fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

لاجئ سوري ومواطنون عرب بين ضحايا هجوم نيوزيلندا

رجل على نقالة يتم إسعافه جراء إطلاق النار على مسجد في نيوزيلاندا - 15 آذار 2019 (AP)

رجل على نقالة يتم إسعافه جراء إطلاق النار على مسجد في نيوزيلاندا - 15 آذار 2019 (AP)

ع ع ع

أسفرت حادثة “الهجوم الإرهابي” على مسجدين في نيوزلندا عن مقتل نحو 50 شخصًا بحسب تقديرات الحكومة، من بينهم لاجئ سوري ومواطنون عرب.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم منظمة “التضامن السوري النيوزيلندي”، علي عقيل، اليوم، 15 من آذار، مقتل لاجئ سوري وإصابة عدد آخر بجروح خلال حادثة إطلاق النار على مسجد، وذلك خلال مقابلة له على البرنامج الإخباري “نيوزهب” المذاع من نيوزيلندا.

وقال عقيل إن عائلة سورية لاجئة تُركت، اليوم، من دون أب، وفقدت الأم زوجها بسبب عمليات إطلاق النار الجماعية، واصفًا ما حدث بالأمر المحزن.

“نجوا من الموت والتعذيب.. ليقتلوا هنا”

وأشار عقيل إلى مصير اللاجئين السوريين الذين راحوا ضحية هذه الحادثة بقوله إن “هؤلاء اللاجئين قطعوا الطريق من سوريا ليصلوا إلى نيوزيلندا، باعتباره بلدًا آمنًا.. لقد نجوا من الموت والتعذيب في سوريا، ليأتوا إلى نيوزيلندا، ويقتلوا هنا!”.

وأجاب عقيل عن أعداد الضحايا السوريين أنه غير قادر على تأكيد العدد الكلي للضحايا من اللاجئين، لكن ما تم التعرف إليه هو إصابة أسرة واحدة بقسوة، حسب تعبيره، كما وأضاف أن أحد الأطفال مفقود، والطفل الآخر يرقد في المشفى، في حالة خطيرة جدًا.

واعتبر العمل الذي نفّذ في المسجدين ضربًا من الخيال وأنه إرهابي ذو أجندة ضد المهاجرين والأشخاص ذوي الخلفيات المهاجرة، خاصة أن حدوثه لم يكن بالأمر الوارد في نيوزيلندا.

واختتم المقابلة بقوله إنّه من المفترض العثور على منزل آمن لهؤلاء اللاجئين، لكنهم اليوم تم تقسيم عوائلهم في “أسوأ هجوم إرهابي على الإطلاق”.

ضحايا من خلفيات عربية

وتوالت تصريحات حكومات بدأت تكشف عن مواطنيها من الضحايا الذين كانوا موجودين في أحد المسجدين المستهدفين بإطلاق النار.

وقالت السفارة السعودية في ويلنغتون، إن اثنين من مواطنيها بين الضحايا، أحدهما يعاني من جروح طفيفة، أما الآخر فلايزال في المشفى حيث تتم معالجته حاليًا.

واستنكرت الحكومة الأردنية الحادثة، معلنة مقتل مواطنين أردنيين وإصابة ثمانية آخرين، من بينهم طفلة، بجروح.

وفي السياق، أعلن سفير دولة فلسطين لدى استراليا ونيوزيلندا، عزت عبد الهادي، وجود وفاة وإصابات في صفوف المصليين الفلسطينيين الذين كانوا في المسجدين عند وقوع الحادثة واصفًا إصابات بعضهم بالخطيرة.

 

لماذا فعلها؟

وأصدر منفذ الهجوم، استرالي الجنسية، البالغ من العمر 28 عامًا بيانًا، قبل أن تعتقله السلطات النيوزيلندية، تحمّل فيه المسؤولية عن إطلاق النار مفنّدًا فيه أسباب ذلك بالعداء للإسلام والمهاجرين.

وقال المنفّذ في بيانه إنه أتى إلى نيوزيلاندا خصيصًا ليقوم بتنفيذ الهجمات، مع شرحه أن سبب اختيارها هو موقعها النائي، الذي اعتبر أنه لم ينجُ من “الهجرة الجماعية”.

وبحسب ما جاءت به صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية، فإن القاتل يؤمن بتفوّق العرق الأبيض، معتبرًا الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، رمزًا للهوية البيضاء المتجدّدة، حسب وصفها.

وصوّر مطلق النار مقطعًا مصورًا مباشرًا وثّق فيه العملية، كلها بداية من لحظة الاستعداد والتجهيز حتى تنفيذه للجريمة وصولًا إلى رجوعه لسيارته.

واستمر البث المباشر لنحو سبع عشرة دقيقة، لوحظ فيها استماعه طيلة الوقت لموسيقى أرجعتها بعض المواقع التركية إلى أنها أغنية صربية تعود إلى معركة حساسة دارت بين الخلافة العثمانية وبين الأوروبيين.

وارتبطت هذه الموسيقى بمعركة فيينا الواقعة عام 1683، والتي تعتبر بداية نهاية سيطرة الخلافة العثمانية.

وتعتذر عنب بلدي عن عدم نشر التسجيل.

وكتب القاتل على الأسلحة التي استخدمها في تنفيذ الاعتداء، عبارات شملت معركة فيينا، وعبارات عنصرية هاجم فيها تركيا مثل كلمة “TURCOFAGO”، والتي تعني بالعربية ” التركي الفج”، إضافة إلى عبارة “أيها اللاجئون، أهلًا بكم في الجحيم”.

ردود فعل

وانتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الهجوم الذي استهدف مسلمين كانوا يؤدّون عبادتهم، واصفًا إياه بالإرهابي.

كما كتب الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، عبر حسابه في “توتير” تغريده عبّر فيها عن تضامنه مع ضحايا الحادثة وعوائل القتلى.

رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، قالت، عبر حسابها في “توتير”، إن “الكثير من الذين تضرروا مما حصل اليوم هم من اللاجئين والمهاجرين الذين اختاروا هذا البلد كملجأ لهم.. وفعلاً نيوزيلندا هي موطنهم”،  مضيفةً أن هذا اليوم هو يوم أسود لوطنها على اعتبار أن الحادث هو أمر غير طبيعي وغير مسبوق.

وكانت السلطات النيوزلندية قد رفعت درجة التهديد الأمني لأعلى درجة لتشمل الحدود والمطارات مع ضرورة أخذ الحيطة عند التوجّه إلى المساجد.

وبتعميم مشابه، كثّفت قوات مكافحة الإرهاب البريطانية من تواجدها مراكز تجمّع المسلمين إضافة إلى مضاعفة في عدد الدوريات حول المساجد في بريطانيا.

 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة