fbpx

إدلب.. توقف دعم مستشفى “ابن الهيثم” يفاقم معاناة مرضى العيون

مستشفى باريشا 3 من تموز 2018 ( جمعية القلوب الرحيمة الدولية)

ع ع ع

يوسف غريبي

أجريت عملية المياه البيضاء في عيني لكنها لم تنجح، وحصلت لدي انتكاسة أدت إلى ضغط شديد تسبب بحدوث نزيف، ثم أجريت عملية قص زجاجي أمامي فخفّ الضغط، ولكن لا يزال النزيف موجودًا ولم تتحسن الرؤية، والآن أجمع الأطباء على ضرورة إجراء عملية تجريف للنزيف مع قص زجاجي خلفي وزرع عدسة جديدة“.

هكذا وصف المريض محمود عبد الكريم جولاق معاناته مع فشل عملية المياه البيضاء في مستشفى “ابن الهيثم” في بلدة “باريشا”، بريف إدلب الشمالي.

وأضاف أن خدمات المستشفى غير كافية حاليًا بسبب الضغط الشديد عليه، لأنه مقصد لأغلب الذين يعانون من مشاكل بالنظر أو بحاجة لعمليات في العين.

لكنه يتخوف من إغلاق المشفى، فلديه عملية حددت بتاريخ الثالث من أيلول المقبل، وتبلغ تكلفتها خارج المستشفى 800 دولار وداخل المستشفى 250 دولار.

توقف الدعم

المدير العام لمشفى “ابن الهيثم” التخصصي لطب العيون وجراحتها، عبد الكريم الحداد، تحدث عن توقف الدعم بنهاية عام 2019 بسبب نهاية المشروع الذي كان يتجدّد كل سنة منذ عام 2013، ولم يتم التجديد هذا العام.

وبعد توقف الدعم، استمر العمل بشكل تطوعي وقدّمت الخدمات المجانية بشكل كامل لمدة خمسة أشهر في المشفى على أمل تأمين دعم بديل، ولم يحصل ذلك من أي من المنظمات، للتراكم الديون على المشفى، بحسب مدير المشفى.

وتابع الحداد، “بعدها صار المريض يتكفّل بتكاليف علاجه الفعلية، إذ بقيت العيادة مجانية، لكن فرضت التكاليف على العمل الجراحي والليزر العلاجي، كما يشتري المريض الأدوية حاليًا”.

وتقدّر القيم المالية التي تدفع في المستشفى للعمل الجراحي بشكل تقريبي ربع القيمة التي تدفع في المشافي الخاصّة.

ووفقًا لما ذكره الحداد، يتراوح عدد المرضى ممّن يرتادون المستشفى بشكل يومي بين 70 إلى 100 مريض، بين زيارات للعيادة وإجراء عمليات وعلاج ليزر وحقن إبر ضمن العين.

ويحمل المستشفى على عاتقه 75% من مرضى العينية في الشمال السوري، وتوقّفه في هذه المرحلة، يشكّل “كارثة طبية” على المنطقة، بحسب الحداد.

مستشفى نوعي وتخصصي

رئيس دائرة الرعاية الثانوية والثالثة التابعة لمديرية صحة إدلب، الدكتور حسن قدور، قال إن مستشفى العيون نوعي وتخصصي ووحيد في منطقته، ويقدّم خدمة تخصصية بطب العيون وجراحتها.

ووفقًا لما ذكره قدور، فإن “العمل جار” لمساعدة المستشفى، مشيرًا إلى أن المستشفى حاليًا يتقاضى أجور زهيدة من المراجعين لاستمرار عمله وتقديم خدماته الطبية.

وأرجع قدور أهمية المستشفى، باعتباره يقدم الجزء الأكبر من خدمات طب العيون في ريف إدلب، مشيرًا إلى توافر مراكز طب العيون، ولكن دون أن تكون متخصصة بالكامل، فالمراكز ليست مزودة ببقية الأجهزة الضرورية لمرضى العيون.

وختم حديثه لعنب بلدي بإبداء الأمل بـ”التنسيق ورفع الطلبات لمنظمة الصحة العالمية للفت الانتباه لهذا المستشفى والوقوف على الاحتياجات اللازمة له”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة