
Image Source: Canva
Image Source: Canva
د. أكرم خولاني
مع قدوم فصل الربيع وانتشار الإصابة بالحساسية التنفسية إضافة لازدهار الفيروسات والجراثيم في هذا الفصل، تصبح الفرصة كبيرة للإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، ورغم أن هذا المرض شائع جدا إلا أنه وبسبب تشابه أعراضه مع نزلات الرشح والحساسية فإن المرضى كثيرًا ما يتأخرون بمراجعة الطبيب لوضع التشخيص والعلاج المناسب.
هي تجاويف داخل عظام الوجه، تحيط بالأنف والعينين، تكون مليئة بالهواء ومبطنة بالأغشية المخاطية، وتنفتح على جوف الأنف بفتحات صغيرة تسمح بتهوية هذه التجاويف وكذلك طرح الإفرازات المخاطية منها.
هو التهاب الغشاء المخاطي المبطن لجوف واحد أو أكثر من هذه الجيوب الملحقة بالأنف، ويسبب انغلاق فتحات الجيوب، مما يؤدي إلى امتلاء الجيوب بالسائل والمفرزات المخاطية والجراثيم وكذلك احتباس الهواء مع تلك المفرزات مما يؤدي لارتفاع الضغط داخل الجيب مسببًا ألمًا وإحساسًا بالضغط على الأنف.
ويحدث الالتهاب بسبب عدوى فيروسية أو جرثومية أو بسبب الحساسية التنفسية نتيجة التعرض للمخرشات (دخان السجائر، الهواء الجاف والبارد، رائحة الكلور…).
وقد يحدث نتيجة ضعف المناعة (الداء السكري أو استخدام أدوية مضعفة للمناعة) أو نتيجة انسداد فتحات الجيوب لأي سبب كان (جسم أجنبي، انحراف وتيرة أنفية، ضخامة زوائد لحمية أنفية…).
ولكن في أغلب الحالات يحدث الالتهاب الحاد نتيجة الإصابة بالإنفلونزا أو أحد الأمراض المشابهة لها حيث تنتشر الفيروسات إلى الجيوب مسببة التهاب جيوب فيروسي، وفي حالات قليلة تهاجم الجراثيم هذا الالتهاب الذي بدأ فيروسيا مسببة التهاب جيوب جرثومي وتزداد الحالة سوءًا.
ويحدث التهاب الجيوب المزمن نتيجة ترك الالتهاب الحاد دون علاج، أو علاجه بشكل جزئي، أو أن العلاج لم يعط الفائدة المرجوة منه.
ومن أهم العوامل التي تزيد احتمال تحول الالتهاب الحاد إلى مزمن:
أهم أعراض التهاب الجيوب الحاد: الصداع، ويرافقه إحساس بوجود نوع من الضغط المؤلم في مكان الجيب المصاب (الجبهة،الخدين، بين وحول العينين، في مؤخرة الرأس).
وإلى جانب الصداع هناك عرض بارز أيضًا هو سيلان الأنف، ويكون السيلان هنا أصفر ضاربًا إلى الخضرة وسميكًا وكريه الرائحة، يرافقه ارتفاع في الحرارة وشعور بالإنهاك، كما يحدث سعال مع بلغم، وانسداد في الأنف، آلام الأسنان، رائحة الفم الكريهة، أحيانا يظهر تورم واحمرار الجلد المغطي للجيب المصاب.
وعند الأطفال يمكن أن تتضمن الأعراض:
أما في التهاب الجيوب المزمن: فتحدث أعراض مشابهة للالتهاب الحاد، إلا أن ارتفاع الحرارة لا يعتبر سمة من سماته، كما أن الألم غالبًا لا يكون موجودًا وإنما هناك شعور بتورم الوجه والضيق، وفي كثير من الأحيان يحدث انخفاض بحاسة الشم.
في الالتهاب الحاد ينصح باستخدام:
أما في الالتهاب المزمن فيجب علاج أي مشكلة مسببة، وكذلك تجنب الأشياء التي تزيد من حدة الأعراض كالتدخين مثلًا، وينصح ببرنامج طويل من بخاخات الأنف الحاوية على الكورتيزون (لمدة ثلاثة شهور)، كما توصف المضادات الحيوية لفترة طويلة (2-3 أسابيع) مما يمكن أن يحمي الجيوب المصابة من الالتهابات المتكررة ويسمح لأي تغير في الأغشية المخاطية نتج عن الالتهاب المزمن بالعودة إلى حالته الطبيعية تدريجيًا.
إذا لم تتحسن الحالة على العلاجات الطبية السابقة يلجأ إلى العلاج الجراحي، والهدف منه تحسين الصرف والتفريغ من الجيب الأنفي المصاب عن طريق فتح فوهته جراحيًا.
وأكثر الجراحات انتشارًا هي جراحة المناظير الوظيفية للجيوب الأنفية والتي يتم فيها إدخال منظار إلى تجويف الأنف يسمح برؤية واضحة لداخل الأنف ويستطيع إزالة أي أنسجة تعيق تفريغ الجيوب.
كما أن هناك جراحة حديثة هي القثطرة البالونية للجيوب الأنفية والتي يتم فيها توسيع المكان المسدود بواسطة بالون صغير.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى