fbpx

البغدادي وابن لادن.. هل يختار زعماء أمريكا توقيت إنهاء حياة مطلوبيهم؟

زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكري البغدادي (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

ضجت وسائل الإعلام الغربية والعربية بنبأ مقتل زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” أبو بكر البغدادي في غارة أمريكية استهدفت موقعه بريف إدلب، وأعاد هذا السيناريو إلى الأذهان حادثة مقتل زعيم تنظيم “القاعدة” أسامة بن لادن، قبل سنوات في باكستان، على يد قوات أمريكية.

تتشابه إلى حد كبير مجريات عمليتي اغتيال ابن لادن والبغدادي، من جهة التوقيت وشكل التنفيذ، فالأول قُتل في أثناء استعداد الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، لخوض انتخابات رئاسية لولاية جديدة، وكذلك الرئيس الحالي، دونالد ترامب، يستعد لخوض نفس السباق.

طريقة التنفيذ

بعد مطاردة دامت أعوامًا، تمكنت الولايات المتحدة أخيرًا من قتل إحدى أكثر الشخصيات جدلًا في العالم، زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، الذي نجحت وحدة من القوات الخاصة الأمريكية بقتله في عملية نفذت على أراضي باكستان، بالتعاون مع الاستخبارات الباكستانية.

ومساء الأحد 1 من أيار 2011، خرج أوباما بتصريح قال فيه إن قوة خاصة نفذت العملية، وإن معركة عنيفة جرت حتى قتل ابن لادن، وإن التعاون مع باكستان في مجال مكافحة “الإرهاب”، ساعد في التوصل إلى ابن لادن، مشددًا على أن العدالة تحققت.

بينما قالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، “لا أستطيع التأكيد أن أي شخص وُجد في غرفة العمليات في تلك الليلة، تمكن من التنفس لمدة تتراوح ما بين 35 إلى 37 دقيقة”.

وأشارت إلى أنه خلال دخول فرقة “سيلز” (الفرقة التي نفذت العملية) إلى المكان الذي يوجد فيه ابن لادن، توقفت كل الاتصالات بين أعضاء الفرقة، بالإضافة إلى الظلام الدامس.

وأضافت أنه بعد مضي بعض الوقت، تمكنا من سماع أعضاء الفرقة يؤكدون سقوط أسامة بن لادن، حيث تم التعرف إليه بصريًا، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتأكيد هويته، وكنا بحاجة إلى فحص للحمض النووي.

وبعد مرور ثماني سنوات على حادثة مقتل ابن لادن، ضجت وسائل الإعلام اليوم، الأحد 27 من تشرين الأول، بنبأ استهداف الجيش الأمريكي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية”، أبو بكر البغدادي، بعملية في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، وفق ما ذكره ثلاثة مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

ونقلت وكالة “رويترز“ عن مسؤول لم تسمه أن العملية استهدفت البغدادي، بينما قال مسؤول في الجيش لمجلة “نيوزويك“، جرى إطلاعه على نتائج العملية، إن البغدادي قتل خلالها.

وقال مراسلو عنب بلدي في إدلب، إن عملية إنزال جوي حصلت عند الساعة الواحدة من فجر اليوم (بتوقيت دمشق)، في منطقة باريشا (شمالي إدلب)، شاركت فيها مروحيات وطائرات “F-16”.

واستمرت أصوات الاشتباكات في المنطقة نحو ثلاث ساعات، ثم قصفت طائرة “F-16” الموقع.

ولم يعلن بعد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مقتل البغدادي، ولكن من المتوقع أن ينظم مؤتمرًا صحفيًا الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت واشنطن (الرابعة مساء بتوقيت دمشق).

لعبة الانتخابات

ظلت الولايات المتحدة الأمريكية تطارد ابن لادن وأبو بكر البغدادي وأي مطلوب لها في أي مكان تعتقد بوجودهم فيه، لكن اختيار زمن تنفيذ عمليات التخلص منهم يطرح تساؤلات حول استخدامهم كورقة بيد رؤساء أمريكا، لتدعيم ملفاتهم الداخلية، من بينها ولاية رئاسية جديدة.

قبل عام من خوض الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، حملته الانتخابية لولاية رئاسية جديدة عام 2012، خرج وأعلن مقتل ابن لادن بعملية نوعية في باكستان.

وكشف تقرير لـ “CNN” عن استخدام الحملة الانتخابية لأوباما، ورقة مقتل ابن لادن، ضد أبرز منافسيه عن الحزب الجمهوري، ميت روميني.

وركز أوباما، على شعاره الانتخابي الذى أتاح له الفوز بفترة ولايته الأولى، وهو “التغيير”، قائلًا “إن القاعدة أصبحت أضعف من أى وقت مضى وبفضل جنودنا الرائعين، لم يعد أسامة بن لادن موجودًا.. هذا هو التغيير”.

ومع إعلان مقتل أبو بكر البغدادي اليوم، الأحد 27 من تشرين الأول، يستعد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لخوض معركته الانتخابية لولاية رئاسية جديدة بعد عام تقريبًا، في تشرين الثاني 2020.

كما أن ترامب، يحشد حاليًا معسكره المكون من أنصاره في الحزب الجمهوري إلى جانب وسائل إعلام مؤيدة له، دون نسيان حسابه في موقع تويتر الذي يتابعه 65 مليون شخص، للدفاع عن موقفه أمام الرأي العام الأمريكي، بسبب انتقادات الحزب الديمقراطي له، وخطر عزله، على خلفية مكالمته الهاتفية المثيرة للجدل مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي.

إذ وثقت المكالمة سعي إدارة ترامب لدفع الحكومة الأوكرانية للتحقيق مع شركة أوكرانية لها صلات بابن منافس محتمل في السباق الرئاسي الأمريكي المرتقب، وكذلك المزاعم حول القرصنة الروسية خلال الانتخابات الرئاسية عام 2016.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة