fbpx
× الرئيسية سياسة اقتصاد خدمات ناس رأي في العمقمنوعات رياضة سوريون في الخارج حقوق وحریات ملتيميديا مارس النسخة الورقية

اللواء أحمد الغضبان.. النظام والمعارضة وصفاه بـ”الشهيد” وفتح اغتياله تهجير وادي بردى

اللواء الركن المتقاعد، أحمد حسن الغضبان (تويتر)

ع ع ع

قبل ثلاثة أعوام وعلى أطراف منطقة وادي بردى بريف دمشق الغربي، اخترقت عدة رصاصات جسم اللواء الركن المتقاعد أحمد حسن الغضبان، من جهة كانت تريد منع الاتفاق الذي كان يسعى إليه اللواء بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام في منطقة وادي بردى، بتكليف من رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

من هو الغضبان؟

لم يكن الغضبان، من مواليد 1944 في قرية عين الفيجة بريف دمشق، معروفًا قبل الثورة سوى على مستوى المنطقة، على الرغم من تدرجه في سلم السلك العسكري في زمن الرئيس السابق حافظ الأسد، وخلال السنوات الأولى من حكم الأسد الابن، وقربه من شخصيات نافذة في النظام.

لكن اسمه لمع بشكل كبير في بداية الثورة، لتسلُّمه ملف المفاوضات في وادي بردى، وعلاقته القوية مع عدد من كبار الضباط، على رأسهم نائب وزير الدفاع السابق وصهر الأسد، آصف شوكت، ورئيس مكتب الأمن الوطني الحالي، علي مملوك.

وبدأ الغضبان، الذي عرف بحب أهالي منطقته له، حياته العسكرية بالانتساب إلى الكلية الحربية قبل خضوعه لدورات عسكرية وإيفاده إلى مصر للمشاركة في دورة صاعقة.

وشارك الغضبان في حرب تشرين عام 1973 ضد الجيش الإسرائيلي في حرب الاستنزاف في جبل الشيخ، كما شارك في دخول الجيش السوري إلى لبنان في 1976، وفي أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

وبدأ الغضبان الترفع في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة عميد في 1990 وتسلم قيادة “الفوج 46” (قوات خاصة)، ثم عُيّن في 1998 نائبًا لقائد “الفرقة 14″، قبل أن يصبح قائدًا لها في 1999، في حين عُيّن قائدًا لقوات الجيش والمخابرات العسكرية التي نزلت إلى شوارع دمشق في أثناء وفاة حافظ الأسد في 2000، بحسب ما قاله الناشط الإعلامي أبو محمد البرداوي، الذي ينحدر من المنطقة نفسها، عبر “فيس بوك”.

#وادي_بردى #wadi_baradaالثلاثاء 14.1.2020في الذكرى السنوية الثالثة لإستشهاده :كثيراً ما يتردد لمسامعنا جملة "رجل…

Gepostet von ‎أبو محمد البرداوي‎ am Montag, 13. Januar 2020

واستمر الغضبان في عهد الأسد الابن حتى تقاعده في 2006، قبل أن يتسلم ملف التفاوض في منطقة وادي بردى بين الفصائل والنظام السوري، في 2012، للعمل على الحفاظ على مياه “عين الفيجة” متدفقة إلى دمشق.

ماذا بعد الثورة؟

وبحسب ما نقله مواطنون على مقربة من الغضبان لعنب بلدي، يعرف عنه بحبه لأهل قريته وعدم استخدام علاقته القوية مع الجيش لإخماد الثورة، في حين كان يصف مقاتلي الفصائل خلال لقاءاته مع كبار الضباط من النظام بالثوار في وقت تصفهم الرواية الرسمية بـ”الإرهابيين”.

ومع تطور الأحداث في المنطقة وإصرار النظام السوري على السيطرة على المنطقة أواخر 2016 بمشاركة ميليشيات إيرانية و”حزب الله” اللبناني، حاول الغضبان جاهدًا الاستفادة من علاقاته القوية مع كبار الضباط والمسؤولين في قوات النظام لتجنيب المنطقة الحرب والتوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين.

وبتكليف من الأسد وعلي مملوك وصل وفد من محافظة دمشق إلى المنطقة، للاطلاع على نبع “عين الفيجة” قبل البدء بالمفاوضات، لكن بحسب مصادر عنب بلدي فإن سيارات الوفد تعرضت للقصف في محاولة واضحة لاغتياله.

وبعد عدة أيام دعا كبار الضباط اللواء الغضبان، الذي كان يعيش داخل مناطق المعارضة في عين الفيجة، إلى التفاوض والتوصل إلى حل في خيمة بمناطق سيطرة النظام السوري، وكان حاضرًا حينها كبار الضباط من الحرس الجمهوري و”الفرقة الرابعة” إلى جانب وفد من رئاسة الوزراء، لإيقاف الحملة العسكرية وخروج قوات النظام من المنطقة على أن تكون المنطقة كاملة تحت رعايته، إلى جانب خدمة المنشقين عن قوات النظام في المنطقة وتسوية أوضاع المدنيين دون اعتقال.

التيار السياسي في النظام وافق على المبادرة، بحسب مصادر عنب بلدي، واتفق الطرفان على التوجه إلى مكتب علي مملوك من أجل توقيعها، لكن التيار العسكري و”حزب الله” اللبناني كان رافضًا لأي حل يبقي على الفصائل داخل المنطقة.

اغتيال مفاجئ

وعقب خروج الغضبان من خيمة الاجتماع، في 14 من كانون الثاني 2017، أطلق عليه الرصاص ما أدى إلى إصابته برصاصتين، وتوفي قبل وصوله إلى المشفى.

ويعتبر الغضبان أول شخص تتفق المعارضة والنظام في نعيه، ففي الوقت الذي وصفه إعلام النظام والموالي له بـ”الشهيد” واتهم “جبهة النصرة” باغتياله، نعت فعاليات مدينة في المنطقة الغضبان واتهمت “حزب الله” باغتياله.

كما قالت “الهيئة الإعلامية لوادي بردى” حينها إن العميد في قوات النظام قيس الفروة هو الذي أمر باغتيال الغضبان، بعدما لاحت بوادر الحل السلمي في المنطقة.

وفتح اغتيال الغضبان الباب أمام قوات النظام و”حزب الله” لمواصلة الهجوم العسكري على المنطقة، وقصفها بشتى أنواع الأسلحة، ليُفرض اتفاق برعاية ألمانية يقضي بوقف إطلاق النار، وعودة الأهالي إلى قراهم، ودخول ورشات الإصلاح إلى نبع “عين الفيجة”، وخروج المقاتلين وعائلاتهم باتجاه الشمال السوري.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة