كانت في 17 من كانون 2015، بحضور وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، بصفته ممثلًا للبلد المضيف.
اعتبر الاتفاق بمثابة حجر أساس أوجز في بنوده مطالب الليبيين والتي تمحورت حول ثلاث نقاط:
حضر الاتفاق المنعقد في مدينة الصخيرات المغربية وفدان عن المؤتمر الوطني العام المنعقد بطرابلس، وبرلمان طبرق (شرق)، وثالث يمثل النواب المقاطعين لجلسات الأخير، ورابع عن المستقلين.
انبثق عن اتفاق الصخيرات 11 جولة، بدأت في جولتها الرابعة الحديث عن تسمية حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي مكون من شخصيات مستقلة لا تنتمي لأي حزب، إلى جانب مجلس للنواب الذي يعد الهيئة التشريعية ويمثل جميع الليبيين، ومجلس أعلى للدولة، إضافة إلى مؤسسة أساسية على صعيد الحوكمة في الدولة، وهيئة صياغة الدستور، ومجلس الأمن القومي، ومجلس البلديات.
لم يرق إلى الخروج بصيغة اتفاقية، بل مسودة اتفاق كانت قد أعلنت عنه الرئاسة الفرنسية بصفة “مسودة إعلان سياسي مشترك بين الأطراف الليبية الحاضرة في المؤتمر الدولي”، والذي انعقد تحت رعاية الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وبحضور منظمات ودول مهتمة بالشأن الليبي.
المسودة التي لم تحظ بتوافق الأطراف الليبية نصت على اقتراح جدول زمني لاعتماد الدستور الذي تعطل في آب 2017، إثر اعتراض بعض الأطراف الليبية على عدد من بنود الدستور.
ونصت أيضًا على الإعداد لانتخابات واعتماد قوانين انتخابية في موعد أقصاه منتصف أيلول 2018 بالتنسيق مع الحكومة الليبية والأمم المتحدة، وعلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في كانون الأول من العام نفسه، فضلًا عن توحيد المؤسسات السيادية والتي نصت على نقل مقر مجلس النواب إلى بنغازي وتوحيد البنك المركزي ومؤسسات الحكومة الأخرى.
كما لفتت المسودة في بنودها الأخيرة إلى بناء مؤسسات عسكرية وأمنية موحدة خاضعة لمبدأ المحاسبة، وتوحيد مؤسسة الجيش المنقسمة، والاتفاق على المشاركة في مؤتمر سياسي شامل لمتابعة تنفيذ اتفاق باريس والتزام القادة الليبيين ببنوده.
لم يفلح أيضًا بالخروج بصيغة اتفاقية، وبقيت مخرجاته تحت مسمى “استنتاجات”، قاطعها خليفة حفتر وحضرها كل من رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح ، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فايز السراج.
وأوصت “استنتاجات” المؤتمر الذي عقد في إيطاليا بعيد أشهر على انعقاد مؤتمر باريس بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في ليبيا في ربيع 2019، وتوحيد المؤسسات ومنها الاقتصادية أبرزها المصرف المركزي، ووقف إطلاق النار، وإصدار دستور دائم للبلاد كأساس للانتخابات المقبلة، وانتهاء المراحل الانتقالية فيها.
لكن المؤتمر كان بمثابة “خيبة أمل” بحسب ماقاله النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي (هيئة استشارية)، فوزي العقاب، خلال جملة تغريدات له عبر حسابه في “تويتر” معتبرًا أن مؤتمر باليرمو، “لم يفض إلى نتائج، بل خلص إلى حقائق محبطة ومخيبة للآمال”.
لم يشهد اتفاق أبو ظبي الذي جرى انعقاده في العام ذاته من مؤتمر بالميرو بإيطاليا اهتمامًا إعلاميًا، في بنود سبق الحديث عنها في المؤتمرات الثلاث السابقة، إذ جعلت أصوات فصائل معارضة لاتفاق أبو ظبي حبرًا على ورق.
نص الاتفاق الذي حضره السراج وحفتر على إنهاء المرحلة الانتقالية في البلاد، واقتسام السلطة بين حفتر والسراج.
لكن فصائل ليبية مقاتلة رفضت الاتفاق مطالبة بتأسيس دولة مدنية ورفض العودة إلى حكم العسكر، في حين وقف حزب العدالة والبناء يصفق وحيدًا لاتفاق أبو ظبي معتبرًا إياه إطارًا لمدينة الدولة وتبعية المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية.
الاتفاق كان أيضًا موضع انتقاد لدى الشارع الليبي الذي رأى في الاتفاق تجاهلًا لمجلس النواب ومجلس الدولة الأعلى، والذي نص عليهما اتفاق الصخيرات الأول في المغرب 2015.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى