معرحطاط.. وجهة لم تكن متوقعة للجيش التركي جنوبي إدلب

توقف رتل تركي بالقرب من قرية معرحطاط جنوب معرة النعمان في إدلب بعد استهدافه من قبل قوات النظام السوري- 19 من آب 2019 (عنب بلدي)

camera iconتوقف رتل تركي بالقرب من قرية معرحطاط جنوب معرة النعمان في إدلب بعد استهدافه من قبل قوات النظام السوري- 19 من آب 2019 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

من معبر كفرلوسين الحدودي مع تركيا، شمالي إدلب، تدخل بشكل شبه يومي آليات وعربات ثقيلة للجيش التركي، وتتوجه إلى قرية معرحطاط في الريف الجنوبي، التي تحولت إلى مركز تجمع للقوات التركية بمثابة نقطة مراقبة غير رسمية، كان لسيطرة قوات النظام السوري على خان شيخون السبب الرئيسي لإنشائها.

التطورات التي شهدتها القرية بدأت في يوم 19 من آب الماضي، عندما استهدف طيران النظام السوري رتلًا تركيًا كان في طريقه إلى نقطة المراقبة التركية في مورك، في خطوة استباقية أرادت منها تركيا وقف تقدم قوات النظام السوري باتجاه خان شيخون والمناطق الواقعة في الجزء الشمالي منها.

وأجبر الاستهداف الجوي للرتل التركي على إيقاف مسيره في قرية معرحطاط، الواقعة على الأوتوستراد الدولي دمشق- حلب، وتبعد قرابة 15 كيلومترًا عن مدينة خان شيخون “الاستراتيجية”.

لم تكن القرية الوجهة المتوقعة للقوات التركية، إلا أن الظروف التي فرضتها الحملة العسكرية من جانب روسيا والنظام السوري كانت السبب لما وصل إليه الحال اليوم.

وعقب سيطرة قوات النظام السوري بشكل كامل على خان شيخون، ومحاصرة نقطة المراقبة في مورك، تحولت القرية إلى مركز تجمع عسكري، تعززه تركيا بشكل شبه يومي بآليات ومدرعات، دون وضوح الهدف الذي تريده من البقاء في المنطقة حتى اليوم.

مفتاح الأوتوستراد الدولي

تأتي أهمية قرية معرحطاط بالنسبة للقوات التركية، كونها موجودة على طرفي الأوتوستراد الدولي دمشق- حلب، في منطقة مرتفعة نوعًا ما عن المناطق المحيطة بها من قرى وبلدات.

وقال الناشط الإعلامي سلطان أطرش، من ريف إدلب الجنوبي إن القرية تعتبر منطقة “استراتيجية”، كونها تكشف مناطق واسعة تصل إلى مدينة خان شيخون.

وأضاف الناشط لعنب بلدي أن “قرية معرحطاط منطقة كاشفة عسكريًا، وخاصة لتجمع قوات الأسد في معسكر النمر، الذي تستخدمه لقصف الريف الجنوبي لإدلب”.

وبحسب خريطة السيطرة الميدانية، تقع معرحطاط شمالي بلدة حيش، في الريف الجنوبي لإدلب، وتحيط بها عدة قرى بينها”: كفربسين، خربة بابولين، مراح، دار بسيدا، وتعتبر القرية مفتاح الأوتوستراد الدولي دمشق- حلب، نظرًا لموقعها الاستراتيجي جنوبي مدينة معرة النعمان.

وأوضح ضابط منشق عن النظام السوري، وقيادي حالي في “الجيش الحر” (طلب عدم ذكر اسمه) أن اختيار الجيش التركي لقرية معرحطاط كمركز تجمع لقواته وآلياته في ريف إدلب من المتوقع أن يكون لإيقاف تقدم قوات النظام السوري، كونها تقع شمال خان شيخون.

وقال القيادي لعنب بلدي، “معرحطاط محاذية للأوتوستراد الدولي، الذي يعتبر الهدف الأساسي للروس (…) بعد قمة أنقرة ستتضح الصورة كاملة سواء باستمرار تقدم قوات الأسد أو ثبات المواقع على حالها”.

حشد عسكري مستمر

وكانت تركيا أعلنت، في 22 من أيار الماضي، أنها لن تسحب قواتها العسكرية من محافظة إدلب، في ظل تصعيد عسكري من قوات الأسد تجاه المنطقة.

وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، بحسب ما نقلت قناة “TRT”، حينها، إن “القوات المسلحة التركية لن تنسحب من نقاط المراقبة في إدلب بكل تأكيد”.

وأضاف، “إخلاء موقع المراقبة في إدلب بعد هجوم النظام لن يحدث بالتأكيد، لن يحدث في أي مكان”.

وكان الجيش التركي نشر 12 نقطة مراقبة في محافظة إدلب، بموجب اتفاق “أستانة”، وأرسل إليها تعزيزات كبيرة في الأيام الماضية، وخاصة نقطة المراقبة المتمركزة في منطقة شير المغار بريف حماة الغربي.




مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة